مركز مكافحة السرطان بمستشفى مصطفى باشا يهتز على وقع فضيحة تحويل مرضى السرطان إلى فئران تجارب:

مركز مكافحة السرطان بمستشفى مصطفى باشا يهتز على وقع فضيحة تحويل مرضى السرطان إلى فئران تجارب:

اهتز مركز مكافحة السرطان “بيير وماري كوري” بمستشفى مصطفى باشا على وقع فضيحة إنسانية مست مرضى السرطان الذين حولهم بعض أطباء المركز إلى فئران تجارب، باستعمال أدوية تم إدخالها من مخابر عالمية دون المرور على الجمارك أو الصيدلية المركزية للمستشفيات وتجربتها عليهم دون رخصة من وزارة الصحة، أو التأكد من نجاحها، حيث أكد مصدر من داخل المستشفى أنه وبعد اكتشاف المدير العام للمركز للأمر، قام برفع دعوى لدى العدالة لفتح تحقيق حول الموضوع، هذا الأمر الذي حرك وزير الصحة “عمار تو” وطلب بفتح تحقيق في الأمر.
اتصلت “النهار”، أمس، بالمدير لمعرفة حيثيات القضية وكان رده متحفظا حيث قال: “القضية قضية عدالة وإذا أردتم معرفة المزيد أحضروا تصريحا من وزارة الصحة، ولا أستطيع أن أؤكد الأمر أو أنفيه إلا برخصة”.
وحسب تصريحات تحصلت عليها “النهار” من داخل المركز والتي أكدت المعلومة، فإن الأطباء يقومون بهذه العملية والاجتهاد في تطوير التجارب العلمية التي من المفروض أن يحصلوا على تصريح من وزارة الصحة وموافقة المريض، أو أهله قبل تجريبها عليه، معتبرة الأمر مجازفة بحياة المرضى وجريمة إنسانية. وفي نفس الصدد، أكد نفس المصدر على أنه تم إنشاء لجنة تحقيق للوصول إلى حقيقة الأمر والتي لم تجد أي أثر لتلك الأدوية، ما جعل القضية تحال على العدالة للتحقيق فيها.
وحسب التحقيق الذي قامت به “النهار” فإن الأدوية النموذجية التي تم تجربتها على مرضى السرطان ليست أدوية متناولة في الخارج، بل هي جديدة أدخلت بطريقة غير قانونية لتجربتها على المرضى، وهذا بالتعاون مع دكاترة جزائريين مقابل مبالغ مالية، حيث حولوا المريض الجزائري إلى فأر تجارب لصالح مخابر عالمية، وما أكد الأمر هو أن تلك الأدوية  لم تمر على الصيدلية المركزية للمستشفيات، كما أنها لم تمر على الجمارك والطريقة التي دخلت حسب التعبير العامي “الكابة”.         
وتضاف هذه القضية إلى الفضائح التي يعيشها قطاع الصحة، وتعود بنا الذاكرة إلى مصلحة طب العيون بمستشفى بني مسوس، العام الماضي، حين تمت تجربة الحقنة التي جيئ بها من مركز مكافحة السرطان بمستشفى مصطفى باشا على 30 مريضا والقضية لا تزال إلى غاية اليوم في العدالة.
مرضى السرطان يعيشون سلسلة من المعاناة داخل وخارج المستشفيات، إما عدم وجود الأدوية وإن وجدت فأثمانها جد باهضة أو صعوبة واستحالة إيجاد سرير داخل المركز للعلاج وتخفيف الألم، الأمر الذي أصبح حلما صعب المنال. وفي وقت سبق، دق مسؤولو مركز معالجة السرطان بيير وماري كوري ناقوس الخطر في السنوات الأخيرة، جراء التزايد الكبير لعدد المصابين بداء السرطان بأنواعه، لدى مختلف شرائح المجتمع الجزائري، فقد تم تسجيل ألف حالة سرطان سنويا بالجزائر.

رئيس جمعية مركز السرطان لـ “النهار”: “ما يعيشه المركز اليوم لا يزال غامضا والملف بين يدي العدالة”
اكد عامر سلطاني، دكتور في سرطان الثدي ورئيس الجمعية الوطنية للسرطان، أن ما يعيشه المركز اليوم لا يزال غامضا والملف بين يدي العدالة، لكن -حسب رأيه- فإن القضية قضية أدوية نموذجية تم إعطاؤها للمرضى الذين يعجزون عن شرائها، مشيرا أن هذه العملية رغم أنها غير قانونية لأنها تخضع لقوانين وهي عدم إعطاء الأدوية النموذجية التي لم يمر عليها سنة، لكن الجانب الإنساني -قال الدكتور- يجعلهم يتجاوزون ذلك القانون وهو واحد منهم -حسب تصريحه- مضيفا “إذا وصل الأمر إلى هذا الحد سوف أقوم بالتخلص من الأدوية النموذجية تفاديا للمشاكل ولكي لا أقع في نفس المشكل الذي يعيشه مركز مكافحة السرطان”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة