مراسلات كتابية وتهديدات مباشرة ضد رئيس الجمهورية: القاعدة تستهدف الرئيس بوتفليقة

مراسلات كتابية وتهديدات مباشرة ضد رئيس الجمهورية: القاعدة تستهدف الرئيس بوتفليقة

كشفت مراسلات بين أفراد ضمن تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يوجد على رأس أهم الأهداف التي يسعى التنظيم إلى ضربها ضمن مخططاته الإجرامية خلال الأشهر الأخيرة.

وقد اطلعت “النهار”، مساء أمس، على مراسلات بين ناشطين ضمن التنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” يحضرون فيها خلايا التنظيم الإرهابي على اغتيال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بقصد وضع حد لسياسة المصالحة الوطنية التي أقرها مع توليه الحكم سنة 1999.
ونشر ناشطون في التنظيم الإرهابي مراسلاتهم كاملة ضمن منتدى “شبكة الإخلاص الإسلامية” التي تنشر عادة بيانات تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” وشددوا على أهمية اغتيال رئيس الجمهورية ضمن سلسلة اعتداءات الإرهابية التي يحضرون لها.
وهي المرة الأولى التي تصدر فيها مراسلات خطية بين ناشطي التنظيم الإرهابي بشأن محاولات متكررة لاغتيال رئيس الجمهورية وتأتي بعد مرور حوالي خمسة أشهر كاملة على العملية الانتحارية الفاشلة التي استهدفت الرئيس بوتفليقة خلال زيارته إلى ولاية باتنة في الرابع سبتمبر الماضي والتي نفذها الإرهابي أبو مقداد الوهراني وخلفت مقتل 26 شخصا منهم الشرطي الذي أوقف الانتحاري قبل أن يفجر نفسه.
وكان تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” أطلق خلال السنوات الأخيرة عدة إشارات تعكس رغبته في محاولة تصفية الرجل الأول في قصر المرادية وكان أهمها التخطيط لتسريب سيارة مفخخة إلى منطقة المرادية قرب مبنى رئاسة الجمهورية وهو الأمر الذي دفع أجهزة الأمن لأول مرة منذ تصاعد الأعمال الإرهابية سنة 1992 إلى غلق الطريق المحاذي لمبنى رئاسة الجمهورية أمام الجزائريين وتشديد الرقابة على حركة المرور في المنطقة.
كما رصدت أجهزة الأمن قبل شهر محاولة جديدة للاعتداء على موكب رئيس الجمهورية عشية زيارته إلى ولاية قسنطينة تقرر في آخر لحظة إلغاء الزيارة لاعتبارات أمنية لم يتم الكشف عنها إلى غاية اليوم.
كما فرضت أجهزة الأمن تعزيزات أمنية كبيرة على الجمهور الذي يستقبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في تنقلاته إلى الولايات بسبب تزايد المخاوف والتهديدات المستمرة ضد الرجل الأول في قصر المرادية بما ترك الانطباع لدى الخبراء في الشأن الأمني أن محاولة اغتيال الرئيس بوتفليقة قضية أساسية في إستراتجية تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
وبرزت التهديدات الإرهابية التي تستهدف رئيس الجمهورية بشكل مفاجئ في حادثة الاعتداء الانتحاري بمدينة باتنة قبل أن يتلقى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رسالة “مشفرة” بتاريخ 11 ديسمبر الماضي خلال الاعتداء الانتحاري على المجلس الدستوري حيث أعلن تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” موقفه صراحة عن انضمامه إلى “جبهة الرفض” لتولي الرئيس بوتفليقة الحكم مجددا لعهدة رئاسية ثالثة والتي تضم أيضا شخصيات سياسية.
وحسب مقالات نشرها ناشطون في التنظيم الإرهابي فإن سياسة الرئيس بوتفليقة كانت كارثة على التنظيم المسلح لاعتماده على مسعى السلم والمصالحة الوطنية وهو المسعى الذي أفضى خلال تجربة قانون الوئام المدني إلى إقناع 6500 عنصر مسلح من التخلي عن النشاط الإرهابي ثم 2000 عنصر مسلح سنة 2006 بعد اعتماد قانون السلم والمصالحة الوطنية.
ويقول محللون أن إدراج تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” إغتيال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على رأس أوليات التنظيم المسلح ربما يعكس إرادة أجهزة أكبر في الخارج لمحاولة التخلص من سياسة الرئيس الجزائري المتشددة في بعض القضايا المتعلقة بالدفاع عن السيادة الوطنية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة