ممثلو وسائل الإعلام الوطنية بتبسة يناشدون رئيس الجمهورية التدخل لإطلاق سراح مراسل النهار

أودع الحبس مساء يوم أمس (الثلاثاء)، الزميل رابح لموشي الذي يشغل مراسلا صحفيا بيومية “النهار” في ولاية تبسة بعد إصدار أمر إيداعه من طرف قاضي التحقيق . وحسب المعلومات التي استطعنا الحصول عليها فإن التهم التي وجهت للزميل تتعلق باهانة هيئة نظامية، الشتم والسب والتشهير كانت قد حركتها ضده أمن ولاية تبسة، وما يجب التنويه له أن المراسل الصحفي لم يتجاوز في كتاباته حدود الحرية التي يسمح بها قانون ممارسة الإعلام في الجزائر أو التهم المدرجة ضمنه كالقذف .

للإشارة فقد كان رابح لموشي يشتغل في صفوف الشرطة برتبة مفتش لمدة تجاوزت الـ27 سنة أدى فيها واجبه الوطني بكل إتقان وإخلاص إلى غاية إصابته بجروح بليغة أثناء اشتباك مع إرهابيين منتصف تسعينات القرن الماضي ، أدت إلى بتر إحدى أطرافه السفلية ومنحه عجزا فاقت نسبته المائة بالمائة .

وقد خلف أمر إيداعه الحبس حالة استياء كبيرة لدى ممثلي مختلف وسائل الإعلام الوطنية الذين ابدوا تضامنهم معه ومع عائلته التي تنتظر أمرا بالإفراج عنه بفارغ الصبر خصوصا وأن المعني لا تتحمل وضعيته الصحية والنفسية البقاء بعيدا عن منزله بحكم أنه يتلقى علاجا دوريا لحد الساعة ويخضع في كل مرة إلى مراقبة الأطباء كما أصدرت جمعية المراسلين الصحفيين المعتمدة بالولاية  بيان مساندة تناشد من خلاله رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة القاضي الأول في البلاد والراعي لحرية التعبير المكفولة دستوريا للنظر في القضية وإطلاق سراح الموقوف.

بيان منظمة مراسون بلا حدود

اعتقال صحافي في تبسة

تعبّر مراسلون بلا حدود عن بالغ قلقها إزاء اعتقال رابح لموشي، مراسل جريدة النهار الوطنية في تبسة (على بعد 760 كلم شرق العاصمة الجزائرية)، في التاسع من حزيران/يونيو 2009. وقد اتهم مدعي عام تبسة الصحافي بأنه ينشط في الجريدة من دون اعتماد خلافاً لما أدلى به مدير الجريدة من تصاريح للمنظمة تحدث فيها عن “مسخرة تسيء إلى الصحافة الوطنية”. وكان مراسل آخر من النهار قد قضى ثلاثة أيام قيد الاحتجاز على ذمة التحقيق في نهاية شهر أيار/مايو 2009.

في هذا الإطار، أعلنت المنظمة: “إن هذه القضية مقلقة لأن قاضياً جزائرياً يتهجّم على جريدة وطنية معروفة بقربها من السلطات. وليست تهمة غياب اعتماد المراسل إلا حجة للتنكيل بأسرة التحرير وإسكات كل صحافي يجرؤ على فضح أي أعمال احتيال يرتكبها مسؤولون مرموقون محليون. لذا، نطالب بإخلاء سبيله“.

في صباح التاسع من حزيران/يونيو، توجه عناصر من الدرك الوطني إلى منزل رابح لموشي الذي قام رئيس الأجهزة الأمنية في تبسة باستجوابه قبل احتجازه على ذمة التحقيق في المساء.

وقد أبلغ مدير النهار أنيس رحماني مراسلون بلا حدود بما يلي: “لقد تفاجأنا بهذا الإجراء. إنه موقف خطر يسيء إلى الجو السليم السائد في الصحافة الوطنية. وكلما ذكر مراسلونا قضايا اختلاس وممارسات مافيوية محلية، يتدخّل القضاء محاولاً إسكات الصحافيين الذين يؤدون عملهم. إن هذه القضية تلاعباً بل مخسرة“.

في 26 أيار/مايو 2009، استهدف مراسل النهار في سكيكدة (على بعد 300 كلم شرق العاصمة الجزائرية)، جميل بورديز، بمضايقات القضاء المحلي. فقضى ثلاثة أيام قيد الاحتجاز على ذمة التحقيق للتحقق من قضايا الاختلاس المطروحة.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة