معرض الجزائر يومين قبل الاختتام

معرض الجزائر يومين قبل الاختتام

ومين قبل اختتام الصالون الدولي للجزائر شهد الكتاب الديني و كالعادة دائما إقبالا كبيرا من طرف الجمهور الذي ظل الظاهرة الايجابية الوحيدة في الطبعة الثانية عشر للمعرض بعد أن غاب جل الضيوف.

حيث كان من المقرر أن يكون الأسواني و البوطي و  علوية صبح نجوم عاصمة الثقافة العربية  بعد أن تقرر إعطاء طابع خاص لمعرض الجزائر هذا العام  غير أن الرياح تجري بما لا تشتهى السفن كما يقول المثل العربي  حيث ظلت  ظواهر سوء التنظيم من تأخر وصول السلع إلى الأجنحة  و  اختلال  برنامج الندوات  طاغية على المعرض المهدد بان تقاطعه ابرز الدور العربية خاصة الحداثية منها مثل دار الآداب و الفرابي التي  انتظرت خمسة أيام لوصول كتبها من الجمارك  و مثلها دار الجمل  ابرز الدور العربية بألمانيا   و لعلى من ابرز ظواهر أو  مفارقات معرض الجزائر أن الكتاب الديني ما يزال يشهد إقبالا كبيرا  رغم الرقابة الصارمة التي فرضت هذا العام على المطبوعات القادمة خاصة من لبنان و السعودية  و أن كان البعض قد فسر ظاهرة  الإقبال الكبير بأنها طبع في شريحة معينة من القراء الجزائريين أو اتجاه لبعض المؤسسات التي تقصد المعرض للشراء  بكثرة  أو حتى لكون الكتب التي تشترى ستوجه للسوق السوداء فان الأكيد في الأمر أن  البعض الآخر رأى في تأخر وصول كتب  الدور الحداثية  رقابة مقنعة  و محاولة إقصاء  التوجهات المتنورة في المجتمع .
و برغم هذا فان  كتب الأدب و الروايات كانت حاضرة  و بعضها مترجم للعربية مثل كتب” مليكه مقدم” ياسمينة  خضرة ” أنور بن مالك”  و ” نيشة و “يومان باموك “الفائز بنوبل في العام 2006 إلى غيرها من المطبوعات التي  لا تصل القارئ الجزائري عادة  و يبقى معرض الجزائر بكل سلبياته النافذة الوحيدة   له لاطلاع على  بعض ما يصدر هناك .  هذا و قد سجل جمهور المعرض غلاء أسعار الكتب خاصة  تلك الموجهة لفئة معينة أو  لكونها لكتاب معرفين فرواية علاء الأسواني مثلا ” شيكاغو ” تباع عند دار الشروق المصرية ب1000 دينار و كتاب درويش الأخير” كتابات نثرية ” ب75 و رواية راوي قرطبة ب 1200 و   رواية الطاهر بن جلون الأخيرة ب 900 دينار و هي أسعار تبقى بعيدة عن القدرة الشرائية للقارئ الجزائري  الذي يواجه  أزمات ارتفاع الأسعار  من كل جهة  هذا القارئ الذي يجد نفسه أمام خيارات صعبة خاصة عند أولائك  الذين يشكل الكتاب جزء من حياتهم  و لكن من جهة أخرى يؤكد  أصحاب دور النشر أن الأسعار تبقى مدروسة و مخفضة مقارنة بما يباع في الدول العربية خاصة في مصر و لبنان.

التعليقات (0)

الإستفتاء

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة