مشاريع رئيس الجمهورية مسجلة ولم تجد الأرضية لإنجازها:مستشفى بـ 300 سرير ألغي مشروع إنجازه ومكتبة بلدية أنجزت على أرضية مقبرة

مشاريع رئيس الجمهورية مسجلة ولم تجد الأرضية لإنجازها:مستشفى بـ 300 سرير ألغي مشروع إنجازه ومكتبة بلدية أنجزت على أرضية مقبرة

التوسع العمراني بمدينة تيغنيف بمعسكر مجمد إلى حين

تعد مدينة تيغنيف من أهم مدن ولاية معسكر والأكثر ازدحاما بالسكان مقارنة مع المناطق المجاورة له، فلقد رتبت تيغنيف في المرتبة الثالثة من بين مدن الولاية التي يصل أو يتعدى عدد سكانها الـ 65 ألف نسمة في الإحصاء الأخير بعدما كان في أواخر سنة 2005 لا يتعدى 63.109 نسمة.
وتتعزز المدينة حاليا من خلال استفادتها بعدة مشاريع تنموية حكومية ضخمة في إطار برنامج فخامة رئيس الجمهورية، وأصبحت المدينة حاليا في حاجة إلى قفزة نوعية في مجال التهيئة الحضرية تعيد لها الاعتبار وتمكنها من لعب دورها كقطب جهوي هام، كما أن الخوض في مستقبل مدينة تيغنيف من زاوية التهيئة الحضرية والرفع من مستوى العمران  والتركيز ربما على المحاور الرئيسية المكونة لمركز المدينة لا يعني تجاهل المشاكل العديدة التي لا تزال تعاني منها الأحياء الداخلية للمدينة والتي لا بد من مواصلة المجهودات في اتجاهها، فالأولوية التي لا بد وأن تبقى تعطى للأحياء الداخلية لتزويدها بمختلف الشبكات والمرافق الخدماتية تبقى قائمة، غير أن هذا لا يمنع من محاولة جعل المدينة ترتقي إلى مستوى أعلى في مجال المساحات الخضراء والفضاءات الثقافية والترفيهية في اتجاه الرفع من مستوى الإطار المعيشي لسكانها.
للإشارة، فإن مدينة “رجل بليكاو” تخضع حاليا ضمن مجموعة من المدن الجزائرية إلى دراسة تتعلق بمخطط التنمية العمرانية الحضرية هدفها توسيع المدينة. ويهدف هذا المخطط إلى تقديم مجموعة من المشاريع المستقبلية التي أقرتها الحكومة في مجال تهيئة المدينة والتخطيط لمستقبلها وهي تشجع على الخوض في الموضوع وتقديم المزيد من الاقتراحات لإثراء الملف ككل، غير أن العائق الوحيد هو أن تيغنيف أصبحت محاطة بأراضي يزعم أنها فلاحية في ظل غياب تام للمياه الجوفية، والواقع يعكس غير ذلك فهكتار من الزراعة لا يقدم قفة قمح، ففي أي اتجاه يمكن أن تتوسع مدينة تيغنيف مستقبلا، هل يمكن للمدينة أن تتوسع داخليا قبل أن تتحول إلي محيطها القريب؟ ألا يمكن اعتبار المواصلة في توسع المدينة على شكله الحالي خطرا على مستقبلها، إضافة أن كل مسكن جديد بمدينة تيغنيف يعني استهلاكا لما مقداره 400 لتر يوميا لكل عائلة التي ستسكن هذا المسكن، وبالتالي تغذية مستمرة لطبقة المياه الجوفية التي هي حاليا مصدر ظاهرة استنزاف المياه؟ هل ظاهرة صعود المياه وموقع تيغنيف نفسه يحتمان على المدينة الحد من توسعها العمراني الداخلي ويحثان على التوسع عن طريق إنشاء مراكز للحياة تكون خارج هذا الحوض وتسمح بوقف الضغط الديموغرافي على المدينة؟ أم هل يمكن لمدينة تيغنيف أن تستنفد قبل هذا التوجه إلى محيطها الخارجي من كل إمكانياتها الداخلية من خلال استرجاع كل المساحات الممكنة والتي توجد في وضعية تجميد وعدم استغلال حاليا كالأراضي الزراعية غير الصالحة وهذه الإمكانيات تظهر حقيقة، وهل يحق للسلطات المعنية التخلي عن مشاريع رئيس الجمهورية والتي رصدت لها مبالغ مالية هامة شأن مشروع مستشفى بـ 300 سرير وغيره من المرافق التي لم تجد من يدافع عن إنجازها؟ كل هذه الأسئلة أجاب عنها مختصون في الميدان، ونخص بالذكر مكتب الإنجازات والدراسات العمرانية لولاية تيارت الذي أعطيت له المهمة في دراسة التوسع العمراني الجديد والمقدر بنحو 70 كلم2، حيث يلاحظ التوسع نحو الشمال نظرا لعدم وجود عوائق طبيعية كالجبال والأودية، أما بالاتجاه الجنوبي فيلاحظ مكتب الإنجازات أن الطبقة الأرضية غير ملائمة وبعيدة عن المرافق الأساسية.
من جهته، ممثل المصالح الفلاحية المعني المباشر بإعطاء الموافقة حول إمكانية التوسع على حساب الأراضي الفلاحية لا يرى مانعا في توجه التوسع العمراني نحو الشمال كون لا بديل عن تلك الوجهة، هذه الوجهة يقول عنها المسؤولون المحليون للبلدية إنها تقع على فضاء قرية “الخلايلية” وبصفتها قطبا عمرانيا جديدا ظهر للوجود منذ بداية التسعينيات يتعبأ بشكل يظهر للعيان وأصبح من الضروري التفكير في إمكانيات جديدة للتوسع العمراني من ناحيته، حيث سجل سنة 2002 مشروع إنجاز سوق أسبوعي ولم ير النور لحد الآن، كما سبق لوالي الولاية سنة 2006 وأن أعطى موافقته لبناء مسجد على أرضية محل الموضوع “الخلايلية”، غير أنه يواجه صعوبة في الانطلاقة وتنتظر المنطقة عدة مشاريع من شأنها رفع الغبن عن سكان مدينة تيغنيف، وإعادة جلب مشاريع رئيس الجمهورية التي فقدتها في السنين الماضية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة