مقصيون من السكن يغلقون مقر بلدية بني مستار في تلمسان بالسلاسل
احتجوا على السكن وغياب الإنارة العمومية وأزمة الماء
أقدم، صبيحة أمس، زهاء 50 مواطنا من قرية دوز على الاعتصام قبالة مقر بلدية بني مستار التي يبعدون عنها بحوالي 1 كلم، قاموا بغلق بوابتها بالسلاسل، فارضين على العمال والمواطنين حظرا مانعين إياهم من الدخول إلى مقر البلدية لمزاولة عملهم والحصول على الخدمة العمومية.
وذلك احتجاجا على إقصاء خمسة منهم مؤخرا من قائمة المستفيدين من 100 مسكن اجتماعي المفرج عنها بمسقط رأسهم، وهذا بعدما كانوا ضمن القائمة، مطالبين من السلطات الوصية ضرورة إعادة النظر في القائمة المعدلة، معتبرين إبعادهم منها ظلما وتجاوزا خطيرا، باعتبارهم يمتلكون أحقية السكن.
في نفس السياق، انتفض ذات المعتصمين على غياب الإنارة العمومية والعطش الذي يؤرقهم منذ سنين طويلة، حيث تشهد عملية تموينهم بهذه المادة انقطاعات فادحة تصل مدتها حدود شهر كامل، وأمامها يضطر السكان المغلوبون على أمرهم إلى قطع مسافات بعيد لجلب المياه الصالحة للشرب والموجهة لخدمات منزلية أخرى، كالنظافة وغسل الألبسة، كما طالب الغاضبون بضرورة توفير الإنارة العمومية لهم.
وقد قابل المحتجون السلطات الوصية، حيث ألحوا على حاجتهم الماسة لتجسيد المطالب المذكورة في القريب العاجل، ملوحين بالتصعيد، وكان الخميس المنصرم قد تجمهر سكان قرية تيزغنيث داخل مقر البلدية ذاتها، في إطار حركة احتجاجية للتنديد بأزمة الماء الشروب التي تنغص حياتهم منذ أشهر.
وذلك جراء التذبذب والانقطاع الطويل للمياه الشروبة، والتي وجهوا بسببها نداءات ورسائل كثيرة إلى السلطات المحلية لكنها بقيت عاجزة عن حل المشكلة واستيعاب الوضع الذي يقلق للمواطنين، ويدفعهم إلى الاستنجاد بصهاريج متنقلة تصل تكلفة كرائها ما بين 1000 و1500 دينار، ناهيك عن قطع البعض مسافات بعيدة بحثا عن الماء، وسط تهديدات خارجية.
كما طالب ذات المواطنون بتوفير الإنارة العمومية لحمايتهم من خطر الذئاب والكلاب الشرسة التي هاجمت منذ فترة مواطنين وزريبة ملك لموال، قبل أن تبيد 19 رأسا من الماشية بلغت خسارتها المالية أكثر من 100 مليون سنتيم، وهو الوضع الذي فرض على السلطات الوصية منح بعض الموالين القرطاس من أجل الفضاء على هذه الحيوانات الشرسة جراء تهديدها حياة البشر أيضا.
أما بخصوص الإنارة العمومية فأفاد أحد المحتجين أن رئيس البلدية تذرع بانعدام المصابيح، وعليه يأمل السكان من والي تلمسان ضرورة التدخل العاجل لمنحهم المصابيح لشبكة الإنارة العمومية، حفاظا على حياتهم من مخاطر الذئاب والكلاب التي تتجول بشكل عادي في قريتهم ليلا.
وبخصوص أزمة المياه صرح رئيس البلدية، بأن المشكلة يتم تدارسها الآن مع مؤسسة الجزائرية للمياه، والتي ينتظر أن تقع مسؤولية تزويد سكان القرى النائية لبني مستار تحت تصرفها، في انتظار ما يتم اتخاذه من قرارات نهائية مستقبلا بهدف انهاء معاناة هؤلاء المواطنين الذين يعيشون عزلة حقيقية و خانقة منذ سنوات طويلة.