إعــــلانات

مدير التعمير السابق في قسنطينة أمام قاضي التحقيق حول مشاريع “عاصمة الثقافة العربية”

بقلم مراد.ع
مدير التعمير السابق في قسنطينة أمام قاضي التحقيق حول مشاريع “عاصمة الثقافة العربية”

التحقيقات تركّز على منح مشاريع ضخمة لمقاولين وتبديد أموال عمومية وتضخيم فواتير والتزوير

أكدت مصادر قضائية مطلعة لـ “النهار”، بأن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى في محكمة الزيادية الابتدائية في قسنطينة، استمعت، نهاية الأسبوع المنقضي، في إطار مجريات التحقيق القضائي الذي أمرت به النيابة العامة، إلى المدير الولائي للتعمير والهندسة المعمارية والبناء السابق في قسنطينة.

وذلك بشأن كيفية منح العديد من المشاريع الخاصة بتهيئة واجهات الشوارع الرئيسية وأرصفتها والعديد من المرافق الثقافية والاجتماعية، والتي التهمت آلاف ملايير السنتيم، وذلك في إطار فعاليات “عاصمة الثقافة العربية 2015”، حيث دونت قاضي التحقيق بالغرفة الأولى أقوال المدير الولائي السابق للتعمير والهندسة المعمارية والبناء على محاضر رسمية، تم الكشف فيها عن العديد من الحقائق في قضايا منح المشاريع لمقاولين و”مناولين”، ناهيك عن “قنبلة” عمليات التضخيم في الفواتير والتزوير واستعمال المزور في وثائق رسمية وإدارية وتبديد أموال عمومية وغيرها، والتي كانت محور مجريات التحقيق القضائي على مستوى الغرفة الأولى لقاضي التحقيق، إلى جانب العديد من الممارسات الأخرى، بالإضافة إلى عمليات الاستيراد لبعض مواد التبليط وإعادة التبليط على مستوى شوارع “عواطي مصطفى” و “عبان رمضان” و “19 جوان”، التي سرعان ما اهترأت وتحولت إلى فضيحة، كون عملية إعادة تهيئتها لم تمر عليها سوى أقل من السنتين، رغم تسديد العديد من مستحقات هؤلاء المقاولين، لكون أغلبهم تحصلوا على هذه المشاريع عن طريق “التراضي”، وهذا بمبرر تسريع وتيرة الأشغال تزامنا مع انطلاق فعاليات تظاهرة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015”.

المدير الولائي السابق للتعمير والهندسة المعمارية والبناء وخلال مجريات التحقيق، أشار إلى أن العديد من عمليات منح المشاريع الكبرى تمت على مستوى مركزي، لكون التظاهرة تحمل طابعا وطنيا خصص لها غلاف مالي ضخم لإنجاز المرافق الثقافية الكبرى، على غرار قاعة “الزينيت” التي سميت فيما بعد بقاعة “أحمد باي”، التي أنجزت من طرف مجمع صيني بقيمة 15 ألف مليار سنتيم، والتي لم يتم استلامها لغاية اليوم، وغيرها من المشاريع الأخرى، منها تلك التي تمت إعادة تهيئتها، على غرار قصر الثقافة “مالك حداد” ودار الثقافة “محمد العديد آل خليفة” ومبنى الولاية الكائن في شارع “سويداني بوجمعة” الذي تم تحويله إلى وزارة الثقافة، والذي لم تكتمل فيه أشغال التهيئة لغاية الآن، وغيرها من المشاريع الأخرى، منها تلك التي لم تنجز أصلا وإنما وجدت على الورق فقط، والتي تم الإشهار لها آنذاك.

للتذكير، فإن مجريات التحقيق القضائي في قضية “عاصمة الثقافة العربية 2015″، ينتظر أن يتم الكشف من خلالها عن عديد “الألغام” خلال الأسابيع القادمة، بعد الاستماع إلى المعنيين في هذه القضية من مسؤولين في مختلف المستويات، والذين تم استدعاؤهم رسميا للمثول أمام قاضي التحقيق بمحكمة الزيادية.

إعــــلانات
إعــــلانات