منصور الحاج سعيد : لوكانت للجزائر حدودا مع فلسطين لما عشنا هذه المأساة

منصور الحاج سعيد : لوكانت  للجزائر حدودا مع فلسطين  لما عشنا هذه المأساة

الإساءة التي تعرضت لها في الجزائر لا تعبر أبدا عن موقف الشعب الجزائري الثابثة اتجاه الفلسطينيين والقضية العادلة لبلادهم، هكذا يرد المدرب الفلسطيني، منصور الحاج سعيد الذي يعتصر قلبه ألما على ما يحدث

  • لأبناء غزة، ليؤكد بأن تلك المأساة لو كانت فلسطين أقرب للجزائر  لما صار حال فلسطين على ما هو عليه الآن.
  • تتواجد حاليا في الجزائر هل هي عطلة أم أنك قررت مغادرة فريق المدينة الليبي الذي تشرف عليه هذا الموسم؟
  • هي مجرد عطلة أملتها ارتباطات شخصية، حتمت عليّ البقاء هنا، فلم أغادر هذا الفريق الذي يعد من أعرق نوادي الدرجة الأولى اللبيبة ويحوز العديد من الألقاب والتتويجات على مستوى الجماهرية.
  • وكيف تقيم تجربتك هناك لحد الآن؟
  • لم يمر وقت طويل على التحاقي بالمدينة، لكن لحد الآن النتائج التي حصدها الفريق منذ إشرافي عليه تبقى جد مفيدة، حيث حصدنا خمس نقاط من أصل ثلاث مباريات مع فوز واحد وتعادلين، وهو ما جعل الفريق يتقدم من الصف الثاني عشر إلى الصف التاسع.
  • لماذا اخترت العمل في ليبيا؟
  • أنا شخصيا لم أكن أتوقع ذلك، لقد تفاجأت باتصال مسيري المدينة بي، لكنهم أكدوا لي بأنهم واثقون بكفائتي ويعرفون جيدا مشواري، ليس في الجزائر بل في الإمارات وألمانيا من قبل.
  • يبدو أنك مليت العمل في الجزائر، خاصة بعد كل الذي صادفته من متاعب وآخرها تجربتك مع الشلف؟
  • ربما عشت ظروف معينة مع فريق الشلف بسبب مجموعة من الأنصار، كنت مستهدفا من قبلهم، وقد تفننوا في شتمي مع كل تعثر أو حتى عند الفوز ولم أكن أجد أبدا تبريرا مقنعا لتصرفاتهم تلك حتى اضطروني للرحيل
  • ونتائج الشلف لم تتحسن كثيرا
  • بعد رحيلك ؟
  • أكيد ، كنا أحسن فريق خارج القواعد ولم نكن قد لعبنا أكثر من ثلاث مباريات بميداننا، النتائج كانت مقبولة تماما وكانت ستتحسن أكثر في المستقبل لو صبروا علينا قليلا.
  • كنت قد صرحت في وقت سابق بأنك عانيت من العنصرية في الجزائر؟
  • نعم، وحتى من بعض الصحفيين الذين وصل بهم الأمر إلى التشكيك في شهادتي وقالوا بأني لم أتعدى حدود التعليم الإبتدائي وراحوا يقولون بأن العشب لا ينمو أينما يضع منصور قدميه، لكن مهما يكن هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يجب أن تغطي هذه التصرفات الفردية على المواقف التاريحية للشعب الجزائري والحكومة الجزائرية من القضية الفلسطينية، وكل الفلسطينين لن تنسى أبدا كلمات الرئيس الراحل هواري بومدين لما قال ”نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة” أو ”استقلال الجزائر منقوص باستقلال فلسطين”.
  • والمواقف تجسدت من خلال المسيرات المليونية التي عرفتها مدن الجزائر؟
  • هذا غير جديد بالنسبة لشعب صنع أكبر وأنبل ثورة تحرير في العالم، شعب التضحيات وشعب المليون ونصف المليون شهيد، والذي أنا واثق من أنه لو كانت لفلسطين حدود مع الجزائر لما وصلنا نحن إلى هذه المأساة، لأننا واثقون من نخوة الجزائريين وشجاعتهم قيادة وشعبا.
  • وكيف تعيش المأساة التي يعرفها قطاع غزة؟
  • لا أنا ولا أولادي ننام، نعيش يومياتنا على تتبع كل ما تحمله القنوات الإخبارية بجوارحنا، وللأسف لم يكن أمامي شيء أساهم فيه بالتخفيف عن محنة أخواننا في غزة سوى التبرع بالدم ما دام أنني ممنوع من دخول الأراضي الفلسطينية.
  • هل أنت من فلسطين 1948؟
  • نعم أنا من عرب 1948، الذين هجروا عام النكبة وأصلي من شمال فلسطين، من مدينة صفد بالتحديد.
  • هل لديك أقارب أو أصدقاء في غزة تتواصل معهم؟
  • أكيد لدي أقارب وأصدقاء في الضفة وفي غزة، ورغم الهمجية التي يقابلنا بها العدو الإسرائيلي إلا أن شعبنا المكافح يشعر بالأمل لأنه يواجه همجية القوة بقوة الحق وحتمية الانتصار، مدعومين بمساندة وإندفاع الجماهير العربية في مواجهة مشاريع أمريكا والغرب والذين خلقوا هذا الكيان من أجل كبح كل حركات التحرر في البلاد العربية.
  • هل لمنصور حاج إنتماء سياسي معين، هل أنت مع فتح أم حماس؟
  • ليس الوقت مناسبا للحديث عن فتح أو حماس، هذا وقت المصالحة التامة والشاملة وحتى إن كان لدي إنتماء سياسي فهو للفقراء الصامدين في الأزقة والذين يدفعون ضريبة غالية من الدم

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة