مديرة مركز الدراسات وإطار سامٍ متهمان باستغلال الوظيفة وتبديد المال في البليدة
عالجت محكمة الجنح في البليدة، صباح أول أمس، ملف قضية تخصّ جرم سوء استغلال الوظيفة وتبديد المال العام، راحت ضحيّتها مؤسسة عمومية ذات طابع تجاري واقتصادي، ويتعلّق الأمر بمركز الدراسات في البليدة، حيث اتهمت فيه مديرة المركز الحالية وكذا إطار في المؤسسة، ومتابعتهما بعدما حرّكت إدارة المؤسسة شكوى لدى مصالح الأمن، مفادها حدوث تجاوزات وتلاعبات في إدارة المؤسسة، حيث تم التقصّي في شأن الشكوى، وتبيّن من خلال التحقيقات الأمنية بأن المتهمة الأولى قامت بترقية المتهم الثاني المدعو «ح.ي»، من منصب إطار مسيّر للشركة لمنصب مدير مراقبة الحسابات، بطريقة وصفها الطرف المدني بغير الشرعية، كون المتهم وبهذه الحالة أصبح يملك صفة وظيفتين، كما تبين أن عقد العمل الخاص بالمتهم الثاني مزور، مما جعل السلطات توجّه للمتهم الثاني جرم التزوير، كما تبين أن المتهمين قاما بتبديد المال العام عن طريق بيع عقارات مهيأة، لجعلها مناطق صناعية، حيث باعا قطعتي أرض في أولاد يعيش وتيزي وزو للخواص، من دون احترام الشروط القانونية المعمول بها، حيث إن القانون ينصّ على أنه يتم بيع قطعة أرض عن طريق عرضها على المزاد العلني. وقد أنكر المتهمان ما نسب إليهما من وقائع، وصرّحت المتهمة الأول أنها أبرمت عقد العمل للمتهم الثاني بموجب اجتماع مع مجلس الإدارة، وبخصوص قطع الأرض، فقد أكدت أنها باعتها لأشخاص شغلوها منذ فترة، ويملكان بعض الوثائق التي من شأنها أن يثبتوا وضعيتهما القانونية حيالها، غير أن ممثلة الحق العام عاتبت المتهمة على عدم تحريك شكوى ضد الشخصين المستغلين للقطعتين، بحكم أن القطعتين من أملاك الدولة، قبل أن تلتمس توقيع أقصى العقوبات في حق المتهمين .