منشورات العار تغذّي العنف وتهدّد أرواح الأنصار في الملاعب!

منشورات العار تغذّي العنف وتهدّد أرواح الأنصار في الملاعب!

أصبحت صفحات جماهير أندية كرة القدم الجزائرية، على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة “الفايسبوك”، المصدر الأول في تغذية العنف اللفظي والتحريض على العنف الجسدي بين أنصار الأندية خلال المباريات.

ويتجلى العنف اللفظي عبر مواقع التواصل الإجتماعي بعد الحملة التي بات يطلقها مسيرو هذه الصفحات من أشباه الأنصار أياما طويلة قبل موعد اللقاءات، خصوصا المحلية والداربيات منها، أو الحاسمة والتي تستقطب جماهير غفيرة، وذلك بالتخطيط للاعتداء على أنصار الزوار قبل ولوج محيط الملعب وأثناء اللقاء وحتى بعد صافرة النهاية.

وهو الأمر الذي عجّل بزهق الأرواح من دون أي حسيب أو رقيب وتسجيل إصابات متفاوتة وسط المناصر البسيط، الذي كان همّه الوحيد وشغله الشاغل مساندة ناديه لتحقيق نتائج إيجابية في مشواره، ورغم أن ظاهرة “صفحات الفتنة” مثلما أصبح يطلق عليها مؤخرا ليست وليدة اليوم إلا أنها تنامت بشكل كبير هذاالموسم، نظرا للندية الكبيرة في البطولة وصراع العديد من الأندية على اللقب، مما جعل الصراع ينحصر أكثر في الشبكة العنكبوتية بين أنصار مولودية الجزائر وشباب قسنطينة منذ الجولات الأولى في البطولة، ليشتدّ أكثر بعد لقاء مرحلة العودة بين الفريقين ويمتد إلى غاية مواجهة، أول أمس، برسم نصف نهائي كأس الجمهورية بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر التي احتضنها ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة.

وعرفت أحداث عنف دامية ومأسوية راح ضحيتها المئات من أنصار النادي العاصمي بدرجة أولى، وذلك بسبب الحملة التي نظمها بعض أشباه أنصار شباب قسنطينة الذين لم تكن المباراة تعنيه لا من بعيد ولا من قريب، والتي اعتمدوا من خلالها على حشد وشحن أتباعهم من الدخلاء على الأنصار للرد والانتقام –حسبهم- من نظرائه العاصميين بعد أحداث العنف الذي عرفها اللقاء الذي جمعهما قبل حوالي شهرين.

وباشر رواد مواقع التواصل الإجتماعي بإعطاء أدق التفاصيل عن مخطط تنقل أنصار المولودية نحو قسنطينة والمحطات التي يمرون عبرها أويتوقفون فيها، مما ساهم في تصادم الأنصار قبل وأثناء وحتى بعد المباراة على مستوى مختلف الطرقات وحتى عند مخارج مدينة قسنطينة والطريق السريع، وهو الأمر الذي دفع أنصار المولودية للرد أيضا على هذه الحملة بالتوعد مستقبلا برد الصاع صاعين –حسبهم-على طريقتهم الخاصة خلال المباريات التي سيتنقل فيها أنصار شباب قسنطينة نحو العاصمة. يحدث كل هذا وسط صمت رهيب من طرف الجهات المعنية التي من المفروض أن تشدد الرقابة على ما يدور في محيط الجماهير الكروية ليس داخل الملاعب فقط بل أيضا حول ما يدور في مواقع الأنترنيت والتواصل الاجتماعي.

التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة