مستعد للثأر لدماء لاعبينا وأنصارنا حتى الموت على ملعب المريخ

مستعد للثأر لدماء لاعبينا وأنصارنا حتى الموت على ملعب المريخ

أكد الدولي الجزائري كريم مطمور في هذا الحوار

الساخن الذي خص به يومية ”النهار” الجزائرية في أول حصة تدريبة له على أرضية ميدان ملعب المريخ السوداني الذي سيحتضن المباراة اليوم، أنه على أتم الإستعداد لخوض المباراة من جميع النواحي متطرقا للحالة النفسية للاعبين وأمور أخرى تكتشفونها في هذا الحوار الشيق من السودان

بداية، كيف هي أحوال كريم مطمور منذ التحاقه بالعاصمة السودانية الخرطوم ؟

بخير، الحمد لله الأمور تجري على أحسن الأحوال، لقد تلقينا استقبالا مميزا من قبل الإخوة الأشقاء السودانيين.

هذا يعني أن الفرق شاسع بين طبيعة الشعب المصري والسوداني ؟

بطبيعة الحال، الفرق شاسع وشاسع جدا ومن غير المعقول إجراء المقارنة بين شعب استقبلنا بالحجارة والضرب والسب والشتم، وشعب مرحاب تجده متواجدا في كل مكان لتقديم يد المساعدة وكل الخدمات لنا، هذا ما جعلنا نطمئن نفسيا، وهذا عبارة عن مؤشر إيجابي بالنسبة لنا.

وهل لك أن تصف لنا الأجواء بينكم أنتم اللاعبون داخل فندق برج الفاتح ؟

صدقني أن الأمور تختلف كثيرا ولا مجال لمقارنتها أبدا، كما سبق وأن قلت لك، بالأجواء التي عشناها بعاصمة الجحيم القاهرة، الأمور التي نعيشها هنا في الفندق أقل ما يمكن أن أقول لك عنها أنها عائلية بيننا نحن اللاعبون، نجتمع تقريبا كل ساعة ونلتقي في غرفنا ويجمعنا حديث موعد المباراة.

وما هي أهم الأمور التي اجتمعتم عليها في الفندق ؟

في الحقيقة دعني أقول لك أننا قمنا باجتماع فيما بيننا نحن اللاعبون وعقدنا العزم على تحقيق هدف واحد فقط وهو إحراز تأشيرة التأهل لنهائيات كأس العالم بعدما ضاعت من بين أيدينا في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

وماذا كان موقف كل لاعب ؟

لا يمكنني نقل تصريحات اللاعبين بأسمائهم لأسباب احترافية ولكن صدقني أنها اقتصرت على كلمة واحدة فقط وهي حسم ورقة التأهل لنهائيات كأس العالم إن شاء الله.

لاحظنا عليك بعض الإرهاق في مباراة 14 نوفمبر المنصرم ما السبب؟

أظن أنك على صلة بما حدث لنا منذ أن وطأت أقدامنا مطار القاهرة وبعد تعرضنا لاعتداء خطير من قبل المصريين وبعدها اقتصرت تحضيراتنا عن الجانب البسيكولوجي والنفسي بالنظر للجحيم الذي عشناه هناك، ولهذا فإن هذه الجوانب والأحداث أثرت سلبا على مردودنا داخل الميدان. وهو نفس الشيء بالنسبة لمردودي الشخصي وأنا اعترف أنني لم أكن في أعلى مستوياتي في ذلك اليوم.

ربما هذا هو الشيء الذي جعل المدرب رابح سعدان يستبدلك في الشوط الثاني، أليس كذلك ؟

بطبيعة الحال، المدرب يدرك جيدا الأمور التكتيكية والتقنية التي تليق بالمنتخب الوطني ولا يمكن التدخل في صلاحياته, كما أن التغيير اعتبره مناسبا في نفس الوقت لأن المهم في هذه المباراة هو حسم تأشيرة التأهل للمونديال وليس أن يدخل فلان أساسيا أو ذاك.

فهل أنت مستعد لموعد اليوم ؟

دعني أقول لك أنني في أحسن أحوالي وعلى اتم الاستداد لخوض هذا اللقاء بطبيعة الحال إن اقتضت ضرورة خيارات المدرب رابح سعدان لأن حالتي البسيكولوجية في أحسن أحوالها منذ دخولنا السودان.

أتؤكد الظروف المريحة للإقامة بفندق برج الفاتح ؟

نحن نقيم في فندق يتوفر على كل الإمكانات والظروف التي توفر الراحة واسترجاع الأنفاس والتركيز عن المباراة القادمة أحسن تركيز.

كيف يتعامل معكم السودانيون داخل الفندق ؟

معاملة اقل ما يمكن القول عنها انها جيدة وممتازة للغاية، فالسودانيون كلما يجدوننا نتجول في بهو الفندق اوالخروج للتدريبات تراههم يشجعوننا تشجيعا لا يوصف ويبدون مساندتهم لنا في كل دقيقة وهذا أمر مريح من الجانب البسيكولوجي بالنسبة لنا قبل الموعد الذي سيسبق المباراة.

لاحظناهم يساندونكم بقوة خلال الحصة التدريبية ما قبل الأخيرة أيضا.

نعم لقد ساندونا بقوة لا مثيل لها لم نكن ننتظرها، فبمجرد أن شاهدناهم يحملون الأعلام الوطنية بقوة ويهتفون بأسمائنا اقشعرت أبداننا، صدقني هذا الموقف جعلنا نطمئن كثيرا ونحن نشكرالطريقة التي رحبنا بها السودانيون، فجزيل الشكر لهم.

الحصة التدريبية الأخيرة شهدت تركيز المدرب رابح سعدان على جانب الركلات الترجيحية، هل تعتقد أن المباراة ستلجأ لضربات الترجيح ؟

التحضير لضربات الترجيح أمر طبيعي لأن كرة القدم كل الاحتمالات فيها واردة والدليل على ذلك أن الجزائر كانت ضامنة التأهل للمونديال منذ بداية التصفيات إلا أنها ضيعته في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع من المباراة لنتجه بعد ذلك للمباراة الفاصلة ولهذا من المنطقي أن يركز سعدان على هذا الجانب.

وما هو تعليقك عن المباراة ؟

التعليق الوحيد على المباراة أظن أنه واضح وضوح الشمس ولا بديل فيه عن عمل المستحيل من أجل الفوز في هذا اللقاء لحسم التأشيرة التي كانت في متناولنا بملعب القاهرة، إلا اننا ضيعناها لأسباب يعلمها الجميع من شاهد حادثة الاعتداء عبر العديد من القنوات الفضائية ومن كان حاضرا بملعب القاهرة الدولي.

كيف وجدت ملعب المريخ الذي سيحتضن المباراة ؟

في الحقيقة رغم صغره إلا أنه أثار إعجابي للعديد من الاعتبارات.

ما هي ؟

دعني أقول لك أن ملعب المريخ يشبه إلى حد بعيد ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة وهذا شيء جيد بالنسبة لنا.

لماذا ؟

لأنه وبكل بساطة اعتدنا على اللعب على أرضية ملعب البليدة وحققنا فيه انتصارات في جميع المبارايات التي لعبنا فيها ولهذا أنا متفائل بتحقيق نتيجة ايجابية بهذا الملعب.

مارأيك في الأرضية ؟

إنها جيدة وملائمة لإجراء مباراة في كرة القدم بل إن أرضيتة أحسن من أرضية ميدان ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة ولهذا نحن نتمنى كما قلت لك أن نحسمها من هنا في السودان.

وماذا عن المناخ ؟

حار نوعا ما ولكنه جيد على العموم كما أننا تعودنا عليه ونتمنى أن يكون هكذا أمسية اللقاء.

من المؤكد أنك على صلة بتوافد العدد الهائل من أنصار ”الخضر” الذين تنقلوا خصيصا من الجزائر ومختلف دول العالم لمؤازرتكم يوم المباراة ؟

نعم بطبيعة الحال، نحن جد فخورين بالأنصار الذين يملكهم منتخبنا الوطني، خاصة والمسافة التي قطعوها من الجزائر نحو العاصمة السودانية الخرطوم من أجل مؤازرتنا، وصدقني أنني سأعمل وزملائي المستحيل من أجل إسعادهم داخل أرضية الميدان والخروج بورقة التأهل.

وما رأيك في هذا المناصر المعاق حركيا الذي (كان أمامنا أثناء إجراء الحوار) تنقل خصيصا من أجل مناصرتكم ؟

(توقف قليلا ثم تنهد بنفس طويل وقال) … لا أستطيع أن أعبر لك بالكلمات التي أوجهها له، وأقل شيء أقوله له أنت حقا شجاع ومشكور عن هذا التنقل وأعدك بأن أعمل المستحيل من أجل اقتطاع تأشيرة التأهل اليوم مهما كلفنا الأمر داخل الميدان من تضحيات، وهنا دعني أوجه رسالة واحدة فقط للأنصار..

ما هي ؟

أطلب من أنصارنا شيئا واحدا فقط، هو الالتزام بالتشجيعات القوية إلى آخر دقيقة ولكن تبقى نقطة واحدة فقط يجب التركيز عليها وهو تجنب اقتحام أرضية الميدان لأنهم سيعملون على توظيفها كورقة رابحة من أجل الضغط على ”الفيفا” لكسب نقاط المباراة خاصة إذا كان الأنصار من الجانب الجزائري.

المنتخب المصري استعمل أسلوب الاندفاع البدني العنيف على اللاعبين في مباراة الإياب.. هل تتوقع تكرارها اليوم ؟

صحيح أن المباراة لعبت على الاعصاب بيننا وبين المصريين الذين استعملوا كل الوسائل المؤدية لوصولهم لشباكنا من بينها الاندفاع البدني القوي، ولهذا أنا أتصور أن يتكرر نفس الأمر في مباراة اليوم لأنها ستكون فاصلة وبإمكانها أن تصل لأبعد الحدود.

من بين أهم الأسباب التي أثرت سلبا على استعداداتكم هي الإصابات، هل طردت الجماهير الجزائرية هذا الهاجس بعد التحاقها بالسودان ؟

في الحقيقة لا يمكنني الحديث عن جديد الاصابات بالنسبة لبقية لاعبينا باعتباري غير معني بالتصريح عنها ولكن بالنسبة لجديد الاصابة التي تعرضت لها أوكد لك أنني جاهز وعلى أتم الاستعداد لخوض هذا اللقاء باعتباري تماثلت للشفاء وبصفة نهائية منها.

بكل صراحة كريم… هل لك أن تعطي لنا نسبة جاهزيتك من الناحية المعنوية للمباراة ؟

سؤال في محله… دعني أقول لك أنها جاهزة بنسبة 200 بالمئة وأؤكدها للمصريين أنهم سينالون حقهم اليوم في الميدان بالثأر والثأر والثأر، وأقولها أنا جاهز للثأر لدماء كل من رفيق حليش وصايفي ولموشية حتى الموت على أرضية ملعب المريخ.

الجماهير الجزائرية التي لم تتمكن من التنقل إلى السودان تتقلب على الجمر.. هل لك أن توجه لها رسالة مباشرة من هنا من السودان ؟

أنا أعلم جيدا أن العالم كله متشغف لمشاهدة هذه المباراة ليس فقط الجماهير الجزائرية وأنا أحس بالشعور الذي ينتابهم اليوم ولهذا أقول لهم أن كلمتنا سوف تكون فوق الميدان إن شاء الله وسنعمل على إثبات قوتنا البسيكولوجية الحالية ميدانيا.

هناك احتمال أن يقوم المدرب رابح سعدان بإقحام ياسين بزاز أساسيا في مكانك، ألا يزعجك هذا الأمر ؟

لا أبدا بل بالعكس هذه خيارات المدرب الوطني ولا يمكنني التدخل فيها أبدا ووجودي في القائمة الأساسية للتشكيلة أو وجود أي لاعب آخر لا يشكل لي أي إزعاج المهم هو تحقيق الهدف الذي سطرناه من قبل وهو تحقيق التأهل لنهائيات كأس العالم.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة