مدراء مؤسسات ورجال أعمال يفضلون توظيف فتيات دون الرجال

مدراء مؤسسات ورجال أعمال يفضلون توظيف فتيات دون الرجال

يتساءل الكثير عن السبب الذي يجعل وظيفة “السكرتارية” تقتصر على الإناث دون الذكور، رغم أن لاسبب يدعو إلى اقتصارها عليهن،

خاصة إذا تعلق الأمر بالمستوى الدراسي المتميز للعديد من الرجال، إلا أن البعض يعتقد أن لجوء الفتيات للتبرج والألبسة المغرية، سبب إقبال رجال الأعمال والمدراء على طلب سكرتيرة امرأة. لا يخفى على احد أن سكرتيرة أي مسؤول لابد أن تكون أنيقة، وذات مواصفات لائقة، وعلى هذا الأساس أصبح الكل يظن أن مستويات الدراسة لا تلعب دورا في اختيار سكرتيرة، و يعتبرها البعض حرفة يمكن تعلمها مع الوقت.

اللباس و الزينة أساس اختيار السكرتيرة
تحدث إلينا  “سليم” وهو شاب يعمل في شركة أجنبية بالقبة يقول” إن السكرتيرات  يتعمدن ارتداء ملابس مغرية أثناء العمل، في محاولة لإبراز مفاتنهن”، و يروي لنا سليم قصة حدثت بالشركة التي يعمل بها حيث حاول مديره في إحدى المرات، جس نبض سكرتيرته محاولاً استدراجها لكن أمره انكشف لترفع الفتاة شكوى ضده بمحاولة التحرش بها جنسيا،  ليفصل بعدها من الشركة حسب “سليم” ولا تعتبر هذه الظاهرة جديدة ببلادنا، وأكثر ضحاياها من سكرتيرات المكاتب فقد التصقت فضائح لأكبر رجال الأعمال بهذه المهنة أكثر من غيرها، ويضيف نفس المتحدث  “ربما يعود سبب ذلك إلى أن مجتمعنا يحذر من الاختلاط، إضافة إلى شيوع فكرة العلاقة بين المدير وسكرتيرته”. من جهة أخرى  راح “جمال” 35 سنة  يعمل في إحدى الشركات العمومية يصف السكرتيرة في الجزائر  بالفتاة المدللة من قبل مديرها أومسئولها “حيث  تستخدم الماكياج أثناء العمل لإبراز مفاتنها، فالسكرتيرة في الجزائر يقتصر دورها على خدمة المسؤول أو المدير  فحسب، في حين أن في الحقيقة وظيفتها الأساسية هي خدمة المؤسسة وتنظيم علاقاته بالجهات الخارجية والداخلية”.
 أما ” كريم” يتهم المدراء ورجال الأعمال في أنهم يختارون لهذه الوظيفة الفتيات الراقيات ذوات الثقافة العالية والقوام الجذاب، وتعد أحيانا الشخصية الثانية في الشركة أي بعد المدير مباشرة، ويضيف… هناك مدراء تزوجوا سكرتيراتهم من دون علم زوجاتهم بطبيعة الحال.”  و تحدث إلينا “محمد الأمين” صاحب شركة مصغرة انه اختار سكرتيرة لمكتبه ” و لا اخفي عليكم أنني اشترطت عليها في بداية الأمر أن تكون يوميا في منتهى الأناقة والجمال لأني في معظم الأحيان استقبل رجال الأعمال ما يتطلب أن يحظو بأحسن استقبال و لابد أن تكون السكرتيرة تمثلني أحسن تمثيل “.
 
الأفلام حولت نظرة المجتمع للسكرتيرة
و لم تختلف كثيرا الآراء في الشارع الجزائري حول سكرتيرات المكاتب حيث أكد محمد  أن المرأة العاملة المتبرجة لا تتجرأ على البوح بما تقوم به في المؤسسة خوفًا من الفضيحة.و أضاف لمين الذي يقول ” أنا ارفض لان تكون أختي أو زوجتي سكرتيرة لرجل أعمال لان  الكثير من الأفلام التي نلتقطها عبر الهوائيات أو في الأسواق تصور السكرتيرة التي تتبرج تخرج عن المعتاد  في أماكن العمل، فهناك أفلام لسكرتيرات  تحدوا الحدود في علاقتهن مع مدرائهن” مشيرا إلى أن معظم الأفلام التي نشاهدها اليوم توحي بزواج المدير من سكرتيرته في آخر المطاف.

..وفتيات يرفضن عروض وظائف السكرتارية
من جهة اخرى ورغم ما للوظيفة من اهمية في هذه الايام الا ان العديد من الفتيات يرفضن ان يكن سكرتيرات خوفا من الوقوع في المصيدة، وصفت “كريمة” صيدلية بالعاصمة أنها بعد أن أنهت دراستها تلقت عروض كثيرة للعمل كسكرتيرة لكن لم اعمل لان لدي فكرة عن عمل السكرتيرة حيث لا يقتصر على ذلك فقط بل كثيرا ما يتعدى الحدود اللازمة و تزال الفوارق بين المسؤول و السكرتيرة و كثيرا ما اسمع بسكرتيرة صديقة أو حبيبة مدير حيث تركب معه السيارة و تتناول الغداء و العشاء و في غالب الأحيان تكون حاضرة في مواعيده خارج المكتب ” و أكدت “حنان” التي كانت تعمل في هذا المجال و اضطرت للتوقف لما  كانت تتعرض له من قبل مديرها و الكل ينظر إليها نظرة الفتاة غير الشريفة و الكل يعرف مجتمعنا الجزائري المحافظ ” و تحدث إلينا “عبد الكريم” وهو محامي انه بحث كثيرا عن رجل يحسن “السكريتاريا” لكنه لم يجد لان الفتيات يملن كثيرا لهذه الوظائف و كل الطلبات التي وصلتني من الجنس اللطيف ما جعل مكتبي دون سكرتير.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة