مفتش شرطة سابق ينتحل صفة مستشار بنكي معروف ويحتال على 14 تاجرا
أوقفت قوات الشرطة القضائية لأمن دائرة الرويبة، مفتش شرطة سابق انتحل صفة مستشار بنكي ومالي معروف واستغل شيكاته في التعامل مع أكثر من 14 تاجرا كبّدهم خسائر مالية كبيرة، كما تعمّد رفقة شريكه المقتول في حادث مرور خلال هروبه من المطاردة البوليسية، على تزوير سجلات تجارية وإنشاء شركات وهمية باستعمال وثائق هذا المستشار ووثائق تجار وأصحاب شركات ومقاولين من مختلف ولايات الوطن ونصب عليهم لشراء وبيع الأجهزة وإنشاء المشاريع.وقد شرع أول أمس، قاضي التحقيق لدى محكمة الرويبة، التحري مع المتهم الرئيسي في القضية، حيث وحسب مصادر موثوقة لـ”النهار”، فإن المتهم الرئيسي عمل في سلك الأمن الوطني كمفتش شرطة ويدعى ”ح.م.ع.ال” صدر في حقه خمس أوامر بالقبض من مختلف المحاكم الجزائية، إلا أنه لم يوقف إلى غاية حدوث القضية الأخيرة هذه، أين تمكنت فرقة الشرطة القضائية من إلقاء القبض عليه متلبسا بمحفظة تحوي العديد من الوثائق الخاصة بإطارات وأصحاب شركات ومقاولين كان يستعملها في إعداد الوثائق والسجلات بتزوير الأختام والتوقيعات وحتى الأسماء كانت تعاد كتابتها في بطاقة التعريف الوطنية. المتهم الذي تم إيداعه ليلة أول أمس بالمؤسسة العقابية تقول المصادر بأنه كان يقوم بكتابة مبالغ مالية على شيكات تتراوح ما بين 10 إلى 60 مليون سنتيم ليست ملكه، كما كان يوقع بتوقيع مختلف ويمنحها للتجار من أصحاب المحلات الخاصة بالأجهزة الالكترونية وغيرها إلى جانب وصولات شراء موقعة ومختومة بأسماء الإطارات، وبعد أن توجه التجار والمتعاملون إلى البنوك، لم يجدوا أرصدةو لتتم المتابعة القضائية ضد أصحاب الشيكات الحقيقيين والذي توبعوا من طرف العدالة بإصدار شيك بدون رصيد ومن بينهم المستشار البنكي المدعو ”ت.ب.م” الذي عمل لمدير سابق للبنوك لمدة 35 سنة، كما كان مديرا تنفيذيا للبنك العربي وهو اليوم يشتغل في مكتب استشارات مالية وبنكية خاص في تسيير وتنظيم المؤسسات بالجزائر الوسطى، والذي سيمتثل شهر جانفي المقبل بتهمة إصدار شيك بدون رصيد لدى محكمة بئر مرا رايس بسبب شيكاته التي استعملها المتهم.القضية كادت تودي بالمستشار في الحبس لولا الكاميرا التسجيلية بمحل تجاري في قضية النصب والاحتيال على أكثر من 14 تاجرا من مختلف ولايات الوطن منها العاصمة، البويرة، الجلفة، بجاية، تيزي وزو و البليدة كادت تودي بالمستشار ومدير البنوك السابق في السجن كونه المشتبه فيه الأول في القضية بسبب الصكوك البنكية التي توجه بها التجار إلى القرض الشعبي الجزائري وبنك الإسكان للتجارة والتمويل، حيث تم توقيفه من طرف الشرطة على أساس انه من نصب على هؤلاء إلا أنه رد بأنه ضيع محفظته في وقت سابق أو سرقت منه، حيث تحتوي على شيكات ونسخ مصادق عليها من بطاقات التعريف ووثائق رسمية مع الختم، وقام بتبليغ مصالح الأمن بذلك، أين تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة بشأن ذلك وسحب أمواله من البنوك، لذلك لم يجد التجار المال في البنك، وبهذا تم تكثيف التحريات بشأن المشتبه فيه في القضية، وتم الوصول إليه عن طريق أحد التجار المتعاملين والذي اعتاد على تنصيب كاميرا في محله التجاري وسجل الشخصين اللذين تعاملا معه، ليتم نسخ الصور وإظهارها لقوات الشرطة من طرف المستشار، لتنجح الشرطة في توقيفه وهو مفتش شرطة سابق، فيما أن شريكه مات في حادث مرور واصطدام بشاحنة بعد فراره من الأمن، وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن المتهم اعترف بالتهم المنسوبة إليه خاصة وأنه عثر معه على دلائل كثيرة تدينه، لكنه عمل على إلصاق معظم التهم في شريكه المقتول إلا أنه مصادر أخرى كشفت بأن المتهم يشتغل ضمن شبكة تزوير وطنية لأن الأفعال المرتكبة كبيرة وخطيرة ولا يمكن أن يكون لوحده ارتكب الأفعال، وسيظهر هذا في التحقيق الذي لا يزال جاريا.