مســاكن ''عـــدل'' لأصحـــاب النفـــوذ والشكــــارة !
مسؤ ولون وإطارات سامية استفادوا من شقق الوكالة
باشرت وزارة السكن والعمران، في تحقيقات موسعة، حول قيام وكالة ”عدل”، بمنح مساكن لأشخاص يتمتعون بالنفوذ، لا تتوفر فيهم أدنى الشروط القانونية. مع التحقيق في مدى أحقية المستفيدين من المساكن المنجزة من طرف الوكالة منذ تأسيسها سنة 2001. وذكرت مصادر مؤكدة من مبنى وزارة السكن، أن التحقيقات التي تم فتحها، جاءت بناءً على معلومات وتقارير مفصّلة، وردت إلى مصالح وزير السكن ”عبد المجيد تبون”، مباشرة بعد تعيينه، وتتضمن معلومات بخصوص منح وكالة ”عدل” للعديد من المساكن لأشخاص لا تتوفر فيهم الشروط الضرورية المنصوص عليها قانونا. وعلى الصعيد ذاته، كشفت ذات المصادر، أن نتائج التحقيق الأولية، كشفت أن أشخاصا نافذين استفادوا من المساكن التي تنجزها الوكالة في العديد من ولايات الوطن، في ظرف زمني قياسي، وذكرت أن المستفيدين أودعوا ملفاتهم في 2006، فيما لا يزال آلاف الأشخاص ينتظرون تحقيق حلم الظفر بمسكن منذ إيداعهم لملفاتهم في 2001. وفي سياق متصل، كشف التحقيق الذي يوجد حاليا على مكتب المسؤول الأول عن القطاع، أن وكالة ”عدل” لم تحترم المعايير والأسس القانونية، في منح المساكن، حيث كانت تعتمد على مبدأ المحسوبية والمحاباة، لاسيما وأن أغلب المستفيدين كانوا من جماعات النفوذ، كما أن عملية المنح كانت تتم من قبل كبار المسؤولين الذين يعملون على تسيير وكالة ”عدل”، وهو الأمر الذي تسبب في حالة غليان شديد، واندلاع موجة كبيرة من الاحتجاجات في أوساط الأشخاص الذين قاموا بإيداع ملفاتهم دون استفادتهم من المساكن، حيث يقفون كل يوم إثنين أمام مقر الوكالة في العاصمة، فضلا عن تسجيل مناوشات حادة مع مصالح الأمن في باقي ولايات الوطن، احتجاجا على عدم التزام الوكالة بواجبها اتجاههم. وفي الشأن ذاته، أكّدت ذات المصادر، أن الوزير تعهد بمعاقبة المتورطين في مثل هذه الفضائح، وإعادة النظام لوكالة ”عدل”، بعد حالة الفوضى العارمة التي عرفتها في الآونة الأخيرة. يذكر أنه تم استحداث معايير جديدة، قبل الشروع في منح المساكن الجديدة، من بينها إخطار الأشخاص المستفيدين بشكل مسبق بتاريخ تسلمهم لمساكنهم على مستوى الولايات، فضلا عن منحهم قرارات الاستفادة من مساكنهم، بمجرد الانطلاق في المشروع.