مطرب الأغنية الملتزمة يوسف حسن لـ “النهار”

مطرب الأغنية الملتزمة يوسف حسن لـ “النهار”

صوت جزائري قوي يغرّد في سماء الأغنية الملتزمة، والأناشيد بأحلى القصائد والألحان، محبو هذا الفن أطلقوا عليه لقب نجم الإنشاد الجزائري،

 لكنه  يرى نفسه غير متخصص فيه فقط، ولكن في المديح أيضا والتراث والأغنية الملتزمة بكل طبوعها، شرّف الجزائر كثيرا في الخارج، ومنها في برنامج  خاص على قناة “الشارقة”، إنه الفنان البليدي يوسف حسن الذي يحلم ويتمنى لو يحذو المطربون حذوه لتقديم رسالة فنية هادفة للأجيال القادمة..” النهار” إلتقت به وحاورته..

بطاقتك الشخصية لو تقدمها للقراء؟
أخوكم يوسف حسن من البليدة، أعزب ومقبل على الزواج، منتج برامج إذاعية، و أحبذ لقب الفنان الملتزم، وليس المنشد، لأنني أؤدي كل الطبوع الجزائرية،  وأركز على إحياء التراث، ولي العديد من الإصدارات والمشاركات في المهرجانات المحلية والدولية.

الأستاذ يوسف حسن حدثنا قليلاً عن بدايتك مع الفن الملتزم ؟
بدايتي تعود إلى 20 سنة قبل اليوم في الإكمالية أين شجعني الأساتذة والمدرسات على الغناء في المناسبات والأعياد الوطنية، ومنها التحقت بفرقة الورود  سنة 1988، والبداية معها كانت بالعزف على الآلات الإيقاعية، ثم تأثرت بعبد الرحمان عزيز رحمه الله، وقادني ذلك للمشاركة في ألحان وشباب سنة  1998، حيث احتليت المرتبة الثالثة، وأديت أغنية عبد الوهاب الدوكالي “ما أنا إلا بشر”، وصدقني لم أكن أنوي أداء هذه الأغنية، وكنت أفضل أغنية  “عايش وحداني”، لكن لم يكن الوقت كافيا للتدرب عليها مع الفرقة، ولا أنس فضل الأساتذة، المرحوم معطي بشير وعبد القادر حوتي، العازف على آلة  الكمان، وكذا  شكري قصبجي الذي أهدى لي أغنية “علامك رفرف يا جزاير”وكذلك نوبلي فاضل، الذين شجعوني على المواصلة والاستمرار، والحمد لله  بمزيد من الاجتهاد وصلت إلى هذا المستوى.

(قدم لي آخر ألبوماته هدية فسألته)..ما تفاصيله؟
الألبوم بعنوان”مول الجود” وهي أغنية من التراث المغربي لصاحبها قدور العلمي، بالإضافة إلى أغنيتين أخريتين من التراث الجزائري بعنوان “قوّي  محبتك” من الحوزي والبدوي المستغانمي أي بعبارة أخرى موضوعها جولة فنية في وصلة واحدة، والثانية أغنية بين الشاوي والنايلي والتونسي”قلبي  يتصفى” من كلمات عبد الحميد عبابسة رحمه الله مع التصرف في نهايتها، والثالثة بعنوان “مولات الخير” وهي أغنية لتكريم الأم، والدتي رحمها  الله وكل الأمهات العربيات، من كلمات علي محجوب أستاذ ماجستير في الأدب بجامعة البليدة والألحان اشتركت فيها مع الأستاذ يوسف أنور.

وقبله ما هي إصداراتك؟
سبقته أربع ألبومات، الأول بعنوان “آيبون” وشاركني فيه المنشد فارس زهير من فرقة “نسمات العلا” من واد العلايق، ثم ألبوم “مع الأطفال” احتوى مجموعة من الأغاني التربوية الهادفة، وبعده ألبوم “يا اما الحنينة” الاجتماعي والذي ضم أغاني عن الأم واليتيم ودار العجزة وغيرها، ثم ألبوم  “تمّر الليالي” الذي كانت فكرته في دبي حيث كنت أقيم هناك وأشتغل كمشرف تربوي و اجتماعي في أحد المدارس، قبل العودة للجزائر مع نهاية  2005.

لماذا عدت من الإمارات، هل من مشاكل حدثت لك؟
لا بالعكس تماما، كنت مرتاح ماديا وعلاقاتي جيدة مع الجميع حتى أنهم اتصلوا بي كثيرا وترجوني للعودة، لكن أحسست أنه لا بلد يغطيني ولا أرض تحملني إلا الجزائر، فقد أحسست بضيق الغربة، ومعروف عني تعصبي وحبي الكبير لوطني.

بما أنك من البليدة ألم يكن لك بعض التأثر بالحاج رابح درياسة؟
لا للأسف لم تكن لي الفرصة للقائه، لكن أنا تأثرت بشخص واحد وعاهدت نفسي على مواصلة مشواره، وهو الفنان المرحوم عبد الرحمان عزيز، الذي حتى  وأني لم ألتق به لكوني كنت صغيرا ورحل فجأة عام 1992، لكن أسير على دربه، حيث زرت بيته وتحدثت مع زوجته الراحلة وأرتني صوره كفنان  ورياضي ومسرحي، كما تنازلت لي عن بعض أغانيه التي كتبها بخط يده و لم يسجلها وستنزل بصوتي قريبا، وأتركها مفاجأة.

هل لديك فيديو كليبات؟
لا ليس بعد، فأنا أبحث عن فكرة جيدة وطاقم إخراج متمكن لتقديم صورة جميلة للمشاهد، أما عن تصوير أي كليب فهذا لا أحبذه. فأنا أحترم الجمهور وأريد تقديم عمل إبداعي في كليباتي من خلال موضوع وسيناريو، وهناك فكرة حول أغنية “أنا ماني فياش” من ألبومي السابق والتي يدور موضوعها  حول الإنسان العاجز والعاطل الذي يشكو دوما انعدام الرزق، والبحث جاري حاليا عن أماكن التصوير من طرف السيد صديق صاحب الشركة التي  أنتجت رسوم متحركة حول شخصية المفتش الطاهر.

من الفضائيات التي اهتمت بالنشيد قناة الشارقة بمسابقتها السنوية “منشد الشارقة” فلماذا لم تشارك فيها؟
أولا بسبب السن حيث يشترطون أن تكون شابا، وثانيا نفسيا أنا غير مستعد للمشاركة في مثل هذه المسابقات الشبابية، ممكن شاب في بداية طريقه يحتاجها  ليتشجع، أما أنا فمشواري طويل والحمد لله منذ عشرين سنة ولست بحاجة لمسابقة لأنطلق و يعرفني الجمهور، فمسيرتي طويلة، تلقيت فيها تكريمات عديدة  و أعتز بالشهادات المقدمة لي من كبار الفنانين العرب، فمن غير المعقول أن أعود للوراء و أشارك مع الهواة..ولكن شاركت في برنامج إنشاد خاص  على قناة الشارقة ومثلت فيه الجزائر أحسن تمثيل، كما ظهرت باللباس الترقي التقليدي، وكرموني أحسن تكريم، كما تلقيت مبلغ مالي مهم.. لكن الأهم في كل  ذلك أنهم فتحوا بابا للجزائر لاعتقادهم أننا جزء من فرنسا و أوروبا ولا نتكلم العربية، لكنهم انبهروا بأدائي خلال البرنامج.

ما أبرز المهرجانات التي شاركت فيها؟
كثيرة محلية ودولية، ومنها مهرجان باتنة الدولي الذي أقيم في 2006 مع منشدين كبار مثل رشيد غلام وميس شلش، وغسان أبو خضرة و غيرهم، وفي  برنامجي أيضا مشاركات في فرنسا والمغرب وأنا حاليا في جولة وطنية لإحياء الحفلات و الترويج لألبومي الجديد “مول الجود”.

كيف ترى الإنشاد في الجزائر ولماذا لم تتخصص فيه؟
الإنشاد في الجزائر بخير وهناك فرق عديدة تهتم في هذا المجال، وله طرق يؤدى بها هذا الفن، لكن أنا أردت الاختصاص في الأغنية الجزائرية بكل  طبوعها وعام لكل الجزائريين، فأقدم التراث و الأغنية الروحية، و أؤدي الأغاني في الأفراح والمناسبات بطريقة مهذبة.

هل تربط الأستاذ يوسف حسن علاقة ببعض المنشدين الكبار؟ ومن هم؟
نعم علاقتي بالمنشدين جميعاً بلا استثناء طيبة ولله الحمد ، فمن السعودية تعرفت على  البشيري، من قطر فهد الكبيسي، من مصر أشرف زهران، من اليمن  عبد القادر قزاع، ومن سوريا عماد رامي و الترمذي، ومن المغرب عمر مختاري، و من فلسطين ميس شلش وغيرهم.

 بصراحة، هل تلقيت عروضا لتغيير مسارك وغناء الراي، و كيف تنظر إلى الغناء والمغنين؟
نعم، تلقيت عروضا كثيرة من منتجين معروفين أغروني بمبالغ كبيرة لأداء الراي، لكن الحمد لله مبادئي لا تسمح بذلك، فأنا منذ انطلاقتي عاهدت نفسي  على تقديم كل ما هو جميل لأجيالنا، و هذا ما أتمناه من الآخرين ولست نادما على توجهاتي، أما عن مطربي الراي فأنا أترك أمر محاسبتهم للمجتمع هل يقبلهم أو يرفضهم؟. لكن الحمد  لله هناك الكثير من الفنانين في مختلف الطبوع الجزائرية يقدمون فنا نظيفا و أنا أستبشر خيرا بالأغنية الجزائرية.

ما علاقتك بالسياسة وهل تغني يوما لفخامة رئيس الجمهورية؟
لا أنتمي إلى أي حزب سياسي أو حركة، و إنما أنا ملك لكل الجزائريين، و أؤدي الأغاني الوطنية لحبي الكبير للجزائر، أما عن سؤالك حول أغنية لسيدي  الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أطال الله في عمره، فهذا يزيدني فخرا واعتبره تاجا فوق رأسي، و لدي مشروع في ذلك، فهو يستحق الكثير لأنه أعاد للجزائر  الأمن والطمأنينة خلال عهدته، وقدم للشباب ما لا يقدمه رؤساء آخرون، حيث أعفى عنهم من جانب الخدمة الوطنية، وهو ما ساعد الكثيرين على المضي  قدما في مشاريعهم.

وهل استفدت أنت أيضا من الإعفاء؟
(يضحك)..لا، الحمد لله أنا كانت بحوزتي البطاقة قبل إعفاء السيد الرئيس.

كلمة أخيرة توجهها إلى قراء جريدة “النهار” ؟
كلمة حق أقولها لجريدة “النهار”، تنفردون في كل شيء، و أنا من المتابعين للجريدة منذ صدورها، فشكرا لكم وتحية للقراء وجمهوري الحبيب  وأصدقائي، وشكري لك أخي على اهتمامك وعلى هذا اللقاء الطيب.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة