مكالمة هاتفية تنهي حياة الدكتور «بشير» على يد توأمين

مكالمة هاتفية تنهي حياة الدكتور «بشير» على يد توأمين

والدة الدكتور القروي: «خدعوني في وليدي ..حرڤولي كبدتي»

الأستاذ يشهد له بحسن الأخلاق والسلوك والصرامة في العمل

“خدعوني في وليدي ..حرڤولي كبدتي.. اداولوا صغروا.. ويتمولوا بناتوا”، هي كلمات رددتها خالتي «خداوج» والدة الأستاذ المقتول «القروي بشير سرحان» البالغ من العمر 43 سنة، بعد أن قتل على يد طالبين بمطرقة على الرأس و9 طعنات خنجر أردته قتيلا يسبح في بركة من الدماء بولاية تيبازة.

انتقلت النهار، أمس، إلى البيت العائلي للأستاذ «القروي بشير سرحان» الكائن ببلدية جسر قسنطينة، حيث كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة صباحا، أين وجدنا البيت مفتوحا للعزاء، التقينا بأفراد عائلته وكلهم حسرة وألم على فقدان ابنهم «القروي بشير»، وهو أستاذ جامعي بكلية الحقوق بمدينة خميس مليانة بولاية عين الدفلى، من مواليد سنة 1973 وأب لطفلة في سن الرابعة والثانية في طريق الولادة من زوجته الحامل في شهرها التاسع، وهي أستاذة تدرس معه في جامعة الحقوق، وجدنا والدته خالتي «خداوج» في زاوية من المنزل رفقة زوجها مفجوعة من فقدان فلذة كبدها وهي تردد عبارات تقشعر لها الأبدان حرقة على وفاة ابنها «حرڤولي قلبي …غدروه في العواشير…حسبي الله ونعم الوكيل».

الأستاذ يشهد له بحسن الخلق والسلوك والصرامة في العمل 

وبعد تقربنا من أفراد عائلته حتى وجدنا العديد من طلبة الأستاذ وزملاء المهنة يواسون العائلة في مصابهم الجلل، بعد أن أكد جميع طلبته أنه أستاذ بمعنى أتم الكلمة ولا يأخذ حق طالب، يساعد الطلبة في مراجعة الدروس والقيام بمذكراتهم، يكره الغش وينبذ الكذب والنفاق، وأضافت أخوات الأستاذ المغدور أن أخوهم كان دائما قائما على صلاته ويحب الخير لجميع الأشخاص ومحبا لعمله، وكان ضيفا في منزل العائلة بعد أن ذهبت زوجته لمنزل عائلتها لأخذ راحة بعد عطلة مرضية، ليخرج ليلة الأحد من دون الرجوع إلى المنزل.

مكالمة هاتفية تنهي حياة الأستاذ بمطرقة على يـد توأم في تيبازة

حسبما كشف عنه والدا وأخوات الأستاذ المقتول «القروي بشير سرحان» في حديث لـ»النهار»، فإن ابنهما قتل على يد 3 أشخاص، اثنان منهم يدرسان بكلية الحقوق بجامعة خميس مليانة، بعد أن استدرجوه إلى ولاية تيبازة، وفجر والدا الأستاذ الجامعي المغدور مفاجأة عندما كشفا عن جملة من الحقائق التي لم يعرفها الرأي العام بعد، حيث قالا إن ابنهما لم يقتل بضربة مطرقة فحسب، بل إنه تلقى 9 طعنات خنجر في أنحاء متفرقة من جسمه، وهو ما يعني وجود النية وسبق الإصرار والترصد في الجريمة.

وأضاف الوالدان المفجوعان بفقدان ابنهما، أنهما وبعدما سجلا غيابه عن المنزل بعد صلاة التراويح راحا يحاولان الاتصال به مرارا وتكرارا رفقة شقيقته، غير أن هذا الأخير لم يكن يرد على مكالماتهم الهاتفية، ليتم خلال منتصف اللّيل الرد عليهم من قبل عناصر الشرطة الذين أكدوا لهم أن ابنهم تم العثور عليه جثة هامدة وسط بركة من الدماء بمحاذاة إحدى العمارات في ولاية تيبازة.

في سياق ذي صلة، قال والد الأستاذ القروي، إن محافظ الشرطة الذي تحدث إليه كشف له أن ابنه قتل بواسطة ضربة مطرقة على الرأس و9 طعنات خنجر، وأنه تم استدراجه بعد تلقيه مكالمة هاتفية من مجهول، حيث تنقل على إثرها إلى ولاية تيبازة.

وكانت مفاجأة أخرى، عندما راح والد الأستاذ سرحان يكشف عن أن اثنين من قتلة ابنه هما شقيقان توأم، مضيفا أن هذين الأخيرين كانا رفقة شريك ثالث ما يزال في حالة فرار، وأن دوافع الجريمة هي بالفعل قيام الضحية بمنع أحدهما من الغش في الامتحانات بواسطة «البلوتوث»، مع العلم أن الوثائق الإدارية الخاصة بهما تبين أنهما يقطنان بمدينة خميس مليانة ويدرسان بجامعة الحقوق بذات المدينة، غير أنهما يقيمان في واقع الأمر بولاية تيبازة، حسب المحضر المدون لدى مصالح الشرطة. وقال والدا الضحية المغدور، أن مصالح الأمن التي تكفلت بالتحقيق في القضية، توصلت إلى تحديد هويتي الشقيقين التوأم وقامت بتوقيفهما في ميناء تيبازة، عندما كانا بصدد محاولة التخلص من أداة الجريمة، وهي عبارة عن سلاح أبيض «خنجر».

الأستاذ تلقى مكالمة هاتفية من شخص مقرب ومسرح الجريمة مشكوك فيه

أكد لنا أفراد عائلة الأستاذ، أن أصدقاءه أخبروهم أن «القروي بشير» كان جالسا معهم بعد الفطور، ليتلقى مكالمة هاتفية من طرف شخص مجهول، تنقل على إثرها إلى ولاية تيبازة، مشيرين إلى أن بشير لا يتنقل بمحض إرادته لأي مكان ولا يخاطر بنفسه هباء، لو لم يكن الاتصال من شخص موثوق به، من جهته تساءل والد الضحية عن هوية الشخص الذي يكون قد اتصل بابنه، حيث قال إن هذا الأخير لم يكن ليخرج ويتنقل الى غاية تيبازة، لو لم يكن المتصل به من أحد معارفه، وسط أقاويل وروايات عديدة عن مكان مقتل الأستاذ هل قتل بولاية تيبازة؟ أم بالعاصمة وتم رميه بتيبازة؟

من جهتها فتحت مصالح الأمن تحقيقات موسعة مع القاتل رفقة شقيقه لمعرفة الأسباب الحقيقية والدوافع التي أدت لارتكاب الجريمة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة