منح المستودعات المهملة للصناعيين الجـدد
قررت الحكومة استرجاع المستودعات والعقارات الصناعية التي منحتها في وقت سابق للمؤسسات الصناعية الخاصة والعمومية، في إطار دعم الإنتاج الوطني، والتي تم إهمالها وتوقيف العمل بها، أين ستحول للصناعيين الجدد من الشباب والشركات الصغيرة والمتوسطة.
الإجراء يستثني تلك المتواجدة بالعاصمة والتي ستحول إلى مشاريع سكنية
كشف مصدر حكومي لـ«النهار» أنه تم البدء في إعداد مسح كامل على عقارات المصانع والشركات والمستودعات التي لم تعد تستغل، إما بعد إفلاسها أو تلك التي تعرضت لعمليات تخريب وحرق خلال العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر. ويضيف ذات المصدر، أن وزارة الصناعة ستبعث لجنة خاصة تضم إطارات ومسؤولين متخصصين إلى جميع الولايات للنظر في هذه العقارات ومدى صلاحياتها، أين ستقوم اللجنة بإجراء معاينات مباشرة لتحديد قيمة الخسائر التي لحقت بهذه المصانع، بالإضافة إلى تحديد الجهة التي كانت تشغل هذه العقارات، مؤكدا أن الدولة الجزائرية كانت قد منحت في وقت سابق هذه المساحات الأرضية وإعانات مالية للشركات الخاصة لتشجيع المنتوج المحلي، إلا أن هذه الأخيرة تخلت عن الاستمرار في العمل، لعدة أسباب، ما جعل هذه المنشآت تصبح أوكارا مهجورة استغلت في عدد من الخروقات. ذات المتحدث، أوضح أن هذه المعاينات تمس كذلك المنشآت التابعة للشركات العمومية، إما كملحقات أو كشركات أم، والتي شهدت حالة إفلاس أو نهب أو غلق ضمن الإجراءات التي اتخدتها الحكومة في وقت سابق، حيث سيتم جرد هذه العقارات وتسوية وضعيتها، إذ سيتم إعادة تلك التابعة لأملاك الدولة، في حين ستتصرف الوزارة الوصية بالأراضي التابعة لها. وتخص هذه العملية كل من ولايات «الجزائر، تيزي وزو، وهران، عنابة، سطيف، قسنطيبنة، بومرداس، البويرة، بجاية، تيبازة والبليدة» في المرحلة الأولى، في حين ستمس الولايات الأخرى، بعد الانتهاء الكلي من الجرد الأولي وتسوية الإجراءات الإدارية الخاصة بها. وأشار المصدر ذاته، إلى أن هذه العقارات الصناعية التي سيتم استرجاعها ستمنح للشباب الذين قاموا بإنشاء مؤسسات صناعية صغيرة ومتوسطة، خاصة أولئك الذين أودعوا طلبات الاستفادة من عقارات لتوسيع مشاريعهم، مضيفا أنه يستثنى من هذا الإجراء العقارات المتواجدة بالعاصمة والتي سيتم استغلالها في مشاريع سكنية .