مدبر عملية ''اغتيال'' الشهيد ''الطاهر'' كان رفقته في جلسة حميمية دقائق قبل استشهاده

مدبر عملية ''اغتيال'' الشهيد ''الطاهر'' كان رفقته في جلسة حميمية دقائق قبل استشهاده

خداش علي زج به في السجن في وقت

سابق، لتورطه في قضية دعم وإسناد الجماعات الإرهابية، وبعد أن أطلق سراحه تنامت أحقاده اتجاه رئيس الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية لمقاطعة زموري، الذي كان قد حقق معه في القضية، حيث دأب منذ خروجه من المؤسسة العقابية على مراقبة تحركات ضابط الشرطة، إلى أن وصلت ساعة الغدر التي ساهم فيها، باغتيال الشهيد محمد طه حسين توات مطلع ماي الجاري، بعد محادثات حميمية جمعت الطرفين، دامت قرابة ربع الساعة في إحدى الساحات العمومية بمنطقة زموري

وتشير آخر المعطيات التي أسفر عنها التحقيق في قضية استشهاد رئيس الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية لمقاطعة زموري، أثبتت أن خداش علي ”بطال”، الذي أطلقت عليه النتائج ذاتها اسم ”رأس الحربة”، هو المتورط الأول في التخطيط للقضاء على محمد طه حسين توات، الملقب في الوسط المهني بـ ”الطاهر”، هذا الأخير الذي التقى  يوم الثاني من ماي الجاري؛ بكل من نور الدين غازي حافظ النظام العمومي ومفتش في الفرقة بإحدى المقاهي الواقعة وسط مدينة زموري، كلهم كانوا بزي مدني، وبعد مدة زمنية من مغادرتهم المقهى باتجاه مقر الإقامة الجامعية، صادفوا في طريقهم المدعو ”خداش علي”، ليتبادلوا هناك أطراف الحديث في ظرف زمني وجيز… تركوه من أجل الوصول إلى وجهتهم المستهدفة، ليقوم فور ذلك ”رأس الحربة” بالاتصال هاتفيا بأصدقائه المتواجدين بالجبل، ويتعلق الأمر بكل من المدعوين ”حبيب” و”هجرسي”، وثالث يجهل هويته إلى حد الساعة، المنتمين جميعهم إلى ”سرية زموري”، قائلا لهم:”علابالكم الطاهر راه يدور في لافيل”، حيث أمروه بضرورة استدراج ”الطاهر” إلى الوجهة المرغوب استهدافه فيها، ولعدم تمكنه من ذلك تنقل  الإرهابيون الثلاثة إلى وسط المدينة، وتابعوا رفقة خداش خطوات رئيس الشرطة القضائية وزملائه، إلى أن وصلوا إلى مقر الإقامة الجامعية مكان تواجد الطاهر وزملائه، حيث وجدوهم يتبادلون أطراف الحديث مع عون أمن الإقامة، الذي كان على اتصال مباشر مع الجماعات الإرهابية.

طلقة واحدة على مستوى القلب أردته قتيلا

الطاهر وهو في طريق العودة رفقة زملائه إلى مقر العمل، وليس بعيدا عن مقر الإقامة الجامعية،  فاجأهم ”حبيب” أحد العناصر البارزين في سرية زموري، وهو يحمل سلاحا رشاشا من نوع كلاشينكوف، ليطلق رصاصة واحدة صوب الطاهر، ووابلا من الرصاص صوب نور الدين غازي حافظ النظام العام في الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية، فيما أطلق وابلا آخرا صوب زميلهما الذي يشغل مفتش بالفرقة ذاتها، ولاذ بالفرار..الطاهر لفظ أنفاسه بعد مرور مدة زمنية داخل سيارة ملك لمواطن حاول إنقاذه بنقله للمستشفى، غير أن إصابته بالطلقة على مستوى القلب، لم تكتب له العيش طويلا، بينما لفظ غازي أنفاسه فور تلقيه الطلقات، كون الإصابة كانت على مستوى الوجه، فيما لا يزال المفتش يتلقى العلاج بمصلحة العظام على مستوى مستشفى زميرلي.

خداش قدم وصفا خاطئا لجماعته عن الطاهر

وحسب النتائج الأولية للتحقيق الذي تسربت بعض معلوماته لـ ”النهار”، فإن خداش علي قدّم وصفا خاطئا لرفقائه عن ملامح وهيئة الطاهر، لذلك أطلق عليه ”حبيب” رصاصة واحدة، في حين تلقى غازي وابلا من الرصاص، على اعتبار أن المواصفات التي قدمت لهم، كانت مركزة بشكل كبير عليه، خاصة وأن رئيس الشرطة القضائية كان يوم الحادثة مرتديا معطفا بني اللون وقبعة، وهي تقريبا الملابس نفسها التي كان يرتديها زميله غازي.

الطاهر أوصى زملائه قبل وفاته بتكثيف الرقابة على ”رأس الحربة

ونقل مقربون من ”الطاهر توات” عنه؛ أنه أوصى زملاءه أياما قليلة قبل استشهاده، بتشديد الرقابة على المدعو خداش علي ”رأس الحربة”، بدعوى أن المعلومات المتوفرة لديه، تشير إلى أن هذا الأخير لا زال على اتصال مباشر مع العناصر الإرهابية المنتمية إلى سرية زموري النشطة على مستوى غابة الشويشة، غابة بوظهر وزموري البحري، وهي الوصية التي التزم بها زملاؤه.

التحقيق في قضية استشهاد الطاهر الذي قضى على أبرز العناصر الإرهابية منهم موح الجاك، أبو الخيثمة أمير المالية بتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، أكد تورط أربع عناصر إرهابية، أحدهم يتواجد في حالة فرار من أصل 12 آخر ألقي عليهم القبض مؤخرا، ويتعلق الأمر بكل من خداش علي، حبيب وهجرسي الذين يتواجدون تحت الأنظار بأمن ولاية بومرداس، حيث تم تحويلهم على وكيل الجمهورية للتحقيق معهم.

كان يريد استهداف أحد العناصر من الحرس البلدي

الأمن يلقي القبض على أمير سرية زموري  بالثنية في بومرداس

تمكنت قوات الأمن ليلة أول أمس؛ من إلقاء القبض على الإرهابي ”بويرة عز الدين”، أمير سرية زموري بضواحي منطقة الثنية، وهو يحاول اغتيال أحد عناصر الحرس البلدي بعد صلاة العشاء، وإصابته بجروح طفيفة.

وحسب مصادر موثوقة لـ”النهار”؛ فإن الإرهابي الذي كان رفقة جماعة إرهابية مسلحة ترصد الضحية”د.م”، أحد عناصر الحرس البلدي القدامى بعد صلاة العشاء، أين قام بإطلاق وابل من الرصاص عليه، أدى إلى إصابته بجروح وصفتها مصادرنا بغير الخطيرة، إلا أن تفطن مصالح الأمن وتدخلها في الوقت المناسب، خاصة مع سلسلة الهجمات التي شنتها كتيبة الأرقم مؤخرا على عناصر الحرس البلدي وأعوان الدفاع الذاتي على مستوى مناطق زموري، سي مصطفى ،الثنية ولقاطة، أدت إلى انتشار أوسع لمصالح الأمن بالزي المدني، و إلقاء القبض على هذا الإرهابي، بعد تعقب الجماعة الإرهابية المسلحة والدخول معها في اشتباك مسلح، ويعتبر الإرهابي ”بويرة عز الدين” من قدماء السلفية للدعوة والقتال في حوالي الخمسينات من عمره، التحق بصفوف الجماعات الإرهابية المسلحة سنة 1995، وينحدر من بلدية زموري، تقلد إمارة سرية زموري مؤخرا، أين كلف باغتيال الشهيد ”تواتي الطاهر”، رئيس الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بزموري، وشن اعتداءات مؤخرا منذ حلول شهر الصيام، شملت استهداف عناصر الأمن من دفاع ذاتي وحرس بلدي، بواسطة نصب كمائن واطلاق النار عليهم، في محاولة منه منع تنسيقهم مع مصالح الأمن، في القضاء على الجماعات الإرهابية المسلحة، خاصة وأن الإرهابي، قد أمضى 14 سنة في العمل المسلح، وهو على دراية بكامل مداخل ومخارج المنطقة، وكذا معرفته بكل الأشخاص المنحدرين منها والمنخرطين في سلك الأمن، لتضيف مصادرنا أن كتيبة الأرقم تكون وراء اغتيال كل من الحرس البلدي ببلدية لقاطة في الأسبوع الأول من شهر رمضان، ومحاولة اغتيال عنصر من الدفاع الذاتي بمنطقة كدية العرايس بلقاطة، ثم اغتيال عنصر من الحرس الذاتي ليلة أول أمس أمام الملعب البلدي بسي مصطفى، في حين تتواصل عمليات التمشيط الواسعة النطاق التي من المنتظر أن تعطي نتائج إيجابية في تدمير مخابئ وكازمات، وتفكيك خلايا دعم واسناد الجماعات الإرهابية المسلحة.

 ز.ت

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة