إعــــلانات

مروحيات أفراد الجيـش تقصف قافلة لمهربي المخدرات على الحدود

بقلم سارة.ق
مروحيات أفراد الجيـش تقصف قافلة لمهربي المخدرات على الحدود

القضاء على 4 مهربين وفرار 4 آخرين بينهم ابن عم البارون المالي «لاماردي بابا»

تحت حراسة أمنية مشددة لقوات الشرطة المدعمة برجال الدرك، تمت محاكمة 8 مهربين حُولوا على محكمة جنايات البليدة لاستيراد وتصدير المخدرات ينحدرون من مدينة برج باجي مختار بولاية أدرار، البعض منهم من قبيلة «أزاوات» وأحدهم من جنسية مالية، الذين تم إيقافهم إثر عملية استطلاعية لمروحيات أفراد الجيش الشعبي الوطني بمنطقة «العرق العطشان» على الحدود المشتركة الجزائرية المغربية عقب رصد تحركات 6 سيارات من نوع «تويوتا ستايشن» الذين كانوا مزودين بأسلحة فتاكة وأجهزة اتصال من نوع «ثريا».

هي القافلة التي انطلقت من قرية الخليل بدولة المالي مرورا بصحراء الجزائر وصولا إلى عرق العطشان، أين وقعوا في الكمين للوصول إلى منطقة «كمكم» المغربية لجلب أطنان المخدرات، ليتم قصفهم بطائرات مروحية قضى خلالها في اشتباك مسلح على ٤ منهم وتم إيقاف 8 أشخاص، فيما تم فرار 4 من المهربين، من بينهم إبن عم البارون المالي «لاماردي بابا» مع استرجاع 05 أسلحة من نوع «كلاش» ورشاش «كلاشنيكوف» و2 «آفام» وقاذفة القنابل «أربي بي جي -٧» وذخيرة حية بقرابة 762 صندوق. وقائع القضية التي كشفت عن أسماء أخطر بارونات المخدرات وتجار الأسلحة من جنسية مالية كانوا يجلبون الأسلحة من كل من ليبيا والنيجر والمالي وتزويد البعض منها للإرهاب بغية مرور قافلة المخدرات بسلامة، ترجع إلى تاريخ 08 أفريل 2011، وفي جولة استطلاعية لمروحيات أفراد الجيش الشعبي الوطني بالقاعدة العسكرية بالقرب من منطقة العرق العطشان في ضواحي ولاية بشار، رصدوا تحركات قافلة متكونة من 6 سيارات نوع «تويوتا ستايشن»على متنها أسلحة وصهاريج البنزين ومواد غذائية متوجهة ناحية حدود المغرب، ليتم مباشرة قصف القافلة، وبعد محاصرتهم لأيام استسلم ٨ مهربين مع القضاء على ٤ منهم. التحقيق مع دليل القافلة المتهم الرئيسي «ع.م» أدى إلى تزويد أفراد درك العبادلة في بشار بتفاصيل دقيقة كونه يعتبر من المؤهلين في إرشاد قوافل التهريب لعمله منذ سنين في التهريب، حيث اتصل به بارون المخدرات المدعو «معاوة» من جنسية مالية واتفق معه على صفقة مخدرات يتم جلبها من مدينة «كمكم» المغربية، وبعد وضع الخطة تم تزويده بجهاز «ثريا» و«كلاش» بغية حماية نفسه في الطريق، لتنطلق القافلة من منطقة الخليل بمالي على مراحل بتحرك سيارتين أفرادها كلهم مسلحون كل ثلاثة أيام من دون علم أفرادها بتحركات باقي السيارات كون البارون لا يثق في أي عنصر من شبكات التهريب، على أن تتشكل القافلة بمنطقة «أبريل» التي تبعد عن الخليل بـ1000 كلم مرورا بمنطقة العرق الراوي، وفي طريقهم كان الدليل يتصل بالبارون لإرشاده، وبوصولهم إلى العرق العطشان مكثوا بالمنطقة لأيام كون أن المغربي المسلح المدعو «حمي» الذي كان من المفترض أن يلتقي بهم على متن دراجة نارية بالطريق الوطني رقم 50 لإيصالهم إلى مكان الشحن بمدينة»كمكم»، تأخر في الطريق، وفي يوم الواقعة خرجت القافلة مساء، فالتقت بحوامات أفراد الجيش، أين وقعوا في الكمين وأحبطت الصفقة. وخلال التحقيقات اعترف الدليل الذي يعتبر عنصرا رئيسيا في الشبكة، بمصدر الأسلحة وأن تاجر الأسلحة المدعو «قيقوز» من أصل تارڤي هو من يقوم بشرائها من دولة ليبيا ويسلمها للإرهابيين في المنطقة لتأمين القافلة، إلى جانب وجود المهرب الخطير «موعلي إدريسي» الذي ينشط بتمبوكتو وفي دولة مالي ويعمل مع الإرهاب؛ وقد تبين عبر جميع مراحل التحقيق أن معظم المتهمين عملوا في تهريب السجائر وتمت محاكمتهم بإقليم المنيعة، من بينهم أصغر مهرب، والذي بدأ نشاطه وهو لم يبلغ 11 سنة، وقد نفذ عدة عمليات ناجحة بإقليم تندوف، وبعد خروجه من السجن قام بعملية جلب 2 طنين من المخدرات لفائدة عدة بارونات منهم «يلة وولد الطاهر»، كلهم من مدينة باماكوالمالية، لينضم إلى البارون الخطير «معاوة» من مدينة قاوة المالية؛ هذا وقد شهدت أطوار المحاكمة إغماء المتهم الرئيسي داخل القاعة بعد مواجهته من قبل قاضي الجلسة باعترافاته التي أدلى بها أمام قاضي التحقيق بالجناية المتورط فيها رفقة زملائه، والذين حاولوا جميعهم إنكارها أمام نفس القاضي في السماع الثاني بأنهم كانوا بصدد تهريب السجائر وليس المخدرات، وأن سبب تغيير أقوالهم أنهم لم يكونوا يعلمون أنهم أمام قاضي التحقيق، وهذا ما أثار استغراب القاضي قائلا «تعترفون أمام آخرين لكن لا تعترفون أمام قاضي التحقيق، معللا أنه مبرر غير مقنع بدليل الأسلحة المحجوزة لا تستعمل في تهريب السجائر. القضية التي رجعت بعد الطعن بالنقض كونهم تمت محاكمتهم أمام محكمة جنايات وهران، وتم تسليط عقوبة المؤبد في حق جميع المتهمين «ع.م» و«أ.م» و«م.إ» و«ع.ك.م» و«ر.ع» و«ل.م» و«م.ح»و»ر.أ»، مع عقوبة تكميلية وهي حرمانهم من ممارسة حقوقهم المدنية وحمل أسلحة عن جناية جمعية أشرار ومحاولة استيراد وتصدير المخدرات بطريقة غير شرعية، ومحاولة التهريب على درجة من الخطورة تهدد الأمن الوطني والصحة العمومية وحيازة عتاد حربي.

رابط دائم : https://nhar.tv/Q29qk