إعــــلانات

مستشفى القطار لا يتوفر على آلات لتشخيص السيدا

مستشفى القطار لا يتوفر على آلات لتشخيص السيدا

    الطبيبة الضحية تعاني من إضطراب نفسي وعقلي دائم بنسبة 15 من المائة بسبب التشخيص الخاطئ

ناقشت، أمس، الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر، فضائح الأخطاء الطبية التي تتكرر يوميا بمستشفيات ومصحات الجزائر، وإن كان في غالب الأحيان المواطن هو الضحية، إلا أن الضحية هذه المرة طبيبة مختصة مقيمة في مستشفى مصطفى باشا الجامعي، هذه الأخيرة قررت إجراء تحاليل الدم بعدما راودتها شكوك حول إصابتها بمرض فقدان المناعة، على خلفية تعرضها لحادث مهني أثناء معالجتها لأحد المرضى بمصلحة الاستعجالات بمستشفى مصطفى باشا بوخز إبرة ملطخة بالدم، بعدما قامت الطبيبة المقيمة بعلاج طفل مصاب بالسيدا بدون اتخاذ إجراءات الوقاية لعدم توفّر القفازات في مستشفى مصطفى باشاتفاصيل القضية حسب ما استقيناه من الجلسة العلنية، تعود إلى تاريخ استقبال مصلحة الاستعجالات بمستشفى مصطفى باشا لطفل في حالة حرجة ليلا، حيث قامت الضحية المدعوة «ب.ز»، وهي طبيبة مقيمة، بعلاجه دون استخدام القفازات، كما تم التكفل به دون ملف طبي، وفي اليوم الموالي أحضرت عائلته الملف الطبي الخاص به، حيث اكتشفت الطبيبة أنه مصاب بمرض فقدان المناعة «السيدا»، ومن هنا بدأت رحلة كابوس لم ينته، تعرضت خلاله الضحية إلى أمراض نفسية وعقلية، حيث تقدّمت الدكتورة المختصة إلى مخبر «الهادي فليسي القطار» لاحتوائه على مخابر مختصة في الأمراض المعدية، وبعد أخذ عينات دمها لإجراء الفحوصات لإجراء عدة تحاليل للدم، بإشراف الطبيبة المخبرية بالقطار «غ.ل»، المتهمة في قضية الحال، جاءت التحاليل الأولى مشكوكا فيها، وقبل ظهور نتائج مستشفى «القطار» قامت الضحية بتحاليل في مستشفى «مصطفى باشا» وكانت كلها سلبية، لكنها أرادت التأكد من النتائج الأخيرة من مستشفى القطار، فأعادت التحاليل للمرة الثانية في نفس المستشفى، وعند فتح نتائج التحاليل الثانية، هنا كانت الصدمة الكبرى بعد اكتشاف إصابتها بمرض السيدا، وهو الخبر الذي دمر آمالها وآمال أسرتها وقدمت على إثرها استقالتها كطبيبة بمستشفى مصطفى باشا، ليتواصل مسلسل إجراء التحاليل الطبية للضحية للتأكد من حقيقة إصابتها من عدمها، حيث قامت بالتوجه إلى معهد باستور، المخبر الوطني لمرض السيدا وعلم الفيروسات المتواجد بسيدي فرج للقيام بفحص آخر، وبعد ساعتين من الانتظار تبين أن كل النتائج سلبية، كما جاءت نتائج التحاليل بمستشفى «زميرلي» بالحراش، كذلك سلبية، لتقوم الضحية بترسيم شكوى ضد مستشفى القطار ممثلا في مسؤوله القانوني المدعو «ج.عبد القادر» والطبيبة المخبرية «غ. لامية»، بجنحة الجروح الخطأ. دفاع الطرف المدني استهل مرافعته بكون موكّلته تعاني من اضطرابات نفسية خطيرة جراء التشخيص الخطإ بسبب سوء التسيير ولا مبالاة الذي قضى على مسيرتها المهنية لإصابتها بإضطراب عقلي دائم بنسبة 15 من المائة طالبا بتعويض قدره مليون دينار. من جهته، دفاع المتهمين أكدوا أن الآلات المخبرية بمستشفى القطار من الجيل الرابع، وهي جد حساسة، فيما لا يتوفر المستشفى على آلات التي تمر عبرها المراحل الثلاث لاكتشاف مرض السيدا، وعليه التمس النائب العام عقوبة 6 أشهر حبسا نافذا و50 ألف دج غرامة نافذة، مع العلم أن المتهمين تمت تبرئتهم من طرف قاضي الدرجة الأولى.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/MSFiv