مصالح الأمن تباشر تحقيقا في فضيحة صفقة اقتناء أجهزة ''سكانير'' وهمية بمبالغ خيالية بمستشفى باب الوادي

مصالح الأمن تباشر تحقيقا في فضيحة صفقة اقتناء أجهزة ''سكانير'' وهمية بمبالغ خيالية بمستشفى باب الوادي

؟ اقتناء ٢٠٠ جهاز كمبيوتر بقيمة ٢ مليار سنتيم بصفة مخالفة لقانون الصفقات والمحاسبة العامة

باشرت مصالح الشرطة القضائية للمقاطعة الإدارية لباب الوادي، منذ نهاية الأسبوع المنصرم، تحقيقها في فضيحة الصفقات الوهمية التي أبرمتها إدراة المستشفى الجامعي محمد لمين دباغين ''مايو'' -سابقا- بباب الوادي، إضافة إلى التجاوزات والتلاعبات الخطيرة التي مسّت صفقة اقتناء عتاد الجراحة والعلاج من شركة ''اكسبونسماند'' ذات الطابع المحلي، بقيمة إجمالية فاقت الـ ١٧ مليار سنتيم.

  

وأفادت  مصادر مطلعة لـالنهار، أنه فور نشرالنهارللمقال الذي كشف هذه التلاعبات التي مسّت مستشفىمايو، قامت رئاسة الجمهورية بمراسلة رسمية لوزير الصحة وإصلاح المستشفيات تخطره بضرورة فتح تحقيق حول القضية، حيث قام بمراسلة وزير العدل حافظ الأختام. هذا الأخير أخطر وكيل الجمهورية الذي أحال القضية إلى مصالح الأمن التي قامتنهاية الأسبوعباستدعاء كل من المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي لباب الوادي، نائب المدير المكلف بالمصالح الاقتصادية، المدير المكلف بالمالية فضلا عن المكلف بالمخزن للإدلاء بإفادتهم حول قضية اقتناء أجهزة ومعدات وهمية. ويكشف التقرير المنجز من طرف المفتشية العامة لوزارة الصحة وإصلاح المستشفياتتتوفرالنهارعلى نسخة منهأن التحقيقات الإدارية  التي قامت بها والتي شملت مختلف الوثائق المحاسبية من خلال ١٨ عملية تقييم، أدى إلى تسجيل ١٨ فاتورة قدّرت قيمتها بأكثر من ١٧ مليار سنتيم، منها أكثر من ١٤ مليارا متعلقة بتجهيزات طبية متمثلة في أجهزةسكانيرقديمة، تم اقتناؤها بمبالغ خيالية على أساس أنها جديدة لفائدة مستشفىمايو”.

مدير المستشفى يعترف بصرف ١٧ مليار سنتيم دون تسلم التجهيزات والمعدات الطبية”  

وأفادت مراجعالنهارأن مستشفىمايودفع ما قيمته ١٧ مليار و٥٠٠ مليون سنتيم، من ميزانية المستشفى لشركةاكسبونسيماد”  لتمويله بأجهزة القلب، طب العيون، والأشعة وكل ما يتعلق بالعتاد الطبي الجراحي، مؤكدة أن المستشفى لم يتسلم هذه الأجهزة رغم دفعه مبالغ ضخمة، مشدّدة على أنه بالرغم من جملة التجاوزات الواضحة إلا أن وزارة الصحة لم تحاسب المستشفى فيما يخص سوء تسييره للميزانية، رغم التجاوزات الفادحة والخطرة الحاصلة والتي انعكست سلبا على قطاع الصحة وعلى حياة المواطنين، بدليل منحها كل سنة نفس الميزانية، وهو ما وصفه محقّقون  ”بغير الطبيعي، خاصة وأن ٩٦ بالمائة من إيرادات المستشفى آتية من تمويل الدولة وصندوق الضمان الاجتماعي. يأتي هذا في الوقت الذي اعترف المدير العام للمستشفى من خلال الرسالة التي بعث بها للمفتش العامتلقتالنهارنسخة منهاالحاملة لرقم ٥٥١، والمؤرخة في ٢١ ماي من السنة الجارية، بالدفع المسبق لمبلغ ١٧ مليار سنتيم، دون أن يتسلم المستشفى المعدات بحجة التسيير الأحسن للصفقة المبرمة. وعن التجهيزات التي قدرت قيمتها بأكثر من ١٠ ملايير سنتيم، أثبتت تحريات المفتشية العامة أن هذه التجهيزات لم يتم تسليمها من طرف المموّلين. كما أفضت التحقيقات إلى أن الحوالات الخاصة بـ ١٨ فاتورة، تم توقيعها من طرف نائب مدير المصالح الاقتصادية في الفترة الممتدة من ٩ جانفي إلى ١٥ مارس من سنة ٢٠٠٨، دون أن تكون مطابقة للقيمة المحوّلة من خزينة المؤسسة باستثناء حوالة واحدة تحمل رقم ٢٧٨٠، مؤرخة في ١٠ جانفي من السنة الجارية بقيمة فاقت ٨٠٠ مليون سنتيم. وهي القيمة التي دفعت لصالح شركةاكسبونسماندالمتعلقة بفوترة صفقة متضمنة الحصول على جهازلازارخاص بالعيون. وفيما يخص صفقة اقتناء أجهزة الإعلام الآلي البالغ عددها ٢٠٠ جهاز بقيمة قدرت بـ ٢ مليار سنتيم، فقد توصلت لجنة التفتيش إلى أنه لم يتم احترام الإجراءات المتعلقة بالصفقات العمومية والمحاسبة العامة، بمعنى دون استشارة أولية ودون وصل طلب.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة