مدينة الوادي انقلبت إلى فضاء مفتوح على الأغاني

الأناشيد المتغنية

 بالفريق الوطني والمواكب المتحلية بالعلم الوطني التي شهدتها جل أحياء الوادي، خاصة شارع محمد خميستي الرئيسي الطويل والعريض وحي 400 مسكن وحي  19 مارس والأحياء الشعبية حي الأعشاش وحي أولاد حمد وحي باب الواد وغيرها الكثيرة انفجرت على آخرها، وما  ميز الحدث أنه و لأول مرة خروج النسوة السوفيات بالسيارات وحتى على الأرصفة، حيث ملأن الدنيا بالزغاريد التي علت من جل أرجاء المنازل والأرصفة بنات الجزائر لا يقللن وطنية من الرجال فعبر على فرحتهن بما استطعن.

ثلاثة أهداف بعدد أهرامات الجيزة

التعليقات تعددت لأن نشوة النصر على مصر فجرت قروح الجزائريين للتعليق والإبداع، فالثلاثة أهداف الموقعة من قبل مطمور، غزال، جبور وصفها “السوافة” بأهرامات الجيزة التي تم حبكها في أهداف جميلة ولا أروع، ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، فهناك من راهن على الانتصار وإهداء الملايين للزوجات في حال الفوز فعدد من الرجال بالوادي وحسب تصريحهم قطعوا وعودا لزوجاتهم بتقديم مليون ومليونين ووصلت إلى 10 ملايين في حال الانتصار، وهو ما يكشف قيمة الفوز على مصر الذي شدد عددا كبيرا من عشاق الخضر افتكاك الجزائر له أهم من التأهل للمونديال على خلفية الحملة الإعلامية المركزة منذ عدة أيام من قبل القنوات المصرية التي شحنت الفريق الوطني والأنصار الذين أصروا أكثر على الفوز.

الفنان محبوب “زعيم المماليك”

أولا نبارك لكل الجزائريين بالفوز واعتبر انهزام مصر أفضل حتى من كأس العالم، انتصار جاء في وقته لأن المصريين تطاولوا بإعلامهم على فريقنا الوطني وعلى جمهور الجزائر ونعتوه بكل الأوصاف السلبية، وأكدوا أنهم فراعنة، فنحن المماليك والجزائري عندو النيف، ألف مبروك.

الاحتفالات جعلت من ليلة قمار نهارا على غرار باقي مدن ولاية الوادي والجزائر

 شهدت مدينة قمار احتفالات مميزة بفوز الفريق الوطني على المصريين، فبعد صمت دام أكثر من 90 دقيقة من عمر المباراة غطى عليه جو من الحذر والترقب، إلا أنه  فور إطلاق صافرة النهاية امتلأت ساحات المدينة وخاصة الساحة الخضراء بالمدينة ودار الشباب، حيث نصبت الشاشات العملاقة لتمكن الأنصار من متابعة المباراة في جو حماسي وتشجيعي من الدرجة الأولى بمواكب السيارات والمركبات المزينة بالراية الوطنية والورود

والزينات مع ترديد الأغاني الرياضية والهتافات التي تصف الفرحة الكبيرة التي غمرت الأنصار، حيث جالت جل أحياء المدينة محولة ليلها من ليل إلى نهار منير بالأضواء والفيميجان وتعالت زغاريد الأفراح، فكان العرس الوطني المنظر والفريق الوطني العريس والجزائر العروس التي زفها الملايين من شعبها.

“اليتيمة” غير مرغوب فيها بالوادي

رغم أن الحدث الكروي كان جزائريا خالصا وتم نقله مباشرة على التلفزيون الجزائري، إلا أن “اليتيمة” وكالعادة كانت غائبة تماما عبر كل الشاشات العملاقة بمدينة الوادي، حيث فضل الجميع متابعة اللقاء على قناة “آرتي”، ورغم أن التعليق كان مصريا إلا أن الأنصار فضلوا “آرتي” على “اليتيمة” و”عصام عبدو” على “محمد جمال”.

الفوز الأسطوري للجزائر على مصر يحول ليل غرداية نهارا

أفراح لم ترها منطقة وادي ميزاب منذ الاستقلال بمجرد إعلان الحكم الجنوب إفريقي عن نهاية مقابلة الجزائر مصر، حتى نزلت قوافل من أنصار المنتخب الوطني إلى شوارع غرداية من شباب وكهول وحتى الأطفال في أجواء رائعة للتعبير عن فرحتهم الكبيرة بفوز الجزائر على بطل إفريقيا مرتين متتاليتين، وتدفقت جموع هائلة من المواطنين إلى الشوارع الرئيسة بغرداية حاملين الرايات الوطنية هاتفين بحياة الجزائر “وان، تو، ثري، فيفا لالجيري”، وانتظمت مواكب للسيارات مطلقة أصواتا مدوية حولت هدوء ليل غرداية إلى نهار، ويقول شهود عيان أنهم لم يروا أفراحا شعبية مماثلة بغرداية منذ يوم الاستقلال 5  جويلية 1962، ويقول محمد وهو مشجع وفي للمنتخب الوطني “هذا هو يوم الاستقلال الثاني للجزائر”، وخرجت عائلات من منازلها لمشاهدة مواكب السيارات التي جابت شوارع غرداية إلى ساعات متأخرة من الليل، وتحولت الساحات العمومية وبعض المواقع مثل حي لاسيتي بلغنم ولاسيتي سيدي عباز ومفترق الطرق أمام متوسطة وريدة مداد وبعديد الأحياء إلى أماكن للهتاف والرقص، حاملين الأعلام الوطنية وإشعال الألعاب النارية، وعبر لنا الشباب عن فرحتهم بهذا الفوز الذي اعتبره البعض أسطوريا لما قدمه أشبال سعدان من لوحات فنية أبهرت جميع مشاهدي المقابلة التي ستبقى راسخة في أذهان أنصار المنتخب الوطني، وصرح بعضهم لـ”النهار” التي عايشت أجواء الفرحة بشوارع غرداية قائلين لنا “انتصرنا على مصر كانت هذه أمنيتي والحمد لله”، “لاعبونا كانوا رائعين نشكرهم وخاصة صخرة الدفاع مجيد بوقرة”، ” نتمنى الاستمرارية في المقابلة القادمة أمام زامبيا وفي بقية المقابلات، وإن شاء الله التأهل إلى كأسي إفريقيا والعالم”. هي مجموعة من الانطباعات رصدناها من شوارع غرداية وكانت كلها تعبر عن فرحة قل نظيرها، ولم تحدث بهذا الحجم هنا بمنطقة وادي ميزاب حتى لما فازت الجزائر على ألمانيا في مونديال 82 أو حتى لما نالت كأس إفريقيا للأمم 90.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة