مشجعون ينظمون مسيرة لنقل انشغالهم للسفيرالجزائري في بريتوريا

مشجعون ينظمون مسيرة لنقل انشغالهم للسفيرالجزائري في بريتوريا

عرف ليلة أول أمس، الحي الجامعي ''نيرينا'' بمقاطعة هاتفيلد في بريتوريا فوضى عارمة،

 حيث يقيم 264 مناصر جزائري ممن فازوا في مسابقة قناة الجزيرة الرياضية، بمجرد حلول بعض مسيري الديوان الوطني للسياحة بالإقامة قبيل ساعتين فقط من موعد انطلاق الحافلات إلى مطار جوهانسبورغ، وإخطارهم بأن رحلة الخطوط الجوية الحاملة رقم 5607 والمبرمجة في حدود الساعة 5 و55 دقيقة من صباح أمس، قد تم تأجيلها بسبب خلل مفاجئ أصاب الطائرة، وقد أكد مسيرو ”لوناط” أن موقفهم الذي أحدث حالة من الغليان وسط المشجعين خارج عن نطاقهم والخطوط الجوية الجزائرية تتحمل وحدها مسؤولية التأخير، وبعد أخذ ورد واندلاع مشاحنات كلامية كادت أن تتحول في بعض الأحيان إلى شجارات جماعية، سواء بين عدد من الأنصار الغاضبين على سوء البرمجة واعتقادهم أن المنظمين تلاعبوا بالتذاكر للسماح لجهات أخرى لها نفوذ على حد تعبيرهم باستغلال رحلتهم والعودة في أقرب وقت على حسابهم حسب ما دار داخل بهوالإقامة الجامعية ”نيرينا”، أو مع مسيري ديوان السياح الذين اضطروا إلى مغادرة المكان وسط سخط الأنصار.

مبعوث ”النهار” إلى جنوب إفريقيا: هشام عياط

”النهار” كانت الجريدة الوحيدة التي تابعت مختلف أطوارالحادثة والخبر المفاجئ ومدى تأثر المشجعين بقرار تغيير موعد انطلاق رحلتهم، وقد قررهؤلاء نقل انشغالهم إلى المسؤول الأول عنهم ببلاد العم مونديلا، حيث تنقل ممثلان على رأس ما يزيد عن 60 مناصرا في شكل مسيرة سلمية على مسافة 2 كلم إلى مقرالسفارة الجزائرية لنقل انشغالهم إلى السفير، وأثناء المسيرة التي انطلقت في حدود الساعة منتصف الليل ودامت حوالي ساعة إلا ربع مشيا على الأقدام، عرف المسار متابعة مكثفة بواسطة دوريات أمنية بالسيارات الرسمية وأخرى مدنية تحسبا لأي طارئ، لكن الأمور سارت في ظروف جد عادية، سيما وأن الأنصار الغاضبين تحلوا بروح المسؤولية واتفقوا فيما بينهم على عدم خرق القوانين المحلية والإخلال بالنظام العام، الى أن وصل الجميع الى مقر السفارة.

السفير لم يحضر وأحد الإطارات استقبل ممثلين عن الأنصار

وبمجرد وصولهم إلى مقر السفارة تم إخطار المكلفين بالأمن والوقاية بأن السفيرالجزائري مطلوب للنزول من مقر إقامته للاستماع إلى انشغالاتهم وما وصفوه بتعرضهم للحڤرة، وبعد حوالي 5 دقائق حل أحد الإطارات بلباس نومه، يرجح أنه أحد مسؤولي الملحق العسكري بالنظر إلى اللهجة والطريقة التي كان يتحدث بها، ثم طلب من ممثلي المشجعين تعيين ممثلين عنهم للحديث إليهم على انفراد داخل بهو السفارة، وبعد لحظات عاد الممثلان يجران أذيال الخيبة دون جديد يذكر، وبما أن ”النهار” لم تكشف عن هويتها فضلت التقرب أكثر إلى الإطار الوحيد الذي تحدث إلى المشجعين من خلف البوابة الرئيسية، حيث أكد بأن لا حيلة له في هذه القضية خصوصا وأن اتصالاته الهاتفية بالممثلين عن الأنصار في جنوب إفريقيا باءت كلها بالفشل، كما كشف بأن المسؤول المكلف بالتغطية الأمنية للأنصار قد سلم هاتفه والشريحة اللذان منحا له، هذا المساء (أي أول أمس).

الجميع استنفذوا أموالهم ولا يملكون قيمة رغيف خبز !

ولم يقتصرغضب المشجعين على تأجيل سفرهم على ما وصفوه بتلاعب منظمي الرحلة بأماكنهم على حد تعبيرهم، بعدما اعتبروا فكرة تعرض الطائرة إلى خلل تقني بالواهية، بل تعدى إلى عدم قدرتهم على اقتناء رغيف خبز تسد رمقهم، بحيث عبرالبعض ممن تعرفوا على هويتنا وتأكدوا بأن ”جريدة ”النهار” كانت الأقرب إليهم ووسيلة الإعلام الوحيدة التي كانت تنقل بكل إحترافية ما يجري من سوء تنظيم والأجواء التي سادت معاقلهم منذ اليوم الأول من حلولهم بجنوب إفريقيا، بأنهم عاجزون عن اقتناء أبسط شيء حتى السجائر والقهوة بحكم أنهم استنفذوا كل الأموال التي كانت بحوزتهم مع اقتراب موعد الرحلة، كما أن البعض منهم فضل التصدق بكل القطع النقدية المتبقية لديهم للفقراء، كما أعرب المشجعون يقيمون خارج الجزائر العاصمة عن استيائهم تجاه تحملهم متاعب إضافية أخرى عند وصولهم إلى مطار هواري بومدين، حيث سيضطرون إلى البقاء هناك بعد الوصول في حدود الساعة الواحد ليلا في انتظار طلوع النهار وحجز تذاكر العودة إلى ديارهم على متن الرحلات الجوية الداخلية أو التوجه إلى المحطة البرية لاقتناء الحافلات أو سيارات الأجرة.

50 مناصرا تنقلوا الى مطار جوهانسبورغ وقضوا الليلة هناك

وبينما بقيت الأجواء الساخنة تحكم سيطرتها وسط المشجعين الناقمين على منظمي الرحلة وسط إقامة ”نيرينا” قرر حوالي 50 مناصرا ممن بقيت لديهم بعض الأموال تأجير حافلتين والتنقل إلى مطار جوهانسبورغ على مسافة 60 كلم، للتأكد فعلا من أن الرحلة أجلت، حيث بقوا مرابطين هناك في ظروف أقل ما يقال عنها أنها مزرية، الى غاية طلوع الشمس وانتظار حلول الساعة 4 بعد الزوال موعد انطلاق الرحلة المؤجلة.

سيناتور رفع تقريرا بمسؤولي ”لوناط”

وبالعودة إلى تفاصيل ما دار بين الإطارالذي تحدث إلى المشجعين المتنقلين إلى السفارة الجزائرية بجنوب إفريقيا، كشف هذا الأخير بأن السفارة الجزائرية على علم بكل كبيرة وصغيرة بما يجري وما يتعرض له المشجعون الجزائريون، حيث أوضح بأن المناصرين المعتقلين بسبب ضبطهما في عمليات سرقة بأحد المتاجر قد تم إخلاء سبيلهما، كما أضاف بأن السفارة على علم بخصوص التحفظات المرفوعة حول سوء التنظيم والظروف الصعبة التي عرفتها رحلات نقل المشجعين لمتابعة لقاءي المنتخب الوطني في ”بولوكوان” و”كاب تاون”، مشيرا في ذات السياق بأن سيناتورا قد رفع تقريرا مفصلا إلى السلطات الجزائرية حول تلك الأوضاع المزرية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة