مصر أعطت قيمة للمنتخب الجزائري، ونعدكم بخماسية أخرى في القاهرة

مصر أعطت قيمة للمنتخب الجزائري، ونعدكم بخماسية أخرى في القاهرة

لما أتتني فكرة إجراء حوار

مع قائد المنتخب المصري في ثاني حديث له للصحافة الجزائرية ولـ”النهار”، لم يكن يخطر على الإطلاق على بالي أن أحمد حسن الذي اكتفى في حواره معنا الأول بتمرير رسالة دبلوماسية تعكس تمرسه في ميادين كرة القدم، أن يتخلى عن هذه الدبلومبسية ويلبس عباءة الصعيدي المتعصب، من خلال هذا الحوار الناري والمثير الذي خصنا به في اتصال هاتفي له معنا تطرقنا معه إلى جملة من النقاط التي كانت محور حوارنا غير العادي…

في البداية، رمضان مبارك “الكابتن” أحمد، معك صحفي من “النهار” الجزائرية.

رمضان مبارك لك ولعامة الشعب الجزائري الشقيق.

لندخل مباشرة في الموضوع، كيف تقرأ وضعية المجموعة بعد النتائج الأخيرة لكل من منتخبكم المصري ومنتخبنا الوطني؟ 

أعتقد أن النتائج الأخيرة أبقت الوضعية في المجموعة كما هي عليه بتواجد منتخبكم القومي في الريادة ومطاردتنا المباشرة لكم، بعد فوز المنتخبين في الجولة السابقة، “السوسبانس” مازال متواصلا إلى الأخير، نحن من جهتنا سنعمل على الفوز في المباراتين القادمتين أمام كل من زامبيا وكذا المنتخب الجزائري بالقاهرة، وبالتالي التأهل إن شاء الله إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010. 

تبدو جد متفائل على عكس نبض الشارع المصري من خلال استطلاعات الرأي التي كانت متشائمة في قدرتكم على بلوغ المونديال.

من جهتي، أسألك أيضا، هل كان الشارع الجزائري يتوقع النتائج التي حققت إلى حد الآن في التصفيات، أكيد لا، فهدفكم كان بلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا بعد غيابكم عنها في مناسبتين كاملتين، الحمد لله هناك شريحة مهمة وكبيرة في مصر واثقة من قدرتنا على بلوغ المونديال، أما الشريحة التي تتشاءم فأطالبها بأن تستمر على نفس التشاؤم حتى نصعد للمونديال إن شاء الله…. إلى جانب ذلك، فإن الأهم يبقى الميدان وليس استطلاعات الرأي التي كانت قد رشحتنا قبل بدء التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأسي العالم وإفريقيا.  

لكن لا يمكنك الإنكار أن الوضعية قد تعقدت كثيرا عليكم كمصريين مقارنة بالجزائر.

حظوظنا كاملة وغير ناقصة تماما، على غرار ما هو عليه الأمر بالنسبة للأشقاء الجزائريين على اعتبار أن كلانا تبقت له مباراتين في البرنامج والأحسن نقول له مبروك، فإذا كانت المأمورية صعبة علينا فإنها كذلك بالنسبة لمنتخبكم القومي، نحن لدينا هدف واضح وهو الاستعداد الجيد لمباراة زامبيا المقبلة قصد العمل على العودة بالفوز من هناك، وهو ما سنوفق فيه إن شاء الله، وليس لدينا أي تفكير آخر غير ذلك. 

آخر تصريح للمدرب الفرنسي لزامبيا هيرفي رونار أكد فيه إمكانية اعتماده على المحليين دون المحترفين في لقائه معكم، هذا الأمر يسعدكم بالطبع.

“بس” رونار حرّ في قول ما يريد، يعتمد على المحليين أو على المحترفين أو كلاهما ” ده مشكلتو”، نحن من جهتنا سنحضر جيدا لهذا الموعد أمام المنتخب الزامبي وإن شاء الله نتمكن من رفع التحدي في لقائنا القادم أمام هذا المنتخب لأنه لا بديل لنا عن النقاط الثلاث، رغم إقراري بأن المأمورية سوف لن تكون سهلة تماما أمام هذا المنتخب بميدانه خاصة وأنه بحاجة إلى نتيجة إيجابية للإبقاء على حظوظه كاملة في التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا بأنغولا.  

صراحة، هل تفاؤلك هذا مرده منصبك الجوهري كقائد للفراعنة أم هو إيمان بقدرتكم على قلب الموازين؟

بل إيمان كبير بأن تأشيرة المونديال مازالت قائمة وحظوظنا مع المنتخب الجزائري متساوية، انطلاقا من خبرتي المتواضعة في الميدان تجعلني أؤكد ذلك، ما دام أنه تأشيرة التأهل حسابيا لم يحسم فيها بعد، وكل شيء وارد.    

هل تتوقع أن تأشيرة المونديال ستحسم في القاهرة في مباراة السد ؟

كما ذكرت لك آنفا، فإن تركيزنا كله منصب على لقائنا القادم ولما تأتي المباراة أمام الجزائر سيكون لكل حادث حديث وبالتالي لا أود استباق الأحداث، لما  يحين موعد اللقاء ستكون الإجابة فوق الميدان، لكن ما دمت تطرقت إلى هذه المباراة فاسمحلي بتدخل في هذه النقطة بالذات..

تفضل…

بلغني أن بعض لاعبي منتخبكم (ربما يقصد صايفي) قد صرحوا بعد فوزكم على زامبيا أن مباراتهم أمامنا بالقاهرة ستكون للسياحة والنزهة، وأود هنا أن استغل الفرصة وأنا أتحدث إلى صحيفة جزائرية أن أؤكد لهم أن ذلك سيحدث بالفعل لأننا شعب كريم والأمر يتعلق بمنتخب عربي شقيق، لكن بعد أن يتلقوا خماسية كتلك التي تلقاها في وقت سابق بالقاهرة، وبالتالي فالموعد سيكون في القاهرة، أعيد وأكرر تركيزنا كله منصب على لقائنا القادم أمام زامبيا وإن شاء الله سنفوز به لا محالة.

 يبدو أن هذا التصريح قد استفزكم كمصريين ؟

لا تماما، لكن أردت الرد كلاعب في المنتخب المصري على هذا الكلام فقط وليس معناه أنه استفزني أو استفز لاعبي المنتخب، لأن تركيزنا كله منصب على اللقاء القادم أمام المنتخب الزامبي قبل الحديث عن لقائنا معكم هنا بالقاهرة والذي أؤكد أنه لن يكون للسياحة فحسب.  

لو تعطينا في تصريح موجز الانطباع الذي أخذته عن المنتخب الجزائري خلال هذه التصفيات ؟

المنتخب الجزائري منتخب “كويس”، حيث يضم في صفوفه مجموعة من اللاعبين الجيدين والذين يحترفون في مختلف البطولات الأوروبية، وهو ما كان له الانعكاس الايجابي عليكم وعلى النتائج التي تحققت إلى حد الآن، على الرغم من أني على قناعة تامة أننا نحن المصريون، منحنا قيمة للمنتخب الجزائري ومكناه من تحقيق هذه القفزة التي عرفها والتي لم تكن متوقعة حتى من قبلكم الجزائريون، فقبل انطلاق التصفيات كان منافسنا الأول الذي كنا نخشاه هو المنتخب الزامبي وليس منتخبكم.   

كيف ذلك هل من توضح أكثر ؟

لا يمكن لأي جزائري أن ينكر أن انطلاقتنا المتواضعة مع بدء التصفيات والتعادل الذي فرض علينا من قبل المنتخب الزامبي بالقاهرة كان له الانعكاس السلبي وبعث الأمل في منتخبكم للتنافس على تأشيرة التأهل إلى المونديال بعد أن كان رهانكم الأساسي هو التأهل فقط إلى كأس أمم إفريقيا بعد غياب لدورتين كاملتين، وهو ما جعل منتخبكم يلعب بتلك الإرادة الكبيرة أمامنا ويفوز بثلاثية، وهو الانتصار الكبير الذي أدخل الثقة في أنفسهم فكانت تلك النتائج، لكن الأهم يبقى من يحسم التأشيرة في آخر المطاف.

 نفهم من كلامك أنك تنقص من إنجازات “محاربي الصحراء” وأنكم  أصحاب نعمة علينا؟

ليس هذا ما قصدته، كما ذكرته لكم آنفا فإن منتخبكم القومي منتخب جيد وليس بإمكان أحد إنكار ذلك، لكن بالمقابل لا يمكنكم إنكار دور هذه المعطيات الجوهرية في الوضعية الراهنة للمجموعة. 

هل شاهدت آخر مباراة للمنتخب الجزائري ضد المنتخب الزامبي؟

لا لم أشاهدها، لكن بلغني أن منتخبكم أدى مباراة في المستوى واستحق الفوز في هذا اللقاء، أجدد التأكيد حتى أُفهم جيدا، المنتخب الجزائري منتخب جيد ساعدته ظروف معينة أشرت إليها سابقا في التواجد على رأس المجموعة، لكن الأهم يبقى في من يتأهل إلى المونديال في آخرالمطاف.  

في الأخير، وبكل صراحة، لو تحسم التأشيرة لصالح الجزائر، هل ستناصرها في المونديال … أريد جوابا حقيقيا من الأعماق وليس دبلوماسيا.

إذا ما استحقيتم ذلك فألف مبروك وسأناصركم من القلب لا لشيء سوى لأنكم فريق عربي شقيق. وشكرا على تمكيني من التحاور مع الشعب الجزائري ورمضان كريم وعيد مبارك مسبقا. 



التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة