مصر الأقوى بلحاج متميز والجمهور الجزائري ليس إرهابي

مصر الأقوى بلحاج متميز والجمهور الجزائري ليس إرهابي

يتحدث صخرة

دفاع الأهلي المصري والمنتخب المصري سابقا، في أول حوار له مع جريدة جزائرية، محمد شادي، عن حظوظ منتخبه القومي في مباراته القادمة أمام الجزائر، وبالرغم من تأكيده على قوتهم كمصريين  على حد قوله- إلا أنه أبرز أن الفصل النهائي سيكون فوق الميدان، موضحا بالمقابل أن الحماس الجماهيري الكبير المعروف عن الجمهور الجزائري سيفيد منتخبه القومي أكثر من أن يضره، مفندا تصريح أي لاعب في منتخب “الفراعنة” بوصف الجمهور الجزائري بالإرهابي، إلى جانب تطرقه إلى نقاط أخرى تخص ناديه الأهلي، خاصة بعد تتويجه بلقب الدوري مؤخرا، ومواضيع أخرى تكتشفونها في هذا الحوار المطول    

في البداية ، هنيئا لكم التتويج بالدوري

( الله يبارك فيك)، هذا التتويج كان بعد جهد كبير هذا الموسم، وأعتقد أننا استحقيناه على الرغم من أن الحسم النهائي لم يكن إلا في الجولة الأخيرة

لكن وحسب آخر الأخبار المستقاة من مصر، فإن التتويج بالدوري هذا الموسم لم يخف التراجع الرهيب للأهلي هذا الموسم، ماهو قولك؟

أي تراجع هذا الذي يتحدثون عليه، لا يوجد أي فريق يحقق إلا الانجازات في مصر إلا نادي الأهلي، فيكفي التذكير بأنه 5 دوري على التوالي نحققه، فأين هو التراجع إذن؟ وخير دليل على أن هاته الأخبار التي تحدثت عنها لا أساس لها من الصحة، الفرحة العارمة التي كانت لجماهيرنا، بعد حسمنا النهائي لأمر اللقب على حساب الاسماعيلي.  

الأمر يتعلق بالأساس بخروجكم المبكر من منافسة كأس رابطة الأبطال الإفريقية على عكس العادة. 

أعتقد أننا فريق كباقي الفرق، ولسنا آلة كروية لا يعرف لاعبوها الإرهاق، خاصة وأننا بذلنا مجهودات كبيرة في السنوات الأخيرة بدون راحة، وهذا الموسم كان للإرهاق الانعكاس السلبي نوعا ما على مسريتنا في هاته المنافسة الإفريقية، حاليا نتواجد في منافسة كأس الكونفدرالية، وإن شاء الله سنعمل بجهد كبير للذهاب بعيدا في هاته المنافسة، لكن هذا لا يعني على الإطلاق بأن مشوارنا كان سلبي، بل بالعكس تماما من ذلك فإن مشوارنا كان جد طيب.

وفقا لذات الأخبار؛ فإن المدرب “مانويل جوزيه”، يوشك على حزم أمتعته ومغادرة العارضة الفنية، أليس كذلك؟

هذا ما أعلمه، المدرب “مانويل جوزيه” سيبقى علامة فارقة في تاريخ الأهلي، على اعتبار التتويجات الكبيرة التي كانت له مع الأهلي، فيكفيه فخرا أنه قاد الأهلي إلى 5 تتويجات بالدوري، وتتويجات أخرى على الصعيد القاري، لقد قام بعمل متميز على رأس الجهاز الفني للنادي وحقق النتائج التي كانت منتظرة منه، حاليا مكتوبه انتهى في الأهلي، أتمنى له ونيابة عن جميع لاعبي فريق الأهلي وأنصاره وجهازه الإداري، كامل التوفيق في مشواره الجديد. 

هل لديك فكرة عن هوية المدرب الجديد الذي سيخلفه؟

لا على الإطلاق لا أعلم بالأمر 

هل بلغ مسامعك عن إمكانية تولي العارضة الفنية للأهلي من قبل مدرب جزائري للنادي الإفريقي؛ هو عبد الحق بن شيخة؟  

 لم أسمع ذلك، سنعمل مع الجهاز الفني الجديد كما عملنا مع “الكابتن” “مانويل” على مدار 5 سنوات كاملة، كلاعبين للأهلي ما يهمنا أن يكون المدرب القادم “كويس” (قالها بالمصرية) بغض النظر عن جنسيته، المهم أن يمنح الإضافة المنتظرة منه وأن يفيد الفريق. 

لنعرج على المباراة المنتظرة من طرف المصريين والجزائريين على حد سواء، مابين منتخبكم القومي ومنتخبنا الوطني، ما هو قولك؟

مباراة أكيد أنها ستكون قوية ومصيرية لكلا الفريقان، خاصة لنا كمصريين على اعتبار أننا نراهن على العودة بنتيجة إيجابية من الجزائر، بعد  الانطلاقة المتواضعة التي كانت لنا مع بداية التصفيات أمام المنتخب الزامبي الذي فرض علينا التعادل الإيجابي بملعبنا، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن مأموريتنا كمصريين ستكون سهلة على الإطلاق أمام منتخب جزائري الذي لا يفكر هو الآخر إلا في الفوز، وهذا ما ينبؤ بمباراة كبيرة ومثيرة تكون في مستوى الآمال الكبيرة المعلقة عليها.  

صراحة لمن ترجح الكفة بغض النظر عن كونك لاعب مصري؟

حتى أكون معك صريح ومنطقي ولا أجاملك لكونك إعلامي جزائري، بأن منتخبنا ليس لديه أي حظ في مباراته هاته، فمنطقيا المنتخب المصري هو الأقوى في الوقت الراهن، ولا مجال للمقارنة على الإطلاق، على اعتبار أننا رفعنا آخر كأسين إفريقيتين، في حين أن منتخبكم القومي غاب عن آخر دورتين إفريقيتين التي توجنا فيهما، وهو ما يعكس الواقع، لكن كل هاته تبقى معطيات واقعية قد يكون للميدان كلمة أخرى، ويبقى الميدان هو الفاصل في كل ذلك، هذه مجرد معطيات واقعية ترجح كفتنا، لكن في الميدان قد يكون كلام آخر.

نفهم من كلامك هذا أن المنتخب المصري سيتنقل إلى الجزائر بنية الفوز لا غير؟ 

هذا صحيح؛ خاصة بعد الانطلاقة المتواضعة التي كانت لنا مع بداية التصفيات أمام زامبيا، وهو ما يجعل التدارك أكثر من ضروري لنا كمصريين ، ومن حق أي منتخب أن يتفاؤل ويثق بقدرته على الفوز، كما هو الحال بالنسبة لأشقائنا الجزائريين، لكن أجدد التأكيد أن الكلام الحقيقي يكون فوق الميدان وفي التسعين دقيقة، أما غير ذلك فيبقى الأمر مجرد أماني وتمنيات من كل طرف ومن كل شعب له الحق في الحلم ببلوغ المونديال المقبل، لكن الفصل النهائي في التأشيرة الوحيدة المؤدية إلى نهائيات كأس العالم، تبقى للمنتخب الذي يكون الأقوى على جميع النواحي   

على ذكرك للمونديال دائما بكل موضوعية، من هو المنتخب الذي تراه الأحق ببلوغ نهايات كأس العالم بجنوب إفريقيا؟

كمصري ولاعب سابق في المنتخب المصري، أكيد أرجح كفة منتخبنا القومي انطلاقا من انتمائي لبلدي الحبيب وانطلاقا كذلك من المعطيات المذكورة آنفا والتي ترجح كفتنا على اعتبار أننا الأحسن في مجموعتنا على الورق، لكن الميدان الذي أعود دوما إليه، كان له كلاما آخرا في أول خرجة للمنتخبات الأربعة، فالمنتخب الزامبي خالف جميع التوقعات منذ الوهلة الأولى، وأضحى يحسب له ألف حساب، بعد أن كان الصراع منصب ما بين المنتخب المصري ومنتخبكم الجزائري، وبالتالي فإن حظوظ جميع المنتخبات متساوية حتى فيما يتعلق المنتخب الرواندي، على الرغم من تعثره في أول خرجة أمام الجزائر، مع الأسبقية بالطبع لنا كمصريين ( يبتسم)

باعتبارك لاعب في المنتخب المصري وسبق لك اللعب ضد الجزائر، مالذي كان يخيفكم كمصريين في مثل هاته المواجهات؟ 

لا يمكن تسميته بخوف أو شيء من هذا القبيل، لأنها في الأخير مجرد مباراة في كرة القدم ما بين أشقاء، والأحسن نقول له ألف مبروك، هذا ما في الأمر، ما أود الإشارة إليه إلى أن مبارياتنا أمام الجزائر بدرجة خاصة وأمام منتخبات شمال إفريقيا كتونس والمغرب تتسم بالشحنة الزائدة عن اللزوم ( وهذا غلط)، وأتمنى أن تكون المباراة القادمة بالجزائر على عكس ذلك تماما، وأن تجرى في ظروف أخوية محضة، والفائز كما ذكرته لك آنفا (ألف مبروك)  له وحظ أوفر للفائز. 

لطالما شكوتم كلاعبين مصريين من الضغط الجماهير الجزائري في مبارياتكم السابقة أمام منتخبنا الوطني، بطرق اعتبرت من جانبنا استفزاز غير مقبول كوصفكم لنا بالإرهابيين؟

أنا شخصيا لم يسبق لي وأن ذكرت ذلك على الإطلاق، ولا أتذكر أن أي لاعب من المنتخب المصري قد صرح بذلك، ممكن كان ذلك مجرد كلام للصحف التي تتفنن في مثل هاته الأمور، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصرح أي مصري بحق أخيه الجزائري، بنعته بمثل هذا الوصف والعكس صحيح  بالنظر للاحترام الكبير المتبادل بيننا كلاعبين وحتى كشعبين شقيقين، خاصة وأن الشعب الجزائري عكس ذلك تمام، فأنتم كجزائريين وهذا ليس مجاملة لكم شعب طيب ونحترمه هنا كثيرا في مصر، لكن بمقابل ذلك أود أن أوجه نداء غالى لإخواني الجزائريين.

تفضل…….

أمانيا جد كبيرة في أن يساهم الجمهور الرياضي الجزائري في أن تكون المباراة أخوية، وأن لا يتعدى الحماس الجماهيري المعروف عند جمهوركم كما هو الحال عندنا حدود المعقول، من حق أي جمهور أن يساند منتخبه أو ناديه بكل قوة، لكن في حدود المعقول، وهذا “عشمي” ( كما قالها بالمصرية) في أحبائي بالجزائر. 

على ذكر الحماس الجماهيري؛ ألا ترى أن ذلك قد يصنع الفارق في المباراة القادمة مابين المنتخبان يوم 7 جوان المقبل؟

صحيح أن الدعم الجماهيري له فائدة على أي فريق وعلى اللاعبين، حيث أن الحماس يزيد من عزيمتنا كلاعبين، لكن وإن كنت تقصد أن هذا الحماس سيفيد منتخبكم، بالمقابل سيشكل عائقا لنا كمصريين لا أوافقك الطرح، بل الأبعد من ذلك الحماس الجماهيري يفيد المنتخب المصري أكثر مما يضره.

كيف ذلك؟

انطلاقا من خبرتي في المنتخب المصري وفي الأهلي أكاد أجزم بذلك، لأننا كلاعبين مصريين نحسن اللعب في مثل هاته الأجواء، حتى وإن كانت المعطيات ضدنا، وبالتالي لا خوف من هذا الأمر، خاصة وأن ثقتي كبيرة في أن تجري المباراة في ظروف حسنة وطيبة.

هل لك معرفة بلاعبي المنتخب الجزائري؟

بالتأكيد بل أبعد من ذلك؛ فإني على علم بآخر أخبار كم فيما يتعلق بالمعسكر التحضيري الذي ستجرونه بفرنسا على ما أعتقد قبل نهاية الشهر الجاري، لا أتذكر التاريخ بالتحديد.

من أبرز لاعبي المنتخب الجزائري الذين تعرفهم؟

هنالك العديد من اللاعبين، لكن الأبرز على الإطلاق والذي أشيد كثيرا بإمكانياته، الظهير الأيسر لنادي بروثموست الانجليزي نذير بلحاج، إلى جانب لاعبين آخرين أتابعهم كالمدافع الذي ينشط في البطولة الألمانية والله نسي اسمه ( يقصد عنتر يحي) إلى جانب لاعب أولمبيك مرسيليا كريم زياني  ومهاجم آخر كثير الحركة ينشط في البطولة الفرنسية ( يقصد صايفي)

على ضوء ذلك ما رأيك في عموم المنتخب الجزائري؟

منتخبكم الجزائري يملك مجموعة لابأس بها، خاصة لاعبيكم المحترفين والذين يتمتعون باماكنيات لا بأس بها، منتخب “كويس” وفي طور الإعداد إلى جانب العامل الأساسي، والذي يشكل قوة حسب اعتقادي لمنتخبكم القومي، وهو عامل السن على اعتبار أن أغلب لاعبيكم شبان، وهو ما ينبؤ بعودة قوية للكرة الجزائرية عن طريق منتخبكم إلى الواجهة وإلى مكانتها الحقيقية، هذا دون أن أنسى اللاعبين السابقين المعروفين من المحيط إلى الخليج، وبدرجة خاصة اللاعب القدير رابح ماجر الذي طبع اسمه بأحرف من ذهب.

أحدث المدرب حسن شحاتة تغييرات جذرية على قائمة المنتخب المصري باستبعاد ميدو واستبعادك أنت أيضا، ما قولك؟ 

هذا تكتيك من الجهاز الفني الذي وجه الدعوة للعناصر التي ارتأى أنها القادرة على التأقلم مع مباراة الجزائر، نحن نحترم خيارات ” الكابتن” شحاتة، حتى وإن كان هذا الأمر لايخدمنا من خلال عدم تواجدنا ضمن قائمة المنتخب، لكن سنبقى أوفياء للمنتخب، وتمنياتنا ستكون كبيرة بالعودة بنتيجة إيجابية من الجزائر وكأننا متواجدين مع المنتخب.

ماذا تود أن تقول في الأخير للجمهور الجزائري؟

أبلغه تحياتي، وأجدد تمنياتي الكبيرة في أن تجرى المباراة في جو أخوي والفائز ألف مبروك له.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة