مقاول يترأس عصابة تحتال على أصحاب وكالات وتبيعهم سيارات مستأجرة
أحال قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة حسين داي، ملف عصابة تتكون من 8 أفراد تتراوح أعمارهم بين 32 و43 سنة، متهمين بتكوين جماعة أشرار من أجل ارتكاب جنحة النصب والاحتيال التي راح ضحيتها 6 أشخاص من الطبقة الغنية من بينهم أصحاب وكالات لكراء السيارات بعدما قاموا ببيعهم مركبات مستأجرة دون التكاتب.خيوط القضية انكشفت بعدما رفع المتهم المدعو ”ع.ب”، صاحب وكالة لكراء السيارات بالأبيار شكوى لدى مصالح الأمن بالهواء الجميل ضد المدعو ”م.ر” مقاول، بتاريخ 26 فيفري الماضي، مفادها تعرضه للنصب والاحتيال من قبل صديقه بعدما قام ببيعه سيارات مستأجرة دون عقد بيع، حيث أنه وفي وقت سابق تبادل مع المشتكي منه سيارتيهما، ثم عرض عليه سيارتين للشراء من نوع ”بيجو207” و”سيمبول”، ولكونه لا يملك ثمن شرائهما توسط له لبيعها لصديقيه ”ز.س” و”م.ب” حيث لجأ لتلك الحيلة بعدما عجز المتهم الرئيسي عن تسديد ديون بينهما. ليتم توقيف هذا الأخير بتاريخ 3 مارس الماضي للتحقيق معه، حيث اعترف خلال محاضر سماعه- أنه قام بكراء ست سيارات من عند وكالات بالأبيار وشوفالي وقام ببيعها بأثمان أقل من قيمتها الحقيقية للمدعوين ”ز.س” و”م.د” و”ع.ب”، بالإضافة إلى سيارتين من نوع ”سامبول” و”ڤولف ”من الجيل السادس ملك للمدعو ”ن.ل” صاحب وكالة للكراء باعها للمدعوين ”م.ب” و”ع.ح” دون تحرير عقد بيع مؤكدا أن أصحاب الوكالات كانوا على علم بفعلته.كما صرح أيضا، بأن المدعو ”س.ن” ميكانيكي كان يتعامل معه في تصليح السيارات هو العقل المدبر للخطة، حيث أنه بعدما أخبره بأن المدعو ”ع.ب” يدين له بمبلغ مالي اقترح عليه بيع السيارات التي استأجرها ثم طلب منه استعمال عائداتها التي قدّرت بحوالي 400 مليون سنتيم لتسديد ديونه، حيث تقاسم المال مع شركائه من أصحاب وكالات السيارات وكذا المتهمين ”ي.ب” و”ع.ح” اللذين لعبا دور الوسيط في عملية البيع. غير أنه لما عجز عن إيفاء ديون المدعو ”ع.ب” سلّمه ٤ سيارات مؤجرة اتفق معه أن تبقى بحوزته إلى غاية أن يكتب له إقرارا بالدين ليقوم بعدها باستغلال الفرصة لإيداع شكوى ضده للإيقاع به. للإشارة، المقاول ”م.ر” والعقل المدبر للقضية رفقة المدعو ”م.ز” صاحب وكالة لكراء السيارات متواجدان رهن الحبس المؤقت.