مكالمة هاتفية للشرطة تحبط مخطط هجرة غير شرعية عبر أحد شواطئ العاصمة
تابعت محكمة الشراقة اليوم الأحد شابا في العقد الثالث من العمر موجود رهن الحبس المؤقت بتهمة تهريب المهاجرين. على خلفية الاشتباه في تلقيه مبالغ مالية من أشخاص كانوا بصدد تنظيم رحلة للهجرة غير الشرعية عبر البحر. في قضية تعود وقائعها إلى 23 جانفي 2024.
وحسب المعطيات المعروضة في القضية، فإنّ مصالح الشرطة تلقت مكالمة هاتفية تُفيد بوجود أشخاص بصدد جرّ قارب بأحد الشواطئ الغربية. ليتم التدخل على إثرها، حيث كشفت التحريات عن مجموعة من الأشخاص يُشتبه في محاولتهم سرقة القارب بغرض تنظيم رحلة للهجرة غير الشرعية. كما أشارت عناصر الملف إلى تلقي المتهم” ق.ع” مبلغا ماليا مقابل تسهيل عملية الهجرة، فيما أسفرت العملية على حجز القارب و سترات نجاة صدرية.
وهي الوقائع التي أنكرها المتهم اليوم خلال المحاكمة، مؤكدا أنه كان يفكر في الهجرة غير الشرعية لكن تراجع عنها بعد تدخل والدته وانهةلم يسبق ان تلقى الاموال من أي شخص بغرض مساعدته في الهجرة غير الشرعية.
من جهته، شكّك دفاع المتهم في الأدلة التي استندت إليها المتابعة القضائية، مؤكدا أن محضر الضبطية القضائية لم يحدد الأفعال التي قام بها موكله بشكل دقيق في القضية.
وتساءل الدفاع عن مدى ارتباط المتهم بالوقائع، مُشيرا إلى أنه لم يكن حاضرا في مكان ضبط القارب، ولم يُضبط ضمن المجموعة المعنية، كما لم يقدم الملف، حسب مرافعته، أي دليل مادي أو علمي يُثبت تورطه، على غرار البصمات على المحجوزات التي تمثلت في قارب وسترات نجاة.
وأضاف الدفاع أن موكله كانت لديه بالفعل فكرة الهجرة غير الشرعية، غير أنه تراجع عنها بعد تدخل والدته، معتبرا أن مجرد التفكير في الهجرة لا يكفي لإثبات التهمة المنسوبة إليه.
وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع التصريح ببراءة موكله، لعدم ثبوت التهمة في حقه وانعدام الأدلة المادية والعلمية التي تربطه بالوقائع.
وعليه وأمام ما تقدم التمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 5سنوات حبسًا نافذة مع 500 ألف دج غرامة مالية، في حين تم تأجيل النطق بالحكم لتاريخ 18 أكتوبر الجاري.