إعــــلانات

مرّغت سمعته في الوحل لكي ينصرف عني لكنه لم يفعل

مرّغت سمعته في الوحل لكي ينصرف عني لكنه لم يفعل

 السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.. أما بعد:

أنا فتاة من مدينة عنابة في الثالثة والعشرين من العمر، أدرس في الجامعة، لم يسبق لي خوض ما يعرف بالعلاقات العاطفية، لأن قناعتي لم تكن توافق هذا المبدأ، فعزّة المرأة وكرامتها أعظم بكثير من التجوال بها في الشوارع مع هذا وذاك أو الاختلاء بها في الأماكن المهجورة مثلما تفعل بنات جيلي، من اللّواتي رفعن شعار التحرّر.صنت نفسي منذ الطفولة، تلبية لرغبة والدتي، لأنها كانت توصيني وشقيقاتي بذلك، لقد نجحت في مهمتي، مما جعلني محطّ احترام من طرف الذين يقدّرون نقاء وطهر الفتاة، أما الذين لا تعجبهم الاستقامة فأنا ومثيلاتي بالنسبة إليهم، المتخلّفات اللواتي لا يواكبن الحضارة والعصرنة.فور تخرجي من الجامعة، تقدّم لخطبتي شاب من عائلة معروفة في المدينة، لأن أهله أصحاب مناصب مرموقة وأغلبهم بشهادات جامعية، فأردت أن يكون زواجي عقلانيا، فما الذي يمنعني من قبول عريس بهذه المواصفات وعلى قدر كبير من الحياء والاستقامة، هذا ما كان ظاهرا بالنسبة لي لأكتشف فيما بعد، أنه عديم الشخصية لا يصلح للارتباط، إنه بمثابة الجماد لا يحرّك ساكنا عندما أتعرّض للمضايقات، كما أنه لا يمانع تصرّفاتي حتى يوم خرجت لكي ألتقي به بلباس لا يليق بفتاة محترمة، لكي أعرف ردّة فعله، فإنه عبّر عن إعجابه وقال لي بهذه العبارة:اليوم راكي باهية بزّاف، سألته إن كان لباسي لا يسبّب له الإحراج، فقال العكس بل أحب أن تكون زوجتي متفتّحة ومثيرة للانتباه.شعرت في هذه اللحظة أني لو أتممت مشروع زواجي منه، سأعيش ما تبقى من عمري التعاسة، لأن الخطيب لا يُعوّل عليه، بالإضافة إلى انعدام النخوة والرجولة وانشغاله بالأمور التافهة، طلبت منه أن يتركني لكنه رفض، وكلما حاولت معه ترجاني كالصبي ليُرسل بعد ذلك والدته لكي أواصل معه المشوار.إخواني القراء.. لقد تأكدت بما لا يترك مجالا للشك، أن هذا الشاب لن يتركني أبدا لأنه أحبني وتعلّق بي، اعتمدت سبلا أخرى، منها جرح مشاعره بالحديث عن علاقات وهمية عشتها في الماضي، كنت أتظاهر بأني أُحدّث أحدهم في الهاتف، بل وجعلته ينتظرني في موعد لأذهب إليه بمعية شاب آخر، لكي أطلب منه أن يؤجل الموعد إلى المساء، فعلت ذلك بعدما استنفذت كل السبل لكي أثير كرامته، لكنه لم يحرّك ساكنا ولايزال حتى الآن على العهد باق، ينتظر أن نحدد موعد الزواج، وحجته الوحيدة أنه يحبني ولا يمكنه العيش دوني، لقد مرّغت سمعته في الوحل لكي ينصرف عني لكنه لم يفعل فماذا أفعل؟.

ريمة من عنابة

رابط دائم : https://nhar.tv/xk4VT