مسلسل تحقيقات ينتظر ساركوزي بعد انتهاء حصانته الرئاسية
وسط أحاديث تقول إنه قرّر اعتزال السياسة والعودة إلى ممارسة مهنته الأساسية، كمحامٍ، من المتوقّع أن يستدعي القضاء الفرنسي الرئيس المنتهية ولايته “نيكولا ساركوزي” للتحقيق معه في قضايا فساد متعدّدة، منها تمويل حملته عام 2007، فيما ينفي ساركوزي جميع التهم الموجّهة له.ونقلت صحيفة “الديلي تلغراف” عن مستشارين ومسؤولين قريبين من ساركوزي، أنه يعتزم اعتزال السياسة ويستعدّ للعودة إلى حياته السابقة، كمحامٍ في شركة باريسية له سهم فيها، بعد أن أخذ إجازة مع زوجته “كارلا بروني” وطفلتهما.ولكن ساركوزي يمكن أن يُستدعى قريبا للاستجواب إما شاهدا أو متّهما في قضايا فساد متعدّدة، عندما يفقد حصانته الرئاسية في غضون شهر من انتهاء ولايته رسميا في 15 ماي، ومن المُتوقّع أن يستدعي القضاء ساركوزي بخصوص التحقيق في الجهة التي أصدرت بصورة غير قانونية أوامر إلى جهاز الاستخبارات لكشف مصادر صحافيين يعملون في لوموند. وكشفت صحيفة “لوموند” وجود علاقات محرجة بين حكومة ساركوزي المليارديرية التي ورثت شركة لوريال، ويُشتبه بأن ساركوزي حقق مكاسب من أظرفة محشوّة بالنقود، للمساعدة في تمويل حملته الانتخابية عام 2007..القضية الأخرى التي ورد فيها اسم ساركوزي، هي ما تُسمى بفضيحة “كراتشي” التي يجري فيها تحقيق معقد بشأن دفع رشاوى مفترضة في صفقات أسلحة، ويشمل التحقيق في القضية إشبين ساركوزي ورئيس مكتب رئاسة الوزراء وقتذاك، ويجري تحقيق منفصل في اتهامات بأن 11 مهندسا فرنسيا قُتلوا في كراتشي إثر عملية تفجير نفذتها عناصر في الاستخبارات الباكستانية، ونفى ساركوزي دائما ارتكابه أي مخالفات.وأحدث حلقة في مسلسل الاتهامات ضد ساركوزي، أنه تلقّى 50 مليون يورو من التبرّعات غير القانونية التي قدّمها الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.وأخيرا يمكن أن يُستدعى ساركوزي لاستجوابه عن السبب في توقيع رئيس مكتب رئاسة الوزراء السابق، عقدا مربحا مع شركة لاستطلاعات الرأي يديرها معاون مقرّب من الرئيس.