مقاضاة عصابة تمتهن تزوير الملفات القاعدية لمركبات مستوردة بتواطؤ موظفين ببلدية باش جراح
فتحت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء اليوم الإثنين، ملف شبكة إجرامية تضمّ 28 متهما، مختصة في تزوير الوثائق الادارية والملفات القاعدية الخاصة بالمركبات مختلف الأنواع سياحة و نفعية التي تمت على مستوى مصلحة البطاقات الرمادية للمجلس الشعبي البلدي لباش جراح. على أساس أن تلك المركبات جديدة تمّ بيعها من قبل موكلين السيارات المتواجدة بالجزائر. مع العلم أن هذه السيارات كانت سواء مركبات محل السرقة بالجزائر أو بالخارج. سيارات مستوردة من الخارج بسند عبور جمركي في إطار السياحة “TPD”.
حيث توصل التحريات الأولية، أن الجريمة التي هزت أسوار المجلس الشعبي البلدي تمت بتواطؤ موظف من مكتب تنقل المركبات للمجلس الشعبي البلدي لبلدية باش جراح، الذي كان السبب في تسجيل هذه المركبات بهويات وهمية، وعناوين الإقامة غير صحيحة، باستعمال بطاقات التعريف الوطنية مزورة.
كما باشرت التحقيقات بموجب بلاغ تقدّمت به المسماة “م.فتيحة”، رئيسة مكتب تنقل السيارات للمجلس الشعبي البلدي لبلدية باش جراح، أمام مصالح الأمن الحضري الخامس بالحراش بعدما اكتشف الموظف المراقب المسمى “س. كمال ” عملية إيداع ملف طلب الحصول على البطاقة الرمادية. محلّ شك جاء به المدعو “م. طارق” موظف مكلف باستقبال الملفات الإدارية من الموطنين. خلالها تم الاستفسار معه عن هذا الملف، أين أخطرهم أنه خاص بأحد جيرانه.
محاكمة علنية لمعارضة حكم غيابي
وفي الجلسة تمّ متابعة المتهم الموقوف “سعد الدين.فريد” لمعارضة حكم غيابي أصدرته ذات الهيئة القضائية، أين تمّ الحكم عليه بـ 5سنوات سجنا ، بينما تم اصدار أحكام أخرى في حق المتهمين الذين حضروا الجلسة في الدورة الجنائية السابقة.
معلومات مؤكدة تحرك رجال الضبطية
ملابسات قضية الحال انطلقت من تحقيق قضائي تم مباشرته خلال شهر ديسمبر 2019 من طرف مصالح الأمن بفرقة البحث والتدخل بأمن ولاية الجزائر. حول معلومة مفادها تسجيل عدة مركبات من مختلف الأنواع ،سياحة و نفعية. على مستوى مصلحة البطاقات الرمادية للمجلس الشعبي البلدي لبلدية باش جراح على أساس مركبات جديدة تم بيعها من قبل موكّلين للسيارات المتواجدة بالجزائر و هذا باستعمال وثائق إدارية مزوّرة.
وعليه توصلت الضبطية القضائية المحققة إلى تسجيل عدة مركبات سواء سياحية أو نفعية من مختلف الأنواع على مستوى قاعدة البيانات للبطاقات الرمادية لولاية الجزائر وهذا عبر مكتب تنقل السيارات التابعة للمجلس الشعبي البلدي لبلدية باش جراح، بملفات قاعدية مزورة على أساس أنه تم اقتنائها من قبل أصحابها عبر موكلين المعتمدين لبيع السيارات بالجزائر، بأرقام التسجيل مؤقتة (جديدة) ،مع العلم أن هذه السيارات كانت سواء مركبات محل السرقة بالجزائر أو بالخارج، سيارات مستوردة من الخارج يسند عبور جمركي في إطار السياحة TPD، والتخلي عنها بالتراب الوطني إلى جانب مركبات مجهولة المصدر تماما
وأسفرت التحريات عن تواطؤ موظف من مكتب تنقل المركبات للمجلس الشعبي البلدي لبلدية باش جراح، الذي كان السبب في تسجيل هذه المركبات بهويات وهمية، عناوين الإقامة غير صحيحة، بطاقات التعريف الوطنية مزوّرة، أنت إلى وقوع عدة ضحايا بعد تداول هذه المركبات، تكبدوا خلالها خسائر مالية بليغة.
المحققون يسترجعون عدد من المركبات وثائقها مزوّرة
وتمكّن المحققون من استرجاع بعض المركبات التي مازالت مسجلة في القاعدة البيانية للبطاقات الرمادية لولاية الجزائر بعد التمكن من تحديد هوية أصحابها. في حين السيارات الأخرى التي مازالت مسجلة بهويات وهمية والأخرى التي تم تداولها عبر ولايات القطر الوطني. فقد تم إصدار نشرات بحث عنها و منع تداولها.
كما أنه تم استرجاع الملف الجزائي الذي كان في طور الانجاز في نفس القضية من عند فرقة الشرطة القضائية لأمن الولاية المنتدبة للقاطعة الإدارية للحراش. من خلاله تبين أنه بموجب بلاغ تقدمت به المسماة “م.فتيحة” ، رئيسة مكتب تنقل السيارات للمجلس الشعبي البلدي لبلدية باش جراح التي صرحت أنها هي من قامت بتقديم بلاغ أمام مصالح الأمن الحضري الخامس بالحراش بعدما اكتشف الموظف المراقب المسمى “س. كمال ” عملية إيداع ملف طلب الحصول على البطاقة الرمادية. محل شك جاء به المدعو “م. طارق” موظف مكلف باستقبال الملفات الإدارية من الموطنين. خلالها تم الاستفسار معه عن هذا الملف، أين أخطرهم أنه خاص بجاره
واكدت الموظفة أنه بعد الحادثة استقدم المسمى “م. طارق”، ملفين إداريين آخرين محل شلك في شهر نوفمبر 2015 اين قام المسمى “س. كمال” بنسخهما وتقديمهم لها من أجل إعطائهم إلى المصالح الأمنية.
وأضافت رئيسة المصلحة، أنه بناءً على ما سبق إشارته قامت بمعية بعض الموظفين بالبلدية بمراجعة كل الملفات الإدارية للحصول على البطاقات الرمادية من مكتب تنقل السيارات للبلدية إلى مارس 2019. حيث سمحت لهم باكتشاف حوالي 41 ملف في طيه بطاقات التعريف الوطنية بها نفس الصورة و بهويات مختلفة. إلى جانب بطاقات الإقامة مزورة غير مسجلة في شبكة البطاقات. الإقامة و غير مستخرجة من بلدية باش جراح.
كما أكدت في بلاغها أن سبب توجيه أصابع الاتهام نحو الموظف المسمى (م. طارق)، يعود إلى أن كل الملفات محل الشك تم استلامها من قبل السالف الذكر زيادة على ذلك استلامه لبطاقات التأكيد FICHE DE CONFIRMATION، لفائدة أشخاص على أساس أنهم من معارفه.
التحقيق يشمل موظفات بذات البلدية
وفي سياق التحريات، تم سماع الموظفات كل من المسماة “ط.حسينة” و “ش. طاوس” اللتان أكدتا أن المسمى ” م. طارق “هو من استقدم تلك الملفات لفائدة بمعارفه.
ومكّنت التحريات من حجز عدة مركبات من نوع “فولسفاقن” مسجلة بملف قاعدي مزور وهي مركبة محل السرقة من موكل المعتمد للسيارات “سوفاك” ، تعد ضمن 15 سيارة مستولى عليها ضحيتها الوكيل المعتمد “سوفاك” ، تورط فيها 03 عمال تابعين سابقا للمؤسسة، كل من المسمى “ق. مراد”و” ب. اسماء”، وشقيقها ” محمد” اللذيّن تم تقديمهم أمام نيابة بئر مراد رايس.