«مدام فتيحة» حولت أراضي الدولة بعين الترك بأسماء أفراد عائلتها

«مدام فتيحة» حولت أراضي الدولة بعين الترك بأسماء أفراد عائلتها

في مراسلة سرية بعث بها المدير العام إلى وهران

وجه المدير العام للوكالة الوطنية لمسح الأراضي مصطفى، سليم راضي، مراسلة حملت طابع «سريا» إلى المدير الجهوي للوكالة بولاية وهران.

كانت بتاريخ 30 جوان 2019، أمره بموجبها برفع شكوى على مستوى فرقة البحث والتحري للدرك الوطني بولاية وهران ضد «ف.و» مديرة جهوية للوكالة بالولاية.

بعد ثبوت تورطها في عمليات تزوير خطيرة تمت بتواطؤ مع عدة إطارات ومسؤولين بوكالة وهران، بالنظر إلى

نتائج التحقيقات التي قامت بها المديرية هناك. وأكدت مراسلة المدير العام ، أن التقرير المفصل الذي وصله من

الوكالة الجهوية، أكد وجود تجاوزات مهنية وتقنية ومحاسباتية وكشف عن تجميع أرضين في القسمة رقم 3

بمنطقة عين الترك تم التنازل عنهما لثلاثة أشخاص من أفراد عائلتها، وهذا بتواطؤ مع المدعو «حاج الخير»،

رئيس مكتب محافظة مسح الأراضي. إلى ذلك، أكد المدير العام في مراسلته دائما السرية والتي حملت رقم

«2977»، بأن المديرة الجهوية قد تجاوزت صلاحياتها وراسلت المحافظ العقاري بالمنطقة، من أجل تمكين

الورثة «بوعكاز» من الاستفادة من وعاء عقاري بمساحة كبيرة ومبلغ مالي مهم تابع لأملاك الدولة في التجزئات

العقارية 58 و62 و63 ببلدية عين الترك دائما. كما تضمنت مراسلة المدير قيام «ف.و» بمنح مصاريف تنقل

بقيمة 79 ألفا و200 دينار بالتزوير واستعمال المزور لمهمات وهمية للمدعو «م.ج»، رئيس مصلحة الوسائل

والعمال بالنيابة، «تسع مهمات باتجاه الجزائر»، وهي مهمات غير منفذة ووقع عليها رفقة المديرة الجهوية.

وأكد المدير العام في مراسلته، أن فرقة البحث والتحري للدرك الوطني في ولاية وهران، يتوجب عليها معرفة

كافة تفاصيل القضية ونتائج التحقيق الداخلي الذي قامت به الوكالة الوطنية لمسح الأراضي ومنح نسخة من

نتائج التحقيق، الذي أثبت التخلص من أرشيف رقمي خاص بمعطيات الوكالة في وهران يعود إلى عدة سنوات،

مشيرا في مراسلته إلى أن التغيير في البيانات كان بمساعدة من مهندس الإعلام الآلي المكلف بتسيير الشبكة

الذي يقوم بتحويلات للعقارات من دون ملفات إدارية، مستدلا في ذلك بقضية التجزئة رقم 65 بالمنطقة 6

ببلدية السانيا «ملف سايح»، والذي كان فيها المهندس متهما رئيسيا، حيث سبق للأخير –حسب مضمون

المراسلة- وأن تورط في وقت سابق في قضايا أخرى رفقة آخرين باستعمال خبرته في قضايا محظورة.

مدير الوكالة حرك دعوى على مستوى فرقة أمن الجريمة الاقتصادية في مستغانم

وفي نفس اليوم، أي بتاريخ 30 جوان 2019، وجه مدير الوكالة الوطنية لمسح الأراضي مراسلة حملت طابع

«السرية» إلى المدير الجهوي لمستغانم تحصلت «النهار «على نسخة منها، أمره فيها برفع دعوى قضائية على

مستوى الفرقة الاقتصادية للأمن الوطني ضد المديرة الجهوية السابقة «ف.و» مديرة جهوية لوكالة وهران، التي زوّرت عقودا من أجل منح أراضي لأفراد عائلتها وأشخاص آخرين.

وأكد على أن التقرير الذي يتواجد على مستوى مكتبه،أثبت ارتكاب الأخيرة تجاوزات خطيرة لما كانت تشغل

منصب رئيس مصلحة الأشغال على مستوى الوكالة بمستغانم، مستغلة شبكة تزوير لتجزئة الأراضي بمساحات

معتبرة تعود إلى عام 1896، عبارة عن ملكية خاصة تقع بساحل بلدية بن عبد المالك رمضان وتعود ملكيتها الآن للدولة بعد انقراض مالكيها الشرعيين، وهذا لصالح أفراد من عائلتها.

210 آلاف متر مربع من أراضي الدولة والخواص حولتها «فتيحة» باسم 59 فردا من عائلتها بباب العسة

وقد طالبت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية تلمسان مدير عام الوكالة الوطنية لمسح الأراضي،

بموافاتهم بقائمة تتضمن الحصص المقيدة على سجلات مسح الأراضي من دون سند بأقاليم ولايات تلمسان

ووهران ومستغانم، مع ذكر رقم قطعة الأرض ومساحتها وتاريخ الحيازة والهوية الكاملة وعنوان كل مستفيد.

ويأتي ذلك، بعدما أثبتت نتائج التحقيقات الداخلية التي قامت بها الوكالة الوطنية لمسح الأراضي بولاية

تلمسان، اكتشفت على إثرها استيلاء «فتيحة.و» على أزيد من 21 هكتارا من أراضي الدولة والخواص

وتحويلها بأسماء أفراد عائلتها وعددهم تسعة وخمسون فردا بالمنطقة المسماة باب العسة.

المديرية العامة لمسح الأراضي: «رفعنا 3 دعاوى قضائية في حق فتيحة وناس بسبب تلاعبها بالعقار في 3 ولايات»

أكدت المديرية العامة لمسح الأراضي صحة المعلومات التي تتوفر عليها «النهار» وقالت إنه قد تم فعلا رفع

ثلاث دعاوى قضائية في حق المسماة «فتحية وناس» المديرة الجهوية للوكالة بولايات تلمسان ومستغانم

ووهران، بسبب تلاعبها بالعقار رفقة عدة إطارات، وأشارت إلى أن التلاعب بالعقار وتحويله بأسماء أفراد من

عائلتها، اكتشف شهر جانفي الماضي، بولاية وهران وتحديدا ببلدية السانيا، إثر شكوى تقدم بها أحد الضحايا،

لتقوم المديرية العامة بعد ذلك بفتح تحقيق داخلي معمق، اكتشفت بموجبه جملة من الخروقات والتجاوزات

الخطيرة امتدت إلى عام 2011، حيث تبين أن المديرة قد استولت على عقار يعود تاريح اختفاء ملاكه الخواص

إلى عام 1896، وقالت «الدعاوى القضائية حركت على مستوى ثلاث ولايات وننتظر قرارات العدالة».

وزير المالية يقيل المديرة الجهوية لمسح الأراضي من منصبها بسبب التلاعب بالعقار

علمت «النهار» من مصادر رسمية،  أن وزير المالية محمد لوكال، قد أقال بحر الأسبوع الجاري، المسماة «فتحية

وناس» من منصبها كمديرة جهوية لوكالة مسح الأراضي بولاية وهران بعد التقرير الذي وصل مكتبه وبعد

الدعاوى القضائية التي رفعها المدير العام للوكالة بسبب تلاعبها بالعقار رفقة عدة إطارات آخرين.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=682032

التعليقات (1)

  • عمر عمر

    يحيا المنجل

أخبار الجزائر

حديث الشبكة