مخطط استعجالي لتزويد 6 ولايات الأكثر حرّا في الجنوب بالكهرباء
الجزائر تراهن على الطاقات المتجددة لإنتاج 40 ٪ من الكهرباء آفاق 2030
صيانة 67 محرّكا ومولدا كهربائيا بـ 26 محطة تفاديا للأعطاب ”المحتملة”
وضعت شركة الكهرباء والطاقات المتجددة مخططا استعجاليا لتزويد ولايات الجنوب بالطاقة الكهربائية، بعد تسجيل مصالح شركة سونلغاز ارتفاعا في نسبة الطلب على هذه الطاقة بتلك المناطق بالمقارنة مع السنة الفارطة والتي تجاوزت 40 ٪، حيث تم اقتطاع مبلغ ضخم يقدّر بـ40 مليار دينار من ميزانية سونلغاز الخاصة لشركة الكهرباء والطاقات المتجددة لمواجهة الطلب المتزايد.أعلن الرئيس المدير العام لشركة الكهرباء والطاقات المتجددة، بولخراص شهار، أمس، خلال ندوة صحفية، أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات لتعزيز وتأمين كافة المحطات الكهربائية بولايات الجنوب، داعيا المسؤولين والعمال على حد سواء إلى التعبئة لمواجهة كل طارئ، خاصة بعد تسجيل ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية بالجنوب، بعدما سجلت درجات الحرارة أعلى مستوياتها، حيث بلغت بتاريخ 12 جوان الفارط 52 درجة بولاية برج باجي مختار.وأكد المتحدث، أن تخصيص طاقة إضافية من الكهرباء تقدر بـ140 ميغاواط منها 92 ٪ تم تشغيلها، تعدّ إحدى الأهداف المسطرة لتلبية الطلب القوي على الطاقة من قبل سكان الجنوب، مشيرا إلى أنه لتدارك النقص في وسائل الإنتاج بغية تغطية الطلب خلال فصل الصيف 2013 على مستوى الشبكات المعزولة للجنوب، تم القيام بعدة أعمال، ولاسيما تلك المتعلقة بتوفير طاقة إضافية تقدر بـ140 ميغاواط، إلى جانب وضع مخطط لصيانة الآلات والمولدات الكهربائية التي توافق 52 ميغاواط.وشدّد المسؤول على أن الولايات المعنية بهذه البرامج هي أدرار وبشار وتندوف وغرداية وإليزي وتمنراست، حيث يعرف الطلب الموقع الشامل لصيف 2013 المقدر بـ247 ميغاواط ارتفاعا بنسبة 40 من المائة بالمقارنة مع نفس الفترة من السنة الفارطة. وأشار الرئيس المدير العام لشركة الكهرباء والطاقات المتجددة إلى أن الطلب الخاص بعشر مناطق يفوق نسبة 50 من المائة، أي ارتفاع بنسبة 200 من المائة، ولاسيما فيما يخص الحاجيات المتعلقة بالتكييف الهوائي. ويسابق أزيد من 1000 عامل الزمن من أجل توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لضمان صيف من دون انقطاعات كهربائية، عن طريق الانتهاء من إنتاج 19 محطة جديدة في المناطق المعزولة على غرار أدرار، وبرج عمر دريس، وبرج الحواس، وجانت الدبداب، والڤوليا إيدلس، ومناطق معزولة في الجنوب الكبير، عين ڤزام، وتينزاواتين والجنوب الغربي بني عباس، وبشار، وبرج باجي مختار، وأم لعسل، وتندوف. وتعدّ شركة الكهرباء والطاقات المتجددة مؤسسة إنتاج مكلفة بشبكات الجنوب والطاقات المتجددة والتي يملك مجمع سونلغاز كل رأسمالها، وتم إنشاؤها في شهر أفريل الفارط، حيث أوكل لها مهمة تسيير الشبكات المعزولة في الجنوب عبر 6 ولايات، سواء فيما يخصّ الطاقات المتجددة والكلاسيكية وحتى محطات إنتاج الكهرباء المقدرة بـ26 محطة شرعت في الأشغال و19 محطة في طور الإنتاج.وبلغة الأرقام التي قدّمها المتحدث، فإن أزيد من 2,5 مليون دينار هي تكلفة الوقود التي تستعملها شبكات التسيير المعزولة لإنتاج الكهرباء، وهو مبلغ وصفه بـ”الضخم”، من جانب آخر كشف بولخراس أن نحو 40 ٪ من الكهرباء الموجهة للاستهلاك الوطني ستنتج من الطاقة المتجددة آفاق 2030، بعد إطلاق برنامج إنتاج الكهرباء المتجددة لـ12 ألف ميغاواط المخصص للسوق الوطنية عبر عدة مراحل، حيث سيتم خلال المرحلة النموذجية من 2012 إلى 2013 إنتاج 36 ميغاواط لبلوغ 580 ميغاواط لدى إطلاق البرنامج 2014-2015، و2784 ميغاواط خلال الفترة 2016 –2020 التي تمثل مرحلة إطلاقه على الصعيد الصناعي. وتتعلّق آخر مرحلة بتطبيق البرنامج على أوسع نطاق بإنتاج 8600 ميغاواط، ولبلوغ هذه الأهداف المسطرة يجري حاليا إنجاز بعض منشآت الإنتاج، ويتعلق الأمر بمشروع مزرعة هوائية بطاقة 10 ميغاواط بأدرار ومشروع محطة ضوئية–كهربائية بطاقة 1,1 ميغاواط بغرداية. ويأتي بعد ذلك مشروع إنجاز محطات ضوئية–كهربائية هجينة بطاقة 3 ميغاواط بجانيت و9 ميغاواط بتندوف و13 ميغاواط بتمنراست، بالإضافة إلى مشروع إنجاز 10 محطات للرصد الجوي. ويتضمن البرنامج مشروع إنجاز 350 ميغاواط أساسا في الهضاب العليا ونحو 50 ميغاواط في أدرار. وفيما يخصّ المنشآت محور الدراسة سواء فيما يتعلق بالطاقة الهوائية أوالضوئية الكهربائية أو الحرارة الجوفية فهي موجودة بخنشلة وڤالمة وكذا بقطب أدرار، وعين صالح وتيميمون، في الهضاب العليا.