«مروكي» يتزعّم شبكة تهرّب السوريين إلى المغرب في تلمسان 

«مروكي» يتزعّم شبكة تهرّب السوريين إلى المغرب في تلمسان 

جمعت 11 ألف دولار مقابل عملية تهريب وهمية

المتهمون تمت إدانتهم بعقوبات تتراوح بين سنتين و3 سنوات حبسا نافذا!

فككت مصالح الشرطة القضائية لإقليم دائرة الرمشي شمال ولاية تلمسان واحدة من الشبكات الإجرامية الخطيرة التي كانت تستثمر في الأوضاع الإنسانية الصعبة للمهاجرين السوريين، حيث ربطت علاقة مع رعايا سوريين وأوهمتهم بتسهيل عبورهم إلى المغرب قصد اللحاق بذويهم لدخول التراب الإسباني، وهذا بتواطؤ أحد البارونات المغاربة المعروف وسط الشبكة باسم «محمد المروكي».

كانت هذه الأخيرة تشترط مبلغ 900 دولار على كل لاجئ سوري مقابل تمريره إلى البلد المجاور، وتوصلت تحقيقات الأمن إلى كافة المتهمين ويتعلق الأمر بالمدعوين «ب.م» و«أ.ج» و«ب.ع» و«م.م.أ»

و«ح.ع.ن» و«د.ن.د» الذين يقطنون بضواحي الرمشي ومغنية والسواني، ووجهت لهم تهمة تهريب البشر التي يعاقب عليها القانون وفق المادة 303 مكرر من قانون العقوبات. وتعود أطوار هذه السابقة الخطيرة إلى أواخر العام المنقضي، حيث عقد أحد الرعايا السوريين واسمه «س.ياسين» اتفاقا أوليا مع المتهم الرئيسي وشريكه المقيم بوجدة المغربية، يسمح بإيوائهم في بناية في طور الإنجاز بالرمشي، ريثما يتم نقلهم إلى الحدود الغربية من أجل دخول التراب المغربي.

وعليه التقى الرعية السوري برفقة المعني قبل أن يلتحق بهما رعية سوري ثان للاتفاق على نقل عائلته هو أيضا، وهذا مقابل تسلم مبلغ مالي قدره 11000 دولار، ومنه يأخذ كل عنصر من هذه العصابة مبلغ 900 دولار، أين وصل أفراد العائلتين السوريتين رفقة 36 لاجئ إلى أحد الأحياء السكنية طور الإنجاز بالرمشي.

وخشية انكشاف الأمر حصلت خصومة بين الشخص الذي آوى السوريين وصهره، فاضطر لطرد هؤلاء الرعايا، بينما أجّر سيارة تعمل على نقل العائلتين السورتين نحو الحدود الغربية، إلا أن الأمر أخذ مجرى آخر، حيث تخلص المتهم من الرعايا السوريين بالعراء في مغنية من دون أن يفي بوعده، قبل أن يضطرهم الأمر الى حجز غرف في أحد الفنادق.

وإثر تحريات واسعة في هذه القضية، تم سماع الرعايا السوريين كشهود، والذين أكدوا أنهم دخلوا إلى الجزائر منذ فترة عبر الحدود الليبية والموريتانية وكذا عبر مطار هواري بومدين بالعاصمة، قبل أن يستقروا لفترة في ولايتي تيارت وبرج بوعريريج.

وبعد الاتفاق مع عناصر الشبكة المذكورة انتقل الضحايا إلى ولاية تلمسان من أجل مباشرة خطوات العبور إلى المغرب للحاق بذويهم هناك، أين تمت محاكمة المتهمين بجرم تهريب البشر والنصب والاحتيال بمحكمة تلمسان، قبل أن يدانوا بعقوبات تراوحت بين عامين وثلاث سنوات حبسا نافذا، مع تسديد غرامات تتراوح بين 10 و30 مليون سنتيم.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة