مدير عام بريد الجزائر يحذّر العمال من الإضراب ويهدّد بطردهم
”محلول” اعتبر الإضراب في الوقت الحالي خطأ مهنيا من الدرجة الثالثةصبهم في حال دخلوا في إضراب جديد يشلّ القطاع.
قام المدير العام لبريد الجزائر، أمس، بمراسلة كل المديرين الولائيين يحمّلهم فيها المسؤولية كاملة فيما تعلق بتخلّي عدد من العمال بمكاتب البريد عن مناصب عملهم ودخولهم في إضراب بعدما شرع عمال البريد المركزي منذ أيام في إضراب، وأن يعودوا إلى مناصب عملهم وكذا عمال مكاتب بريد بعض الولايات الشرقية على غرار ولاية باتنة.الإعذار المكوّن من وثيقتين، أرسله المدير العام لمؤسسة بريد الجزائر محند العيد محلول إلى المديرين الولائيين، وتحصلت ”النهار” على نسخة منه، حمل طابعا شديد اللهجة للعمال الذين يحاولون الدخول في إضراب وترك مناصب عملهم، حيث حمّل المدير العام من خلال الإعذار كل العمال مسؤوليتهم، معتبرا أن اللجان التي تراقب سير عمل المكاتب في حال سجل أي تجاوز أو حالة إضراب، فإنها معنية بإعداد تقارير عن كل المتجاوزين ليتم بعدها فصلهم عن عملهم معتبرا أن إضرابهم ”خطأ مهني”. وجاء في ذات الإعذار، أنه ”بخصوص تخلّيكم عن عملكم ورفضكم لضمان الخدمة في مكاتب البريد، يعتبر هذا خطأ مهنيا من الدرجة الثالثة يعرّض الموظف بموجب القانون الداخلي للمؤسسة لعقوبة الطرد النهائي من منصبه”. وكشفت مصادر من المديرية العامة للبريد، أن هذا الإعذار الذي تم إرساله إلى كافة المديرين الولائيين والقباض، جاء من أجل تحذير العمال بالقيام بأية إضرابات على غرار تلك التي قاموا بها منذ أشهر وشلّت قطاع البريد لـ 15 يوما كاملة. وأوضح ذات المصدر، أن بعض العمال يعتزمون اليوم الدخول في إضراب بسبب رفض الوزير بن حمادي لسلم الأجور الجديد الذي تم إعداده من قبل اللجنة الخاصة التي وضعتها المديرية وكذا تأخر منح العمال لمخلفاتهم المالية التي حدد تاريخها بـ 22 ماي أي اليوم. يحدث هذا في الوقت الذي لم يتلقَ العمال أية مخلفات مالية إلى غاية الساعة، وهو ما أثار غضب العمال الذين ينتظرون هذه المخلفات منذ أشهر، وقد وعد الوزير بتلبية كل مطالب عمال البريد التي اعتبرها شرعية على غرار الترقيات وكذا تعديل سلم الأجور ومراجعة المنح والعلاوات ومنح عمال البريد مخلفات مالية بأثر رجعي بداية من جانفي 2008 وهو ما لم يتحقق إلى غاية الساعة.