مدير غرفة التجارة الألمانية يتطاول على الرئيس بوتفليقة!
انتقد أداء الحكومة في تعاملاتها مع المستثمرين الأجانب وقال إنها مسؤولة عن التوزيع غير العادل للثروة
تطاول مدير عام غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الألمانية على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وراح يتهمه بسوء توزيع الثروات النفطية للبلاد على الشعب الجزائري، متجاوزا بذلك حدوده وواجب التحفظ المتعارف عليه في السلك الدبلوماسي المنتمي إليه. باشرت مصالح الأمن، تحقيقات موسعة حول التصريحات غير المسؤولة وغير المبررة التي أدلى بها كريستوف بارتش مدير عام غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الألمانية لراديو ألمانيا، في أعقاب حادثة الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف المنشأة الغازية بتنڤنتورين بولاية إليزي. القضية التي تعود أطوارها إلى تاريخ 19 من شهر جانفي الماضي، كانت عندما رد كرستوف بارتش على واحد من الأسئلة الخاصة بالحوار الذي أجرته معه إذاعة راديو ألمانيا، والذي تمحور حول من يتابع ملف النفط في الجزائر، ليرد كرستوف وبكل برودة، أن الملف هذا محل متابعة من طرف الرئيس بوتفليقة والوزير الأول ووزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي وكذا الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك، محملا هؤلاء مسؤولية ما وقع، من خلال القول إن هناك توزيعا غير عادل للثروة في الجزائر. ورغم واجب التحفظ الذي تمليه الأعراف الدبلوماسية، إلا إن كريستوف بارتش راح يرمي هذه الأعراف عرض الحائط متجاوزا حدوده بارتكابه خطإ يحاسب عليه القانون. وخلال التصريح الذي خص به كريستوف بارتش راديو ألمانيا تتوفر ”النهار” على نسخة من التسجيل الصوتي، أعرب المتحدث عن أسفه الشديد من الطريقة المعتمدة من طرف السلطات الجزائرية عند نشر المناقصات الدولية الخاصة بالقطاع النفطي، والتي تعطى فيها الأولوية للصحافة الوطنية دون الأجنبية.وكانت ”النهار” قد نشرت في أعدادها السابقة، إحد ى الفضائح التي وقع فيها كريستوف بارتش حين فتح حسابا بنكيا خاصا به لتهريب الأموال إلى الخارج من خلال إلزام كل من يرغب في الحصول على الدليل الاقتصادي الخاص بالتعاملات التجارية ما بين البلدين بدفع مستحقات الدليل بالعملة الصعبة في حسابه البنكي بألمانيا.