مشروع عربي يجمع بين السياسة والدبلوماسية والفن وإنشاء مدرسة خاصة “بالفن الدبلوماسي” قريبا بالجزائر ومجسمات تترجم خارطة الجزائر وأبعاد شخصية الرئيس بوتفليقة

مشروع عربي يجمع بين السياسة والدبلوماسية والفن وإنشاء مدرسة خاصة “بالفن الدبلوماسي” قريبا بالجزائر ومجسمات تترجم خارطة الجزائر وأبعاد شخصية الرئيس بوتفليقة

يعكف حاليا فريق من الفنانين التشكيليين الجزائريين على تجسيد مشروع ضخم يتعلق بتفعيل دور الفن في الميدان الدبلوماسي، ودعمه للجانب السياسي، من خلال أعمال فنية مميزة تواكب “السياسة والدبلوماسية”، ويتمثل المشروع في تأسيس مدرسة خاصة “بالفن الدبلوماسي” لتكون ورقة أخرى تقرب بين الشعوب والدول العربية عموما.
وأشار الفنان التشكيلي “بن أحمد بوزيان” حين نزوله ضيفا على “النهار” أنه دافع عن هذه الفكرة لأزيد من 20 سنة، ويسعى حاليا رفقة مجموعة من الزملاء الفنانين ومحبي الفن التشكيلي في تجسيدها على أرض الواقع، خاصة بعدما تلقى الترحيب من إطارات مهمة في الدولة الجزائرية، مؤكدا في ذات الوقت أن المدرسة التي يعكف حاليا على وضع لبنتها الأخيرة وتأسيسها ستحتضن مختلف فنون الرسم الراقية والتي تقدم خدمة للوطن أو القضايا العربية بشكل عام.
وأوضح الفنان بوزيان “أن هذه المدرسة ستؤسس بدورها لفكرة القيام بإبداعات فنية لصالح الدبلوماسية الجزائرية والعربية وكذا دعم الأفكار والقضايا العادلة”. كما تهدف المدرسة التي سيتم الإعلان عن افتتاحها رسميا يوم 5 جويلية القادم إلى إنجاز تحف فنية دبلوماسية ذات بعد حضاري تربط ما بين الشعوب وعلاقات الدول، زيادة على تنظيمها لملتقيات دولية ما بين القارات والمنظمات، وزيارات إلى دول العالم التي لها علاقة بالجزائر، مع تكوين أساتذة في الفن الدبلوماسي في جميع الاختصاصات المتعلقة به، بالإضافة إلى إنجاز مشروع المتحف العالمي الخاص بالمدرسة تجمع فيه كل التحف العالمية.
وقد اختارت المدرسة التي تتخذ من دار الشباب بدرارية، مقرا مؤقتا لها، يضيف الفنان بوزيان أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يكون مديرا عاما شرفيا لها، كما ستجمع بداخلها إطارات من الدولة الجزائرية ومسؤولين سامين، إضافة إلى فنانين مختصين ومبدعين في شتى المجالات الأخرى على غرار الرسم والفن التشكيلي.
وقال ذات المتحدث إنه وعلى الرغم من عدم وجود عراقيل كبيرة آنية في تجسيد المشروع، إلا أن الهيئة المؤسسة لهذه المدرسة تطالب الجهات المعنية بالدعم المادي والمعنوي من أجل إنجاز مشروع ضخم بحجم التصورات الموضوعة حاليا من طرفها، وكذا اعتمادها بشكل رسمي ليسمح لها بالقيام بدورها بشكل عادي بداية من يوم افتتاحها.
وستقدم الجهة القائمة على المشروع، كما أضاف الفنانان ابن احمد بوزيان وكوريفة مريم، هدية خاصة لرئيس الجمهورية بمناسبة عيد الاستقلال، وتتمثل الهدية المذكورة في خزانة ضخمة جسّدها بوزيان صاحب فكرة المدرسة تشكل خارطة الجزائر، وفيها 21 درجا، وهو عدد دول الجامعة العربية. وعن خلفية اللوحة يقول صاحب العمل “قدمت نحتا خاصا بالعهدة الثالثة لرئيس الجمهورية وتتضمن أبواب الرئاسة وفيها تسع وردات، وثماني أوراق ترمز كلها الى يوم 8 أفريل وهو تاريخ إعادة انتخاب بوتفليقة لعهدة ثانية، كما يوجد بها يوم 8 مارس الخاص بعيد المرأة ومعروف على الرئيس بدعم المرأة”، ويوضح بوزيان “أنه وبحل معادلة الأرقام التي قدمها وهي تسعة في ثمانية يجدها تساوي العمر الحالي للرئيس”.
ومن جهة أخرى قال ضيفا “النهار” إن أول نشاط لهما كان في تقديم معرض خاص سنة 1995 في عرض أول تحفة متمثلة في بيت مغاربي “يضم دول المغرب العربي جميعها، ثم عرض تحفة إفريقيا وهي على شكل خارطة للقارة قدمت كهدية لقائد الثورة الليبية “معمر القدافي”، كما قدموا تحفة للاتحاد الأوروبي تحت رعاية جامعة بومرداس تسلمها سفير الاتحاد الأوروبي السابق “لويس قيراطو” وهذا بمناسبة وقوف أوروبا مع منكوبي زلزال بومرداس.
وللإشارة، تسعى مدرسة “الفن الدبلوماسي”، حسبما أفاد به القائمون عليها، إلى جمع الأساتذة والباحثين ومختلف الفنانين في إطار واحد، وتجعل من نشاطاتهم الفنية وإبداعاتهم تتزاوج مع السياسة والدبلوماسية من خلال المناسبات الوطنية والعالمية التي تحييها المدرسة بطريقتها الخاصة، كما ستكون لها الفرصة في تكوين الجيل الجديد في الميدان وإعطائه دفعا، من خلال الورشات التي ستدرج في برنامج عملها المسطر مستقبلا.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة