مفسدون ولا عدالة حرة تختص في جرائمهم
يحرص الكثير من أباطرة الصحافة ضمن جريدة ”الوطن” الصادرة باللغة الفرنسية، على الظهور بمظهر دعاة المعارضة والأقلام الأشاوس الذين يقلقون النظام ورجاله، في حين يستفيدون من ريع هذا النظام وحمايته. صحيفة ”الوطن” التي تخصصت في الكتابة عن الفساد ومن تقول بأنهم مفسدون في الأرض، تجنّبت للأسف الشديد الحديث عن أهم مالكي هذه الجريدة، ممن غرقوا في الفساد إلى حد النخاع، في كل الفضائح التي هزت الجزائر منذ عشرية الدم، كما أن هؤلاء الذين يقيمون في حماية الدولة ضمن محمية نادي الصنوبر، عندما يتواجدون بالجزائر، في حين يقضون باقي وقتهم في الأراضي الفرنسية، أين يمتلكون أرصدة ومبالغ مالية ضخمة لا يعلم بها إلا من سيّر ملف الخليفة، قبل أن يخرجوا بقدرة قادر من فضيحة القرن كما تخرج الشعرة من العجين. المثير والغريب في أمر ملاّك يومية ”الوطن” من فئة ”وكّالي” شهر رمضان، هو أنهم يقومون بتخوين كل من يعارضهم في الطرح والتوجّه، فيما يتفاخرون بحمل ”الباسبورات” والجنسية الفرنسية وبعلاقاتهم مع مسؤولين ديبلوماسيين غربيين، فعن أي حرية صحافة نتحدث؟ وإلى متى يبقى الشعب ينخدع بأشباه الجزائريين ممن أغرقوا البلاد في دموع التماسيح.. وللّه في خلقه شؤون.