مسؤول بمؤسسة تسيير الجنائز بالعالية ومناوبون متهمون باختلاس أموال الموتى
ناقشت أمس محكمة الحراش وفي أزيد من 3 ساعات كاملة ملفا قضائيا تورّط فيه 6 موظفين بمؤسسة تسيير الجنائز والمقابر الكائن مقرها بالعالية التابعة لولاية الجزائر.أحدهم يدعى ”م. ك” مسؤول مصلحة حفظ الجثث، و3 مناوبين على مستوى المؤسسة، و2 منهم أصحاب سيارة إسعاف خاصة متخصصة في نقل المرضى والجثث إلى المقابر أو إلى المطارات، توبعوا بتهم تتعلق باختلاس أموال عمومية والتزوير في محررات تجارية وعدم التبليغ عن جريمة، والإخفاء العمدي لأموال متحصل عنها من عائدات جريمة اختلاس وممارسة نشاط تجاري من دون سجل تجاري. تحريك قضية الحال حسبما دار أمس في جلسة المحاكمة جاء عقب رسالة تقدّم بها مسؤول سابق في المؤسسة يشغل حاليا منصب مناوب حضر كشاهد في القضية، سلّمها لمصالح الشرطة القضائية تكشف في طياتها تلاعبات وتجاوزات فيما يخص فوترة تكاليف حفظ الجثث على مستوى المصلحة، خاصة تكاليف بقاء الجثث الأجنبية بالمصلحة، على سبيل المثال لا الحصر بقاء جثة رعية أجنبي مدة31 يوم غير أن تسجيل عدد الأيام بالفاتورة كان 25 يوما، مما تسبّب في وقوع ثغرات مالية بحكم أن تكاليف الليلة الواحدة تقدر بـ400 دج، حيث بلغت قيمة الثغرة المالية المختلسة حسب تقارير الخبرة 002,74 ألف دينار. المتهمون وخلال مثولهم أمس أمام المحكمة أنكروا التهم المنسوبة إليهم وعلى رأسهم مسؤول مصلحة حفظ الجثث، الذي أكد أن القضية كيدية من طرف محرك الملف الذي حوّل سابقا إلى المجلس التأديبي وأدين في ملف عن تهمة إبرام صفقات مشبوهة، وأكد أن إلغاء الفواتير محل القضية كان بموجب تسخيرة صادرة عن مجلس الإدارة، جاء فيها إلغاء تكليف الجثث التي تملك تكاليف شخصية في ملفاتها المحوّلة من طرف مصالح الشرطة أو الدرك أو حتى وكيل الجمهورية، وهو ما ركّز عليه المحامي ”طهراوي شعبان” خلال دفاعه عن أحد المناوبين، ليلتمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبات بين 5 و7 سنوات حبسا نافذا.