مصالح الأمن المشتركة تشن حملة تمشيط واسعة في الصحاري الشرقية لولاية الوادي

مصالح الأمن المشتركة  تشن حملة تمشيط واسعة في الصحاري الشرقية لولاية الوادي

عرفت السنة الحالية تصعيدا في الأعمال الإرهابية لم تشهده ولاية الوادي منذ مطلع  التسعينيات، حيث تمكنت قوات الأمن من القضاء على أحد أمراء “القاعدة”، رزاق هبلة سالم، في 18 من شهر جوان الماضي وسط مدينة الوادي، كما اغتالت “القاعدة” عنصرين من أتباع السلفية العلمية في أحد مساجد قرية الحمادين التابعة لبلدية المقرن في 16 من شهر مارس الماضي. أما بالنسبة للخسائر البشرية   لقوات الأمن فبلغت سبعة قتلى ينتمون لمجموعة حرس الحدود بڤمار، وقعوا جميعهم في السابع من شهر فيفري الماضي في صحراء منطقة الرحامين التابعة لبلدية الحمراية بعد ما نصب الإرهابيون لهم كمينا. كما تم توقيف أكثر من 70 شخصا بتهمة دعم وإسناد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي منذ بداية العام الحالي.
وفي هذا الإطار كشفت بعض المصادر العليمة لـ”النهار” عن سلسلة من الإجراءات الوقائية التي باشرتها مصالح الأمن المشتركة على خلفية التوقيفات الأخيرة التي مست قرابة 22 شابا من مختلف بلديات المنطقة خلال الأسبوعين الماضيين، وهي التوقيفات التي جاءت بناء على الملعومات المتلعقة بملاحقة خلايا وأفراد تنظيم “القاعدة” بمنطقة الصحراء الجزائرية المتموقعين على المناطق الحدودية الشمالية من المنطقة.
وأوضحت مصادرنا أن قوات الأمن المشتركة تقوم منذ نهاية الأسبوع الماضي وإلى غاية ليلة يوم أمس، بحملة تمشيط واسعة النطاق في الصحراء الشمالية الشرقية للولاية على مقربة من ولايتي تبسة وخنشلة، بغرض سد المنافذ أمام عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والتي تتخذ من المنطقة قاعدة خلفية لها، لاسيما وأن هذه الجهة شهدت في السابع من شهر فيفري الماضي واحدة من  أكبر العمليات التي نفذتها جماعة عبد المالك دروكدال خلال السنة الحالية على مستوى المنطقة، بعد نصبها لكمين كانت وراء مقتل سبعة أفراد من مجموعة حرس الحدود  بقمار بالوادي.
وفي سياق متصل أفادت مصادر “النهار” بأن قوات الأمن تقوم  هذه الأيام على مستوى المناطق المحاذية للطريق الوطني رقم 16 الرابط بين الوادي وتبسة بتكثيف وجودها على مستوى الطرق الرئيسة والفرعية في المنطقة من خلال زيادة عدد الحواجز الأمنية بقصد التدقيق في حركة الداخلين إلى منطقة وادي سوف والخارجين منها، تحسبا لدخول عناصر مما كان يعرف بالجماعة السلفية للدعوة والقتال إليها لزيارة ذويهم. كما شهدت الطرق الفرعية في المنطقة الشمالية الشرقية من ولاية الوادي، حسب شهادات لسكان المنطقة، تنصيب عدد من الحواجز الأمنية.
هذا وعلمت “النهار” من مصادر مطلعة على الشأن الأمني أن ثمانية عشر شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و38 سنة تم توقيفهم في عدد من بلديات الولاية خلال الأيام القليلة الماضية، أغلبهم تم إلقاء القبض عليهم مع بداية شهر رمضان الحالي، ويجري التحقيق معهم بتهم التورط في قضايا تخص الإشادة بتنظيم “القاعدة” في المنطقة ودعمه وإسناده من خلال تكوين شبكات للتجنيد وأخرى للدعم المادي للتنظيم المسلح، ووتوقع محدثنا أن يمثلوا أمام مجلس قضاء بسكرة خلال الدورة الجنائية القادمة. كما أكد ذات المصدر أن الموقوفين عثر خلال عملية القبض عليهم على وثائق وقرائن تؤكد تورطهم بالتهم المنسوبة إليهم، حيث عثر على سلاحين من نوع كلاشينكوف وكمية غير معلومة من الذخيرة الحية خلال عملية إلقاء القبض عليهم.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة