مستشفيات فرنسا احتالت على CNAS لسرقة أموالها
قال وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد الغازي، إن التحقيقات كشفت أن المستشفيات الفرنسية احتالت على وزارة الصحة و«كناص»، وضخّمت فواتير علاج الجزائريين لديها، مؤكدا بأنه تمّ تسجيل عدّة مشاكل مع مستشفيات باريس، دفعت إلى تعديل اتفاقية علاج الجزائريين بفرنسا. كشف، أمس، الوزير محمد الغازي، أنّ التحقيقات أظهرت أن «المستشفيات الفرنسية استقبلت مرضى من تونس والمغرب للعلاج، وسجلتهم على أساس أنهم جزائريون لإدراج تكاليف علاجهم على حساب الجزائر»، مؤكدا خلال تنشيطه منتدى «الشعب» أن تحايل المستشفيات الفرنسية لم يتوقف عند هذا الحدّ، بل تعداه إلى تضخيم مدة إقامة المرضى داخل المستشفى ونقل معلومات كاذبة عن فترة تواجدهم بها، وقال إن هذه المستشفيات «كانت تتعمد تضخيم فترة الإقامة إلى غاية 15 يوما، في حين أن المريض الجزائري لم يقض بها سوى يومين أو خمسة أيام كأقصى حدّ، كما تدرج في الفاتورة مدة الإقامة في حين المريض لم يقض ولا ليلة بالمستشفى وكان يتلقى علاجه ويغادرها». وأفاد الغازي أن ما وصفه بـ«المشاكل العديدة» مع مستشفيات باريس دفعت لتعديل الاتفاقية والتوقيع عليها بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء ونظيره بفرنسا، وإلغاء التعامل مع مستشفياتها، وكشف أن الاتفاقية الجديدة تشدّد على عدم فوترة الأجانب والمدة التي يقضيها المريض بالمستشفى، فضلا عن عقد لقاء دوري كل ستة أشهر من أجل مقارنة الأرقام. من جهة أخرى، أكد الغازي أنه سيتم تطبيق القانون الجزائي وليس قانون العمل ضدّ كل من لم يقم بتسوية وضعيتهم تجاه «كاصنوص» أو «كناص»، مشيرا إلى أن هؤلاء يصنفون كـ«سارق»، موضحا أن القانون واضح فيما يخص العاملين وفق عقود ما قبل التّشغيل، حيث أنه يس لهم الحق في العمل المباشر ولا الإدماج والعقد الذي وقعوا عليه يشّكل مرحلة لتكوينهم وبحثهم عن العمل، خاصة بالنسبة للعاملين بالإدارات، مفيدا أن توجيه طالبي العمل لن يكون مستقبلا بالإدارات بل إلى القطاع الاقتصادي الذي سمح بإدماج 300 ألف شاب. وعن مشروع قانون العمل المرتقب، قال إنه سينص على المساواة في الأجر بين المرأة والرجل، وحق العمل للمهاجرين الاقتصاديين وليس اللاجئين السياسيين، كاشفا أن هناك اتفاقا مع مالي لترحيل لاجئيها في عملية مشابهة لما تم مع النازحين النيجيريين .