مدير ثانوية وجمركي يسجلان التلاميذ المفصولين باستخدام شهادات مدرسية مزوّرة
أفادت مصادر مطّلعة لـ«النهار»، أن قاضي التحقيق بمحكمة حسين داي، استمع لـ 4 أشخاص تتراوح أعمارهم مابين 30 و50 سنة، من بينهم مدير ثانوية في منطقة باش جراح، وجمركي وموظف في الثانوية، بعدما تورّطوا في قضية تتعلق بالتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية .القضية وحسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، انطلقت حينما ضبط بحوزة الجمركي شهادة مدرسية في الطور الثانوي، خاصة بابنه تحمل ختما وتوقيعا مزوّرين، الذي كان من المشتبه أنه سيقوم بإدراجها في ملف دراسي من أجل إعادة ابنه إلى مقاعد الدراسة، بعدما تم فصله في وقت سابق، وبعد التحقيق معه ذكر أن هناك شخصا قام بتزويده بشهادة مدرسية مزوّرة مقابل ملبغ مالي، ومن ثم أرسله لإيداع الملف إلى مدير الثانوية الواقعة بمنطقة باش جراح، وبعد التعمّق في الملف والتحريات، تم العثور على 37 ملفا مزورا في الثانوية يحمل شهادات مدرسية مزورة لتلاميذ من مختلف الثانويات بالجزائر، وباستكمال مجريات التحقيق، تبيّن أن شابا في العقد الثالث من العمر، وهو المتهم الرئيسي في القضية، يقوم بتزوير مختلف الوثائق والشهادات المدرسية الخاصة بالطور الثانوي مقابل دفع الزبائن لمبلغ مالي مقابل العملية، حيث بدأ هذا الأخير نشاطه المشبوه منذ سنة 2009، حيث تم تحديد هويته والترصد له عن كثب، أين تم الإيقاع به وتوقيفه بعدما ضبط بحوزت 230 ختم مزور خاص بمختلف الثانويات في الجزائر، حيث كان المتهم الرئيسي يعمل على تزوير شهادات مدرسية لمختلف الشرائح، خاصة لفئة الشباب البطال والعاطل عن العمل، وذلك لإدراجها في ملفات للمشاركة في مسابقات وطنية، بالإضافة إلى استعمالها في تزوير ملفات مدرسية مقابل ملبغ مالي، حيث كان يقوم بإرسال زبائنه فيما بعد إلى المتهمين الآخرين، وهما المدير وموظف في الثانوية، إذ أنه يشتبه في أنهما كانا متواطئين معه ويساعدانه في مهنته غير الشرعية، وذلك باستقبال ملفات التلاميذ الذين فصلوا سابقا من الدراسة وإعادة إدماجهم من جديد في الثانوية العاملين فيها، وعليه أمر قاضي التحقيق بإيداع المتهم الرئيسي رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية في الحراش، فيما وضع باقي المتهمين تحت الرقابة القضائية إلى حين استكمال التحقيقات .