مخطط أمني مزدوج بمناسبة عيد الأضحى و نهاية رأس السنة

مخطط أمني مزدوج بمناسبة عيد الأضحى و نهاية رأس السنة

إتخذت أجهزة الأمن إجراءات أمنية تحسبا لعيد الأضحى المبارك ككل سنة، لكنها حرصت هذه المرة على تعزيز الرقابة والتفتيش وتكثيف الحواجز خاصة بمنافذ ومداخل العاصمة شرقا و غربا،

وقامت مصالح الأمن على خلفية التفجيرين الانتحاريين الذين هزا حيدرة  وبن عكنون الأسبوع الماضي، بمنع  العرض العشوائي لرؤوس الماشية في الأماكن العمومية وعلى حواف الطرقات و الأرصفة  ووسط الأحياء الشعبية وفي الطرقات السريعة، وتم تجنيد دوريات متنقلة تابعة للشرطة والدرك لطرد باعة المواشي وإخلاء المكان، حيث تم تحويل الموالين إلى البيع في الأماكن الرسمية والمغلقة التي حددتها البلديات بناء على تعليمة أصدرها والي ولاية الجزائر لتنظيم عملية بيع أضاحي العيد، و شوهدت حواجز أمنية ثابتة  تابعة للدرك والجيش بمداخل العاصمة لمراقبة كل المركبات بإتجاه العاصمة وخضعت مركبات المواشي للتفتيش والرقابة الصارمة .
وكان العديد من الموالين القادمين من ولايات الجلفة والمدية والمسيلة وحتى من تبسة قد اضطروا إلى مغادرة العاصمة مع مواشيهم بعد عجزهم عن كراء مستودعات لإيواء مواشيهم، بعد أن درجوا لسنوات سابقة على عرضها عشوائيا و المبيت في المركبات والشاحنات، وشنت مصالح الأمن حملة ضد التوقف العشوائي لسياراتهم خاصة بعد أن نتج عنها ازدحام و اضطراب في حركة المرور، وتخشى أجهزة الأمن استغلال الجماعات الإرهابية، الحركة النشيطة و الفوضى في الاسواق لتنفيذ اعتداء إرهابي بالمتفجرات “لأنها تسعى لإثارة الرعب و الإبقاء على حالة البسيكوز والتوتر بعد تفجيري بن عكنون و حيدرة.
و أدى إنسحاب العديد من الموالين بعد ملاحقات مصالح الأمن لهم و خضوعهم للتفتيش ومراقبة هوياتهم ووثائقهم على مستوى نقاط التفتيش التي إنتشرت بشكل لافت منذ التفجيرين الأخيرين، والدوريات المتنقلة إلى محدودية رؤوس الماشية المعروضة للبيع، و منها إرتفاع أسعارها وتضاعفها أمام وجود خيارات قليلة للمواطن. ورافقت هذه الإجراءات مخطط أمني خاص بالعيد الأضحى، وعيد رأس السنة  حيث تميز هذه السنة بتعزيزات إضافية للإمكانيات البشرية.
و علمت “النهار” من مصدر أمني أن مصالح أمن ولاية الجزائر قامت بتجنيد كافة مصالحها خاصة وأن الإحتفالات بعيد الأضحى هذه السنة تتزامن مع إحياء السنة الميلادية الجديدة، و لاتستبعد  أجهزة الأمن محاولة الجماعة السلفية للدعوة و القتال سابقا التي حولت تسميتها إلى “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”  تنفيذ إعتداءات بالمتفجرات  للتشويش على الإحتفالات برأس السنة الجديدة.
و قال مصدر “النهار” إنه تم منذ نهاية الأسبوع الماضي نشر عدد كبير من أفراد الأمن بالزي المدني في المواقع الحساسة والأماكن العمومية ومواقف الحافلات والأسواق التي تعرف إقبالا كبيرا للمواطنين بمناسبة العيد  مع تفعيل عمل فرقة البحث والتدخل، وتم تجنيد كافة المصالح التابعة لأمن ولاية الجزائر وموظفيها الذين ينتمون لمصالح الشرطة القضائية ووحدات الأمن الجمهورية بالقبة وباش جراح والحميز، إضافة إلى مصالح الأمن العمومي.
و كشف مصدر  مسؤول  من خلية الإتصال والعلاقات العامة بأمن ولاية الجزائر، في تصريح لـ”النهار ” أنه كما جرت العادة كل سنة وفي كل مناسبة، يتم تأمين الأماكن العمومية، أبرزها محطات نقل المسافرين البرية والسكك الحديدية، ومواقف سيارات الأجرة التي تعرف توافدا من طرف المواطنين إبتداء من منتصف هذا الأسبوع، للالتحاق بأهاليهم في المدن الداخلية، وأنطلق العمل بالمخطط الأمني منذ بداية الأسبوع الجاري لضمان أمن هذه الأماكن، كما تم تجنيد أفراد الشرطة لتأمين المذابح التي تعرف إقبال المواطنين في مثل هذه المناسبة، وأضاف نفس المصدر، أنه سيتم في إطار هذا المخطط، نشر أفراد الأمن حول المقابر والمساجد أيام العيد مع تكثيف الدوريات المتنقلة ورفع عدد الحواجز الثابثة على الطرقات الرئيسية  إضافة إلى تأمين أماكن الإحتفالات بالفنادق الكبرى، والمطاعم والملاهي ومراكز التسلية والترفيه.
مواطنون بين مطرقة الأسعار و سندان أضحية العيد
مينة مركوم

قبل يومين  فقط التي تفصلنا على عيد الأضحى،  شهدت أسواق المواشي ارتفاعا جنونيا  في الأسعار،  ” النهار” جالت في بعض أسواق  المواشي   بالعاصمة،  و استجوبت عدد من  الباعة و المواطنين   و خلال تجوالها  أعرب  بعض المواطنين عن عجزهم ن شراء كبش العيد وسط  توقعات ازدياد  ارتفاع الأسعار،.في حين وصل سعر أضحية العيد هذه السنة إلى 35 ألف و 40 ألف دينار للكبش بسوق الماشية بالعاصمة.
وصلنا إلى سوق”كرطالة”الواقع على محور الطريق الرابط بين خرايسية و باباحسن  أول ما لفت انتباهنا جموع المواطنين حول الكباش و الكل يسال  عن السع ، اقتربنا نحن أيضا  من الموالين  وطرحنا سؤالا واحدا ما سبب ارتفاع سعر الماشية هذه السنة؟
  بررالموالون الذين  تجمعوا حولنا لتبرير التهاب أسعار الماشية و أرجعوها إلى مخلفات التقلبات الجوية الأخيرة  التي أدت إلى إتلاف العديد من رؤوس الماشية في كثير  من ولايات الوطن،  هذا ما أدى إلى تأخرهم  هذه السنة  من الدخول إلى العاصمة .وكذا  دخول بعض السماسرة سوق المواشي حسب تصريحات بعض الأوساط التي أكدت أن بعض المضاربين هم المتحكمين  بسوق الماشية متسببين في التهاب أسعارها التي تراوحت قبيل عيد الأضحى بين 18 ألف دج و 40 ألف دينار .
 و تبين لنا من خلال الجولة التي قادتنا إلى سوق الماشية بعين النعجة أن طمع  السماسرة و  هم طفيليين في مجال تجارة المواشي الذين يشترون الأغنام بالجملة من الموالين و يعيدون بيعها بأسعار جد خيالية وهذا ما شهدته النهار بسوق عين النعجة،حيث يلجا بعض المضاربين بشراء رؤؤس اغنام  من عند موال من ولاية المدية بسعر الجملة الذي قدر ب25 مليون سنتيم بمعدل 16 ألف دينار للرأس الواحد في حين يعيد هذا الشخص بيعها بنفس السوق ب22 ألف دينار حسب ما أكده احد سماسرة بعين نعجة .
و من جهة أخرى أرجع بعض تجار الماشية  ارتفاع أسعارها إلى غلاء تكاليف تربية الغنم ما أكده احد الموالين بسوق بئر توتة أن الشعير مثلا الذي  يستعمل في تسمين الكباش  قدر سعره ب 3 ألاف دينار للقنطار و الكلاء ب800 دينار للحزمة، و أكد موال  من ولاية البيض أن ارتفاع أسعار الماشية يعود كذلك  إلى دفع تكاليف كراء الإسطبلات و المحلات لبيعها التي تتراوح ثمنها بين 15 ألف و 25 ألف دينار لعشرة أيام فقط و تجنيد عدد من الشباب للقيام بالحراسة و البيع ، كما قال” قويدر” من بوسعادة الذي جند 8 عمال هذه الأيام مقابل ألف دينار لليوم و ألفين دينار لحارس في فترة  الليل.
كما عرفت أسواق المواشي بالعاصمة توافد الموالين من مختلف ولايات الوطن الشرقية و الغربية منها، خاصة المسيلة ، الجلفة ، الاغواط ، البيض و بوسعادة   التي تعرف بتربية المواشي ،قطعوا مئات الكيلومترات منذ قرابة العشرة أيام بحثا عن البيع المربح في موسم عيد الأضحى المبارك حسب معظم  الموالين الذين حطوا رحالهم بمختلف أحياء و أسواق العاصمة و اصطحبوا  آلاف رؤوس الماشية التي تعرف بالنوعية الجيدة و الأصالة .

“محلات تتحول إلى إسطبلات “
و مع بداية العد التنازلي لعيد الأضحى المبارك عرفت مختلف الأحياء الشعبية اقتحام العديد من الموالين و السماسرة حدائق و أماكن عمومية و حتى المحلات و المستودعات  حولت إلى إسطبلات كما أكده لنا محمد من بيرخادم الذي حول مستودع سيارته إلى إسطبل مؤقت لبيع الكباش،و رغم أن السلطات المعنية حددت و فرضت على هؤلاء الباعة  أماكن و أسواق خاصة لبيع الماشية  بالعاصمة إلا أنهم اختلقوا بعض الطرق من اجل استغلال الفرصة الوحيدة كل سنة .
 مستودعات،منازل و حدائق حولت إلى محلات بيع الكباش لان الفرصة لا تعاد حسب السيد كمال من الخرايسية الذي فضل كراء محله إلى موال من ولاية تيارت بسعر مرتفع كما قال الموال انه قام بكراء المحل ب 2 مليون سنتيم لمدة عشرة أيام ، و لدا وجهتنا إلى سوق ” كرطالة” الذي خصص لبيع الماشية  على محور بابا حسن خرايسية المقابل لحي الجديد كله فيلات حديثة تحتوي على مستودعات يقوم أصحابها بكرائها للموالين كل سنة  حسب احد السكان أن الموال القادم من الولايات البعيدة  مرغم على كراء محلات قريبة من نقطة البيع و بالأسعار التي يتحكم فيها المضاربون في مجال كراء المحلات التي لا تقل تكلفة الكراء عن 2 مليون سنتيم حسب معظم الموالين المقيمين بصفة مؤقتة بالمنطقة ،

” نقص أسواق الماشية واللأمن”  
و أدى النقص الفادح في الأسواق المخصصة لبيع المواشي  بالعاصمة الى اعاقة  طريقة البيع و تعامل الموالين مع الزبائن في الأسواق المعتادين عليها كسوق أولاد فايت المعروف الذي الغي هذه السنة  لأسباب مجهولة ، حسب الحاج احمد القادم من” طولقة” ولاية بسكرة أن تحويل و إلغاء بعض الأسواق أدى بالتجار إلى فقدان زبائنهم ، و أضاف عبد الرحمن احد الموالين من ولاية الجلفة أن الأسواق التي حددت كسوق الحراش الذي أكد على انعدام الأمن و وجود العديد من اللصوص و المحتالين كما قال ”  تقوم جماعة من السماسرة بمناقشة سعر شراء رؤوس غنم بالجملة  و بعدها يقوم السماسرة بتهديد الموال بخفض السعر المناقش حينها نجد أنفسنا محاصرين و مضطرين لقبول السعر المدفوع “
وجهتنا كانت إلى سوق الماشية الذي فتح  بحوش الحاج  الواقع بين بابا على وبئر توتة على محور الطريق السريع البليدة الجزائر، منذ حوالي عشرة أيام ، مئات الموالين و تجار المواشي  يقيمون  بالسوق مجندين عمالهم لحراسة مالهم و مواشيهم كما أدلى لنا الحاج إبراهيم موال من ولاية الاغواط ان من ناحية الامن كل شيء على ما يرام لوجود دوريات الدرك الوطني التي تسهر على سلامة التجار و الزبائن.

“الشهرية ما تكفيش”
هذه معظم العبارات المتداولة بين المواطنين بأسواق الماشية هذه الأيام هذا ما وقفت عليه النهار بسوق بئر توتة أن الكثير من المواطنين عجزوا عن شراء كبش العيد بسبب ارتفاع الأسعار هذا العام  تعرف أسواق الماشية هذه الأيام توافدا كبيرا خاصة في الفترة المسائية أي بعد خروج العديد من العمال و توجههم إلى بعض الأسواق بالعاصمة ، معظمهم يسالون عن السعر و يناقشون مع التجار من اجل خفضه لكن لا جدوى في ذلك “الكباش كاين و  السومة غالية “اكتفى احد المواطنين بهذه العبارة و قال في الحقيقة نعرف  أن كثرة العرض في الأسواق  تخفض الأسعار لكن في سوق الماشية لا وجود لذلك إطلاقا فالتجار يتحكمون في الأسعار ما يفسر عزوف العديد من المواطنين عن اقتناء كبش العيد .


التعليقات (1)

  • حمياني محمد

    الكباش غالية و رقيق ليس فيه لحم بل فيه شحم عندي كباش لابيع 1000.000 لاكبش سمين تشبع فيه عام ونت تاكل و يبقي بزاف لحم لبغ يشري يجي

أخبار الجزائر

حديث الشبكة