إعــــلانات

مسؤولون ومكاتب دراسات ومقاولون متهمون بالفساد في مشاريع “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية”!

بقلم مراد.ع
مسؤولون ومكاتب دراسات ومقاولون متهمون بالفساد في مشاريع “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية”!

قاضي التحقيق في محكمة الزيادية وجهت استدعاءات للمعنيين للحضور

أكدت مصادر قضائية مطلعة، بأن قاضي التحقيق بالغرفة الأولى في محكمة الزيادية الابتدائية بقسنطينة، قد شرعت في مجريات التحقيق القضائي في قضية صرف أغلفة مالية ضخمة تقدر بالملايير، تخص الدراسات والمشاريع التي أنجزت والتي لم تنجز في فعاليات “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015”.

التحقيقات القضائية تشمل التهم الموجهة للمعنيين من طرف النيابة العامة، والتي تخص تبديد أموال عمومية وتضخيم الفواتير واستغلال النفوذ وغيرها من التهم المصنفة في خانة الفساد. وحسب ذات المصادر، فإن الاستدعاءات وجهت لأكثر من 28 متهما في هذه القضية، وهم أصحاب مكاتب دراسات ومقاولين، بالإضافة إلى مسؤولين تنفيذيين، من بينهم مدير التعمير والهندسة والبناء ومدير الأشغال العمومية السابقان، ورؤساء مصالح في المديريتين وغيرهم من الضالعين بصفة مباشرة وغير مباشرة في المنح والاستفادة من مشاريع تظاهرة “عاصمة الثقافة العربية”، والتي كانت محل تحقيقات ابتدائية أمنية للضبطية القضائية للدرك والأمن الوطنيين على مدار سنوات، والتي قامت باستدعاء جميع المستفيدين من المشاريع الخاصة بالدراسات والإنجاز، بالإضافة إلى المديرين الولائيين سالفي الذكر للتعمير والهندسة والبناء والأشغال العمومية سالفي الذكر ورؤساء المصالح بهاتين المديريتين، وتم سماعهم على محاضر رسمية في إطار مجريات التحقيق الابتدائي الذي أمرت به النيابة العامة لدى الجهة القضائية المختصة بناءً على إنابة قضائية صادرة منها، وجهت إلى الضبطية القضائية للدرك والأمن الوطنيين، وفق الاختصاص الإقليمي الذي تتواجد به هذه المشاريع الكبرى، والتي رصدت لها مبالغ مالية ضخمة قدرت بالملايير، وبناءً على هذه الأوامر الصادرة عن النيابة العامة، والتي أمرت بإجراء المعاينة على الوثائق الرسمية الخاصة بالمشاركة في المناقصات الوطنية التي طرحت آنذاك من طرف المديريتين سالفتي الذكر، لأجل الفوز بالصفقات الخاصة بالدراسات والمتابعة والانجاز، بالإضافة إلى معاينة الفواتير الخاصة بهذه المشاريع، سواء تلك التي سددت أو التي لم تسدد لأصحاب مكاتب الدراسات أو المقاولين “المحظوظين” ولأسباب “مجهولة”، حيث كشفت عمليات البحث والتحقيق والتحري للضبطية القضائية للدرك والأمن الوطنيين، عن وجود تلاعب خطير في عمليات استيراد بعض المواد التي تم استعمالها في إعادة تهيئة الأرصفة في وسط المدينة وغيرها من الأماكن المحيطة ببعض المرافق الثقافية والاجتماعية الكبرى، حيث بينت التحقيقات عن وجود العديد من المخالفات والتلاعب في الفواتير والتضخيم فيها، مع العلم أن أغلب المشاريع منحت عن طريق “المناولة”، خاصة تلك المتعلقة بإعادة تهيئة الشوارع الكبرى وسط المدينة، على غرار شوارع “عبان رمضان” و”بلوزداد” و”العربي بن المهيدي” و ” 19 جوان” وغيرها، ناهيك عن عملية إعادة تهيئة المدينة العتيقة التي ابتلعت أموالا ضخمة، شأنها شأن بعض المرافق الثقافية التي تم تزيينها عن طريق عمليات تهيئة شكلية وغيرها من المرافق الأخرى التي سيشملها التحقيق القضائي خلال الأسابيع القادمة.

إعــــلانات
إعــــلانات