مشكل السياحة الجزائرية يكمن في التشخيص الخاطئ لأسباب الفشل
ميزانية كبيرة تصرف على مشاريع من دون تكوين إطارات لتسييرها
وصف مختصون في قطاع السياحة سياسة الإصلاحات التي تنتهجها الجهة الوصية في الجزائر بالفاشلة، نظرا إلى اتباعها استراتيجية تعتمد على صرف ميزانية كبيرة على مشاريع لا تأتي بالفائدة، بالنظر إلى الخطإ في تشخيص الأسباب الحقيقية التي تقف وراء «مرض السياحة في بلادنا ».
انتقدت أستاذة بالمدرسة الوطنية للسياحة، أمس في تصريح لـ«النهار»، السياسة التي تنتهجها وزارة السياحة في تطوير هذا القطاع، معتبرة بأن النهوض بالقطاع لا يقتصر فقط على بناء الفنادق وتوفير الأسرّة، ولكن هناك أمر آخر أكثر أهمية من ذلك وهو تكوين الكفاءات التي تسيّر هذه الأسرّة، مشيرة إلى أن تكوين 60 فتدقيا سنويا على مستوى المدرسة الوطنية للفتندقة غير كافٍ لمسايرة المشاريع التي تنجز، خاصة أن الدراسة بهذه المدرسة تتطلب دفع 120 مليون سنتيم. وأضاف مختصون بأن وزارة السياحة أهملت جانب تكوين الإطارات بهذه الطريقة، لأن من يملك 120 مليون للتكوين بإمكانه إنجاز استثمارات لنفسه، وبالتالي فهو ليس بحاجة إلى العمل بهذه المشاريع التي تنجز، فضلا عن النقص الفادح في عدد الأساتذة المشرفين على التكوين بالمدرسة الوطنية للسياحة الذين لا يتجاوز عددهم 11 مؤطرا .
كما انتقد المختصون سياسة تشجيع البحث شبه المنعدمة في الجزائر بالمجال السياحي، حيث منحت الوزارة في آخر منحة لها الباحثين 40 ألف دينار كمنحة للتكوين في الخارج وهو مبلغ ضئيل جدا، ما يضطر معظم الأساتذة إلى الاعتماد على أموالهم الخاصة، مشيرين إلى أن كل اللقاءات التي جمعت إطارات من دول أجنبية لتطوير السياحة في الجزائر فاشلة، ولم يطبق منها أي مشروع نظرا لانعدام المتابعة الميدانية .