مدير مدرسة التكوين شبه الطبي يتلقى رشاوى مقابل منح شهادات من دون تكوين

مدير مدرسة التكوين شبه الطبي يتلقى رشاوى مقابل منح شهادات من دون تكوين

مثل للمحاكمة أمام الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران أربعة أشخاص متابعون في قضية إساءة استغلال الوظيفة والتزوير واستعمال المزور، ويتعلق الأمر بكل من مدير مدرسة شبه الطبي لوهران ومسيري مدرستين خاصتين للبصريات وكذا أستاذ جامعي.

كشفت جلسة المحاكمة أن رسالة مجهولة وردت إلى وزارة الصحة تفيد بتلقي مسؤولين بمدرسة التكوين شبه الطبي ومسير مدرسة خاصة رشاوى مقابل تمكين بعض المتكونين في المدارس الخاصة في تخصص النظارتي لاجتياز امتحانات نهاية التكوين، بعد عام من التكوين فقط بدل ثلاث سنوات، وهي المدة المنصوص عليها قانونا، ولذلك تم تزوير امتحانات، وعليه تم تعيين خبير حسابات لإجراء خبرة على مستوى مدرستين خاصتين، وانتهى التحقيق إلى توجيه الاتهام للأشخاص الأربعة الدين أحيلوا بموجب ذلك على العدالة. وتبين من خلال مناقشة الوقائع أن المدرستين الخاصتين للتكوين في البصريات استقبلتا، في غضون سنة 2012، مجموعة من الراغبين في الحصول على ديبلوم في مجال البصريات منهم الحائز،ن على ليسانس من الجامعة أو متحصلون على شهادة البكالوريا وذوو المستوى النهائي، وخلال خضوعهم للتكوين أصدرت وزارة الصحة، سنة 2013، تعليمة بوقف التكوين في المدارس الخاصة، وانتظار صدور النصوص التنظيمية سنة 2014، وعليه لجأ مسيرا المدرستين الخاصتين إلى تكثيف الدروس واختصار فترة التكوين في عام بدل ثلاث سنوات، لتمكين المتكونين من اجتياز الامتحانات الوطنية النهائية التي تتم على مستوى مدرسة التكوين شبه الطبي، حيث ترسل الوزارة مندوبا عنها إلى المعهد للإشراف على هذه الامتحانات، ويعيّن أستاذان لتجميع أوراق الممتحنين لنقلها إلى الجزائر العاصمة أين تجرى عملية التصحيح، لتوجه النتائج إلى مديرية الصحة لوهران، وأثناء المداولة في النتائج المرسلة من الجزائر العاصمة تم اكتشاف محاضر مداولات لنتائج ممتحنين غير موقعة، تخص المترشحين الذين خضعوا للتكوين لمدة عام فقط، والذين رفضت الوزارة منحهم شهادات النجاح فيما بعد. وفي ردهم على الاتهام الموجه لهم، نفى المتهمون تلقيهم الرشاوى لتزوير امتحانات نهاية التكوين لبعض المتكونين في المدرستين الخاصتين؛ حيث أن مدير مدرسة التكوين شبه الطبي صرح أنه ليس من صلاحياته التدخل في الامتحانات والمداولات، وذهب دفاعه إلى التوضيح في مرافعته أن مهمة موكله تكمن في توفير القاعات لإجراء الامتحانات النهائية للمدارس الخاصة والعمومية، حيث يصل تعداد المترشحين إلى ألف ممتحن مع ضمان الأمن في فترة إجرائها داخل المدرسة التابعة لوزارة الصحة، أما الامتحانات فيشرف عليها مندوب موفد من وزارة الصحة بمساعدة أستاذين يتسلمان أوراق الممتحنين لنقلها إلى الجزائر العاصمة للتصحيح، بعدها تجرى المداولات في مديرية الصحة. يشار إلى أن ممثل الحق العام التمس تطبيق القانون في حق المتهمين الذين سبق أن أدانتهم المحكمة الابتدائية بعامين حبسا منها ستة أشهر حبسا نافذا للمتهمين الثلاث الأوائل، وستة أشهر حبسا نافذا لرابعهم. 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة