مفاهيم خاطئة حول صلاة الإستخارة

مفاهيم خاطئة حول صلاة الإستخارة

إن أختي مقبلة على مشروع مهم في حياتها وقد نصحت قبل الموافقة عليه أن تستخير الله وبناء على ما ستراه في منامها ستقرر.

فهل ما تراه في المنام هو من يقرر مصيرها وهل فعلا يجب أن ترى رؤيا خاصة، فقد بحثت شخصيا ولم أعثر لذلك على دليل مقنع.

فماذا ترين في هذا الموضوع، فإنا فعلا حائرون، خاصة أنّ أختي استخارت مرارا لكنها لم تر مناما واحدا في الموضوع.

وقد قبلت مبدئيا بالمشروع ولا زالت تستخير الله أفيدونا جازاكم الله؟

عبير من باتنة

الجواب:

فعلا كما أفدت أختي الكريمة ليس يوجد دليل واحد يؤكّد أن الاستخارة المشروعة مقترنة برؤيا يراها المسلم في المنام تحدد له قرارا معيّنا.

فعن جابِر رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ.

يَقُولُ: إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ.

ثُمَّ لِيَقُلْ: (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ  خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ اللَّهُمَّ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ).

لهذا ليس يجب وجوبا أن يرى المستخير رؤيا ترشده إلى قرار معيّن في الموضوع الذي استخار الله بشأنه.

ولم يرد في هذا الأمر شيئ من ذلك من أنه يجب على الرائي أن يرى ترشده لجواب أو عمل معيّن بخصوص المستخار حوله.

لكن يستأنس المستخير بالحالة التي يجد نفسه عليها بعد الاستخارة كانشراح الصدر في اتجاه قرار معيّن.

يقول العلامة الدسوقي المالكي في حاشيته «إذا فرغ من عمل الاستخارة فكلّ ما انشرح له صدره من فعل أو ترك مضى إليه».

كما يقول الإمام النووي في الأذكار: (يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح به صدره، فلا علاقة للرؤيا بالاستخارة)، والله أعلم.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=670846

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة