مدير التبادل الثقافي الإيراني للنهار: نرفض الأعمال الإباحية والمسيئة للإسلام

مدير التبادل الثقافي الإيراني للنهار: نرفض الأعمال الإباحية والمسيئة للإسلام

أكد الدكتور محمد حسين هاشمي مدير التبادل الثقافي في وزارة الثقافة الإيرانية أن الوزارة تطبع سنويا ما يزيد على 4 آلاف كتاب،

جل هذه الكتب هي أعمال جديدة وإيرانية محضة. و أشار حسين الهاشمي ضيف ” النهار” بخصوص حركة الطباعة والنشر في إيران، أنها تعيش تطورا ملحوظا بالنظر إلى الأعمال التي تطبع سنويا والتي تصل  نحو الـ 4000 عنوان جديد ، مشيرا  أن هذا الرقم سجلته وزارة الثقافة منذ 5 سنوات منذ بداية العملية، و تشمل العناوين مختلف الأعمال الأدبية الإيرانية،زيادة على ما تعلق بالكتب الدراسية و الجامعية.  كما تحدث الدكتور عن حركة دعم قوية للكتاب من خلال القروض المقدمة للكتاب والناشرين، وهذا من خلال الاتفاق الذي عقدته الجهة الوصية مع دور النشر، ناهيك عن التخفيضات الممارسة على سعر الورق. وفيما يخص مجال الرقابة المفروضة على الكتاب، قال الهاشمي أنها لا توجد على الإطلاق في إيران، غير أن هذه الأخيرة لا تغفر أي ذنب فيما تعلق بالكتابات الإباحية والمتعلقة بالجنس والفضائح، ولكن غير ذلك فالكاتب الإيراني يعيش حرية مطلقة والمهم ألا يخالف ما يعترف به أو ينهى عنه الدين الإسلامي.كما أن الإيرانيين “حساسون جدا بخصوص ما يصدر في المكتبة العربية،حيث أنهم لم يشاهدوا الحرص العربي على التواصل الإيراني في ميدان الإبداع المكتوب.على عكس التلاحم الموجود في إيران على الرغم من وجود أقليات والكل يريد أن يفرض نفسه” على حد قوله.
 و في نفس السياق أشار الهاشمي  إلى أهمية المعارض و الفعاليات الثقافية المقامة في إيران “من أجل  التعريف بالمنتوج الأدبي لإيران داخل و خارج الوطن، و على رأسها المعرض الدولي للكتاب الذي يقام في شهر ماي سنويا وتشارك فيه عدة دول أجنبية دون العربية” ، كما ينظم مهرجان أدبي ضخم يضيف المتحدث، شهر فبراير من كل سنة لاختيار أفضل كتاب وما كتب في كل المجالات(في العالم  ككل و أفضل ما كتب في العالم العربي )، بالإضافة إلى عديد المسابقات الأدبية المحلية المقامة في كل محافظات إيران.
هذا وعبر عن أهمية المشاركة في المعارض الدولية مشيرا إلى المشاركة الإيرانية في المعرض الدولي للكاتب بالجزائر لعام 2006 و كذلك معرض القاهرة الدولي ومعرض ألمانيا بفرانكفورت، و كلها معارض اعتبرها المتحدث خطوة هامة في  التعريف بالمنتوج الإيراني.و أشاد المتحدث بحركة الترجمة الموازية لحركة النشر بإيران مشيرا إلى المجهودات التي تقوم بها العديد من دور النشر الإيرانية في ترجمة الكتب العربية إلى الفارسية، و تأسف في المقابل عن التهميش الذي يلاقيه الإنتاج الإيراني في الدول العربية، الذي يغيب عنها الترجمة إلى الإيرانية.
و تحدث الدكتور عن حماية الحقوق الأدبية و عن أسباب ممانعة إيران التوقيع على الاتفاقية الدولية لحماية الحقوق الأدبية، و اعتبر أن إيران لا تعارض الاتفاقية و لكنها تتحفظ من بعض بنودها، و أولها تلك المتعلقة بأن كل ما  يصدر عن الإنسان ليس ملك للعالم و البشر و كذلك البند القائل بعدم جواز طباعة الكثير من الكتب في العالم من قبل الدول الأخرى.
و من جهة أخرى عبر المتحدث عن ظاهرة  السرقات الأدبية المطروحة في إيران في ظل عدم و جود قانون لحماية الملكية الفكرية، و لذلك يقول الدكتور أن “الجهات المعنية في طور المباحثات ودراسة الاتفاقية الدولية لاتخاذ قرار بشأن توقيعها لكن تحت تحفظات إيرانية” و أفاد محدثنا أن القرار سيصدر في غضون  الأشهر القادمة.
باختصار…
– قاطعنا معرض فرنسا( باريس للكتاب )الحالي وقبله معرض ألمانيا، بعد قضية سلمان رشدي ،خاصة بعد إصدار الإمام الخميني فتوى ضده لأنه ارتد على الإسلام بكتاب تناول شخصية الرسول و أزواجه وأساء لهم .
– نعمل حاليا على تأسيس مدرسة سينمائية إيرانية تعتمد على الثقافة و الفكر الإسلامي و تكون هوية إسلامية إيرانية. وتدافع عن قضايا إيران.
– هناك شوارع في إيران تحمل أسماء قادة جزائريين، كالأمير عبد القادر، وابن باديس، كما أن الثقافة الإيرانية مطلعة على بعض الوجوه التاريخية الجزائرية كجميلة بوحيرد وغيرها.
– أغبياء نحن إن لم نفكر في مصلحة بلادنا، وأغبياء إن تركنا الدول القوية تلتهمنا، ولن نكون يد طيعة في أيادي الأمريكان كما تفعل بعض السلطات العربية. وأغبياء إن كنا نحمل مشروعا صفويا واو فارسيا كما يشاع عنا.

منع عرض الأفلام يتعلق” ببرستيج إيران ” : نعمل على تأسيس صناعة سينمائية تعتمد على الهوية الإسلامية
أشار مدير التبادل الثقافي الإيراني الهاشمي إلى أن التطور الذي ميز السينما الإيرانية خلال العشر سنوات الأخيرة “لم يخص جانب الكيف فقط بل مس كذلك جانب الكم حيث ارتفعت نسبة إنتاج الأفلام بين 65 و 70 فيلم سينمائي سنويا ، بعد أن كانت لا تتجاوز الـ25  فيلم سنويا في عهد الشاه”، ويرجع ذلك حسب رأيه إلى الاستقبال الجماهيري الكبير للفن السابع.
و قال “إن نجاح الأعمال السينمائية الإيرانية جعل الدولة تدعم و بقوة هذا الفن و ذلك من خلال إنشاء شبكة قاعات  سينما راقية في طهران و المدن الرئيسية فيها، وهذا لضمان توزيع الأفلام” ، وقد ذكر الدكتور أن عدد القاعات و صل إلى الـ 1800 قاعة سينما حكومية بعد أن كان 110 قاعة قبل الثورة.
واعتبر المتحدث أن تطور حركة السينما الإيرانية  مرهون بتطور الحركة المسرحية في البلد، مضيفا أن التجربة الإيرانية في هذا المجال كشفت عن قدرات فائقة للإبداع لدى الفنانين الإيرانيين استطاعت أن تشكل سينما خاصة بما تخدم الهوية الإسلامية الإيرانية والأرقام التي يعرفها الجميع تكشف على حد قوله ذلك، خاصة وان سينما إيران أصبحت تعنى بالقضايا الاجتماعية و الإنسانية، وأشار الدكتور الهاشمي في ذات السياق أن المنعرج الكبير الذي أحدثته السينما الإيرانية فيما يتعلق بتوجهاتها الفنية والفكرية حيث  كانت هذه الأخيرة حسب قوله تحاول جاهدة أن تحاكي سينما هوليوود القائمة أساسا على  الإثارة والجنس و الأكشن،  فانتقلت إلى سينما إنسانية تتناول قضايا المجتمع  والمرأة  والدين والسياسة.
 كما أضاف محاورنا أن “النجاح في الميدان مرده إلى حرية الطرح والتعبير التي يكفلها النظام الإيراني للفن السابع” ، نافيا من جهة أخرى أن تكون هناك رقابة مشددة على الأفلام  مثل ما يروج له في الخارج، معتبرا أن منع الأفلام التي تسيء لمبادئ الدين الإسلامي ، أو التي تشوه صورة الدولة والنظام هو حق للدولة ذاتها، خاصة –كما أضاف – إذا استغلت هكذا أفلام في نشر صورة مخالفة للصورة الحقيقية لإيران.
وعبر الدكتور في كلامه عن استنكاره  سلوكات بعض الجهات الدولية التي تتخذ من بعض الأفلام التي تصور ظواهر اجتماعية موجودة  في بعض المناطق النائية لإيران و تقوم بتعميمها على كامل البلاد، لذلك اعتبر المتحدث أن “منع هكذا أفلام من الدخول إلى إيران هو أمر يتعلق ببرستيج دولة إيران”.  و فتح المتحدث قوسين للحديث عن تطور مستوى الطرح و المعالجة الذي وصلت إليه السينما في إيران و قال إن “الفن السابع في إيران تمكن من معالج مواضيع كانت في وقت سبق محظورة المعالجة في الأدب و الفن، و على رأسها مواضيع الدعارة  والانفلات و الانحلال الخلقي و الجنسي إضافة إلى موضوع حقوق المرأة والزواج المؤقت والإرث و ذلك من خلال العديد من الأعمال  السينمائية لمخرجات و مخرجين ، تمكنوا من إزالة الستار وكشف ما خلف كواليس المجتمع الإيراني” .  و تعتبر المهرجانات والفعاليات الثقافية الحافلة بهذا الفن جانبا آخر من دعم الدولة و على رأسها مهرجان “الفجر السينمائي” الذي قال عنه الدكتور إنه تظاهرة سينمائية كبيرة و مكان لالتقاء الفيلم الإيراني بالفيلم الأجنبي داخل طهران في فيفري من كل سنة. وتأسف المتحدث عن غياب المشاركة العربية عن هذا الحدث الدولي، واستغرب عن سبب انعدام التقارب بين الدول العربية والإسلامية في هذا الميدان.  

على الرغم من الانتقادات الموجهة “لنجاد”: السلطة الإيرانية لا تقمع الإعلام ولا الصحفيين
تحدث ضيف النهار الدكتور محمد حسين هاشمي، عن الإعلام الإيراني وما بلغه في الوقت الراهن من تطور ملحوظ ،حيث قال انه ينقسم إلى صنفين رسمي وخاص، ويتمثل في 7 قنوات تلفزيونية وعشرات القنوات الإذاعية والمتخصصة. وأضاف أن الصحف الإيرانية بلغت 70 صحيفة يومية، إضافة إلى المئات من الصحف الأخرى ما بين أسبوعية وشهرية، و أغلبها ناطقة بثلاث لغات” عربية ، انجليزية،ومحلية)، زيادة على الجرائد التي تصدر في المحافظات الإيرانية الأخرى.  وأشار المتحدث أن الصحف الإيرانية تمارس مهامها بشكل عادي بعيدا عن الرقابة من السلطة التي تعاني حاليا من انتقاد بعضها خاصة الرئيس احمدي نجاد، واغلب الانتقادات تتعلق بالجانب الداخلي الإيراني، وكذا الميدان الاقتصادي على الخصوص. و”على الرغم من وجود عملية النقد اللاذع في بعض الأحيان للسلطة الإيرانية إلا أن هذه الأخيرة لا تسجن الصحفيين ولا تمارس عليهم أية ضغوط تذكر” حسب المتحدث،إضافة إلى أن الصحف الإيرانية والإعلام بكل أشكاله يتوافق مع القضايا العامة في البلد وعلى رأسها قضية الساعة وهي ” الملف النووي الإيراني”. وأضاف المتحدث باسم وزارة الثقافة الإيرانية أن الصحافة في بلده والشعب بشكل عام وعلى الرغم من انه عانى حصارا شديدا في مرحلة معينة إلا انه استطاع أن يتخلص منه بفضل السياسة الحالية المنتهجة، وهناك إجماع على التصدي لكل القضايا التي تمس بمعتقدات البلد رغم اختلاف التوجهات ووجود الأقليات في إيران وكثرة التوجهات الدينية أو الأيديولوجية.

تأكيدات على تعزيز التبادل بين البلدين: الجزائر في إيران بأسبوع ثقافي ماي المقبل
تأسف مدير التبادل الثقافي الإيراني الدكتور هاشمي، من عدم وجود تبادل ثقافي بين البلدان العربية الإسلامية وإيران، وهو الأمر الذي جعل المسلمين يتأخرون في المجالات الثقافية المختلفة.
وأشار الدكتور إلى أن الزيارة التي قادت الوفد الإيراني إلى الجزائر طيلة أسبوع كامل جاءت من أجل تعزيز التبادل الثقافي بين البلدان التي تفتح قلبها لإيران، مؤكدا أن هذا التبادل من شأنه أن يكسر الجليد بين إيران وبعض البلدان العربية الأخرى التي لا تزال تشكك في الهدف الإيراني الإسلامي. وقال الهاشمي في حديثه لـ النهار أن وزارة الثقافة الإيرانية أبرمت عقدا مع وزارة الثقافة الجزائرية،يخول لها تنظيم أسبوع ثقافي جزائري في بلده، وقد تم تحديد الموعد مبدئيا خلال ماي المقبل. وأضاف المتحدث أن بلده سيستفيد من التجربة الجزائرية بعملية تبادل الفنانين والمثقفين الذين سيتجولون بين البلدين. وأكد محمد هاشمي انه “على الدول العربية والإسلامية أن تخرج من المأزق الذي تعيش فيه حاليا، خاصة في ظل موجة التفرقة التي تتعرض لها من طرف قوى غربية”، موضحا أن الأمل معقود على بعض الدول العربية ومنها الجزائر.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة