معلم قرآن يعتدي جنسيا على ست فتيات بمدرسة قرآنية في بشار
استيقظ سكان بلدية بني يخلف التابعة إقليميا لدائرة كرزاز 325 كلم عن مقر الولاية بشار، على وقع أكبر فضية أخلاقية لم يسبق أن عرفتها ولاية بشار . وقد تم تداول خبر معلم القرآن بالمدرسة القرآنية التابعة لمسجد «سيدي محمد بلكبير» المتواجدة بالبلدية المذكورة، أين تبين بأن معلم القرآن متزوج وأب لأطفال، قد ارتكب جريمة جنسية واعتدى جنسيا على ست فتيات قاصرات تراوحت أعمارهن بين الثالثة والسادسة من العمر، حيث أكد أولياء الضحايا في رسالة تحصلت “النهار” على نسخة منها، بأن معلم القرآن كان يرتكب جريمته بعدما يخلو بالضحايا داخل إحدى الغرف التابعة للمدرسة القرآنية ويمارس عليهم الفعل المخل بالحياء بحجة جلب لوحات القرآن من الغرفة، حيث كانت الفاجعة كبيرة لدى أوليائهم الذين أكدوا في رسالتهم بأن الفتيات هن من أخبرن أولياءهم بحقيقة الأمر.وحسب شهادات أولياء الضحايا الموقعين في ذيل الرسالة التي سلموا نسخة منها لـ“النهار”، قرروا الذهاب إلى العدالة لقطع الطريق أمام أعضاء اللجنة الدينية، التي سبق وأن أخطروها بما في ذلك إمام المسجد وقت وقوع هذه الفضيحة الأخلاقية، مؤكدين في رسالتهم بأن قرار اللجوء إلى العدالة جاء نتيجة ما وصفوه بتماطل أعضاء اللجنة الدينية الذين لم يتخذوا قرارا ردعيا مناسبا يرضي الضحايا ويشفي غليلهم، بل اكتفوا بمحاولة الضغط على مدير الشؤون الدينية من أجل منحهم معلم قرآن جديد مقابل السكوت عن القضية والتستر عنها، وهو القرار الذي اعتبره أولياء الضحايا بأنه يخدم أطرافا هم أعضاء من ذات اللجنة ويحاولون تبييض وجوههم أمام المسؤولين -يضيف أولياء الضحايا في شهادتهم-. إلى ذلك، وبعد لجوء أولياء الضحايا بتاريخ 22 من شهر سبتمبر، إلى فرقة الدرك الوطني العاملة بدائرة كرزاز، باشرت هذه الأخيرة تحقيقا في القضية وحولتها أمام قاضي التحقيق ووكيل الجمهورية لدى محكمة بني عباس، أين تم سماع جميع الأطراف وإصدار قرار يقضي بإيداع الجاني رهن الحبس المؤقت بتهمة جناية التعدي والتحرش بقصر. يبقى أن نشير إلى أن الفضيحة تم تفجيرها من قبل أولياء الضحايا، الذين علموا بالخبر من أمهات الضحايا اللواتي لاحظن بعد التغيرات في تصرفات الضحايا وظهور عدة اضطرابات وصفوها بالغريبة، الأمر الذي جعل هؤلاء الأمهات يضعطن على بناتهن للبوح بحقيقة ما كان يمارسه عليهن معلم القرآن الذي تعدى العقد الرابع من العمر، والذي كان يمارس مهامه مدرسا لكتاب الله ببلدية بني يخلف، أين كان يحظى حسب شهادات سكان البلدية المذكورة بمعاملة جيدة وباحترام منقطع النظير جعله يحوز على قطعة أرض فلاحية ومسكن وظيفي تابع لذات البلدية.