مصنع للخمور بجوار مدرسة الشهداء بتازمالت و لجنة ولائية للتقصي والتحقيق

مصنع للخمور بجوار مدرسة الشهداء بتازمالت و لجنة ولائية للتقصي والتحقيق

كشفت مصادر جديرة بالثقة أن والي بجاية الجديد قد أوفد لجنة للتحقيق حول ما جاء في الرسالة المفتوحة الموجهة للقاضي الأول للبلاد من طرف رئيس جمعية أولياء التلاميذ لمدرسة الشهيد زيري محند السعيد ببلدية تازمالت. وحسب الرسالة التي تحصلت “النهار” على نسخة منها، فإن المدرسة حققت نتائج باهرة في الامتحانات والمسابقات الثقافية والرياضية خلال السنة الدراسية 2005 / 2006 وعوض تدعيمها بالتجهيزات ووسائل العمل الضرورية كوفئت بالترخيص لأحد الخواص شراكة مع متعامل أجنبي، بفتح مصنع لإنتاج البيرة لا يفصله عن بناية المدرسة الا حائط من الطوب.
وجاء في الرسالة أن وجود هذا المصنع غير بعيد عن المؤسسة التعليمية قد أثر سلبا على المردود الدراسي للتلاميذ وقد ظهرت انعكاسات هذه الوحدة جليا من خلال حالات الاغماء المسجلة يوميا نتيجة الغازات السامة المتسربة عبر النوافذ، ناهيك عن الضجيج الذي تحدثه المركبات والشاحنات.
وكشف محررو الرسالة أن صاحب المشروع قد استفاد من القطعة الأرضية لبناء غرف للتبريد حسب دفتر الشروط قبل أن يتم تحويله الى مصنع لإنتاج الخمور.
ويصف رئيس الجمعية هذه القضية بجريمة في حق الطفولة والتاريخ والتربية والأخلاق العامة وتمس في الصميم قداسة العلم. ويناشد الأولياء تحويل هذا المصنع الى مكان آخر تفاديا للعواقب الوخيمة ويتمنون في ختام رسالتهم التي تسلمنا نسخة منها أن يكون الدخول المدرسي المقبل الذي يصادف حلول شهر الصيام موعدا لفتح نوافذ المدرسة لاستنشاق عبير الثقافات لا رائحة الخمور المعتقة.

المدير العام للوحدة والهروب إلى الأمام

حاولت “النهار” معرفة موقف الطرف المعني، الا أن هذا الأخير حاول التهرب من عزمنا على أخذ موقف الطرفين، وكشف لنا أن مدير المدرسة وطاقم التدريس والعشرات من أولياء التلاميذ قد وقعوا على عريضة تأييد لصاحب المصنع، وقال أن إنجاز هذا المصنع قد استوفى جميع الشروط القانونية والادارية وفق قانون الاستثمار المعمول به، وكشف من جهة أخرى أن مفتشية البيئة لولاية بجاية لم تسجل هذه الانعكاسات المذكورة في رسالة رئيس الجمعية، موضحا أن الوحدة قد وفرت مناصب شغل لأبناء وبنات المنطقة ونفى وجود أي ضجيج للشاحنات أو صادرة عن الآلات ولمح الى وجود مؤامرة يقودها حزب سياسي متجذر في المنطقة لغلق المصنع.
إلى ذلك، طالبت لجنة البيئة بالمجلس الشعبي الولائي لبجاية بفتح تحقيق في القضية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة المتمدرسين، في الوقت الذي تهدد فيه جمعية أولياء التلاميذ بمقاطعة الدخول المدرسي المقبل ما لم تتخذ الجهات المعنية إجراءات عاجلة لتحويل المصنع إلى مكان آخر.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة