مغاربة ''حراڤة'' يزخرفون فيلات إطارات في الدولة
”الهايشة” هرّب 84 ”حراڤ” مغربي لزخرفة مجلس قضاء تلمسان
كشفت آخر التحقيقات الأمنية، المتعلقة بتزايد الهجرة السرية من المغرب نحو الجزائر عبر الحدود الغربية للوطن، أن شبكات دولية مغربية، وراء تهريب المئات من المغاربة الذين يحترفون الزخرفة على الجبس مقابل مبالغ تصل إلى 6 ملايين سنتيم.وحسب التحقيقات التي قامت بها مصالح الدرك الوطني، بعد توقيف عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين على مستوى الحدود الغربية للوطن، تبيّن أن شبكات دولية، جميع المتورطين فيها مغاربة، يقومون بقبض مبالغ مالية من هؤلاء الشباب تصل إلى 6 ملايين سنيتم، قصد إدخالهم إلى الحدود الجزائرية وتوظيفهم لدى مؤسسات عمومية وأجنبية، مقابل حصول تلك الشبكات على نصف أجر ”الحراڤ” الذي يدخل الجزائر بعد توظيفه في إحدى الشركات الوطنية أو الخاصة.وكشفت المعلومات التي تحوزها ”النهار”، أن اعترافات ”الحراڤة” الذين يتم ضبطهم في العاصمة، تلمسان وهران وسطيف، جاءت جميعها تؤكد أن أشخاصا من جنسيات مغربية وراء توظيفهم في مؤسسات مقاولات جزائرية بعد الاتفاق مع صاحب هذه المقاولة أو مؤسسة الإنجاز، بجلب عدد من ”الحراڤة” قصد توظيفهم، في حين يشترط البارونات الذين ينشطون في مجال تهريب البشر والاتجار بهم، من هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، دفع نصف الأجر الذي يتقاضونه من المقاول أو رجل الأعمال الذي يعملون لصالحه في حال أرادوا عدم القبض عليهم من طرف عناصر الأمن أو الدرك الوطني.وكشفت ذات التحقيقات، أن هؤلاء البارونات قاموا بتوظيف هؤلاء ”الحراڤة” لدى مقاولين قصد زخرفة فيلات لإطارات في الدولة، قبل أن يقوم المقاول بالإبلاغ عنهم قصد عدم تسديد مستحقاتهم، وقالت المصادر التي أوردت الخبر، إن هذه الحيلة بات يطبّقها عدد كبير من المقاولين، قصد الحصول على أرباح إضافية، وهو ما جعل مصالح الدرك الوطني، تقوم باستدعاء المقاولين الذين تم توقيف ”الحراڤة” في ورشاتهم قصد تسديد الديون التي عليهم، قبل أن يتم تحويلهم على العدالة، ومن ثم ترحيلهم إلى بلدهم.وفي المقابل قام المجرم المعروف بـ”الهايشة” الذي يتواجد الآن في المؤسسة العقابية، بإدخال 84 ”حراڤ” مغربي إلى الجزائر بالتواطؤ مع شبكة دولية للهجرة غير الشرعية إلى ولاية تلمسان، أين استغلّهم أحد المقاولين في زخرفة مجلس قضاء تلمسان، في الوقت الذي قام عدد من المقاولين بتوظيف هؤلاء ”الحراڤة” في مختلف المشاريع العمومية دون الرجوع إلى طريقة دخولهم إلى الجزائر.
توقيف 12 ”حراڤ” مغربي بالعاصمة تم تهريبهم مقابل 2000 دينار
أوقفت، أمس، مصالح الدرك الوطني ببئرمراد رايس، 21 ”حراڤ” مغربي، دخلوا الجزائر بطريقة غير شرعية، كانوا على مستوى إحدى الورشات الخاصة بالبناء، ولدى التحقيق معهم تبيّن أن شبكة دولية قامت بتسهيل عملية مرورهم إلى الحدود الجزائرية مقابل 2000 دينار، وذلك عن طريق وسيط من أصول مغربية يحمل الجنسية المغربية، وكشفت عملية التحقيق معهم أن الشبكة التي قامت بتسهيل عملية دخولهم إلى الجزائر، تنشط بشكل دوري في عملية دخول مغاربة بطريقة غير شرعية إلى أرض الوطن، في حين تم إيداع المتهمين الـ13 الذين تم القبض عليهم الحبس المؤقت، في انتظار تقديمهم إلى المحاكمة عن تهمة الهجرة غير الشرعية. كما تمكنت فرقة حرس الحدود التابعة للدرك الوطني من توقيف 11 ”حراڤ” من جنسية مغربية، مساء أمس، كانوا يستعدّون لدخول ولاية تلمسان عبر أحد المسالك الوعرة، أين تم القبض عليهم وتحويلهم إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة تلمسان قبل إحالتهم على المحاكمة.